GMT 8:30 2017 السبت 21 أكتوبر GMT 6:56 2017 السبت 21 أكتوبر  :آخر تحديث
من رافض لها إطلاقًا إلى من يعتبرها طبيعية

زيارة لوزير سوري إلى لبنان تؤجج التباينات الداخلية

ريما زهار

ما هو موقف الشارع اللبناني مما أثير أخيرًا عن زيارة قريبة لوزير التجارة السوري عبد الله الغربي إلى بيروت، وما مدى مساهمة هذه الزيارة، إن حصلت، في تأجيج التباينات الداخلية في لبنان؟

إيلاف من بيروت: المشهد السياسي مرشح للدخول مجدّدًا في سجال على حلبة التباينات الداخلية حول العلاقة مع سوريا، وشرارة هذا السجال تُطلقها زيارة قريبة لوزير التجارة الداخلية السوري عبدالله الغربي إلى بيروت،

هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة من وزير الزراعة غازي زعيتر الذي سيستقبله في احتفال رسمي عند نقطة المصنع.

وأما جدول الزيارة فمحدّد بالبحث بين الوزيرين واللجنة المشتركة في اتفاقيات تصدير البطاطا اللبنانية إلى سوريا وعبرها، وما يمكن أن يستورده لبنان من سوريا في المجال الزراعي.

ما هو موقف المواطن اللبناني من الزيارات الرسمية السورية الى لبنان في ظل التباين حول الموضوع السوري؟

يؤكد علي محسن أن زيارة أي وفد سوري إلى لبنان تبقى طبيعية، ولا تستدعي الاستهجان، وعاجلاً أم آجلاً ستعود العلاقات اللبنانية السورية إلى سابق عهدها، شاء من شاء وأبى من أبى.

استفزازية

يلفت إدغار الحلو إلى أن "زيارة أي سياسي سوري إلى لبنان ستكون في خانة الزيارة السياحية والتي تستفز عددًا كبيرًا من اللبنانيين ويستهجن الحلو الإصرار في تجاهل الأحكام القضائية في حقّ النظام السوري وهو متهم بتفجير مسجدين، عدا عن متفجّرات ميشال سماحة.

ويضيف: "لن يكون للزيارة أيّ أبعاد قانونية، والحكومة اللبنانية تنفي ولن توافقَ بالتالي على أي اتفاق سيصدر بين الأطراف اللبنانية والسورية، ويعتبر الحلو أن الزيارة مخالفة كبيرة للتسوية الرئاسية في لبنان، وهي تقع ضمن ما يسمى بإشعال الملفات النارية والخلافية التي كان قد تمّ الاتفاق على تجنبها".

التطبيع مع سوريا

ترى دانيال أبو فاضل أن "الهدف من الزيارة تشريع التطبيع مع النظام السوري وذلك رغم إرادة لبنان الرسمي والشعبي، كذلك خلافًا لإرادة الجامعة العربية، وتبقى الزيارة سعيًا لسلخ لبنان عن جذوره، وهو موضوع لن يحصل أبدًا ولن نقبل أن يتحقق، وجميع القوى السياسية التي تسعى إلى التطبيع ستتحمل مسؤولية ضرب الأمن في لبنان، لأن التطبيع لن يمر.

حزب الله

"يصعّد حزب الله من ضغوطه لإعادة تطبيع العلاقات بين بيروت ودمشق، في ظل رفض مطلق وحازم من قوى سياسية وازنة من حجم تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية للمسألة،" يلفت كميل اندراوس، من هنا الزيارات المتبادلة بين السياسيين اللبنانيين والسوريين، وهي مرفوضة لأنها تؤدي الى إعادة العلاقات الى طبيعتها بين لبنان والنظام السوري.

ويضيف اندراوس "انتقل الحزب من مربع الدعوة إلى مد الجسور مع النظام السوري تحت مبررات مختلفة، كضرورة التنسيق في ملف النازحين ومحاربة المتشددين، إلى محاولة فرض هذه المسألة كأمر واقع".

إجماع حكومي

يرى أمين فخري "أن الزيارات المرتقبة للوزراء السوريين الى لبنان، وقبلها زيارات لبنانية رسمية الى دمشق دون أن يكون هناك إجماع حكومي عليها ستشكل إحراجًا كبيرًا لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي يحاول قيادة دفة الحكومة في بحر متلاطم من الخلافات بين فريقه غير المنسجم منذ البداية".

ويضيف فخري: "حزب الله استغلّ تعالي أصوات قوى مسيحية مثل التيار الوطني الحر، مطالبة بإعادة النازحين السوريين الذين فاق عددهم المليون في لبنان، لبدء حملته لفرض التنسيق مع دمشق، حيث اعتبر الحزب أنه لا يمكن إنجاز هذه العودة عبر القفز على النظام الذي يسيطر اليوم على معظم المحافظات السورية".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار