: آخر تحديث

اعادة احياء سوق مدينة حلب التي دمرتها الحرب

حلب: تحت قناطر تاريخية مرممة ومزدانة بالاضواء واشجار عيد الميلاد، يُباع صابون حلب الشهير ومجوهرات مشغولة يدويا في حي صغير عادت اليه الحياة في مدينة حلب السورية القديمة التي اجتاحتها الحرب.  

فقد شكّلت مدينة حلب المدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، إحدى خطوط المواجهة الأكثر عرضة للاشتباكات بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة. 

واستعاد نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2016 السيطرة على هذه المدينة الكبيرة في شمال سوريا، بعد ان قُسّمت منذ 2012 إلى أحياء خاضعة لقواته وأخرى واقعة تحت سيطرة المعارضة.

وفي سوق الجمرك الذي افتتحه الخميس وزير التجارة الداخلية عبد الله الغربي ومحافظ حلب حسين دياب خلال حفل كبير، لم تعد آثار القذائف والصواريخ إلا ذكرى سيئة.

فقد استعادت قناطر الحجر العريقة بريقها بعد أن ازدانت باكاليل مضيئة وبأشجار عيد الميلاد والأعلام السورية. ورُفعت صورة ضخمة للأسد على إحدى القناطر.

ولا يزال عدد من واجهات المتاجر مغلق، إذ إنه لم يُرمّم بعد. لكن غرفة التجارة في حلب نظمت سوقا ميلاديا، حيث عُرضت مجوهرات مشغولة يدويا وسجاد تقليدي وصابون حلبي مصنوع من زيت الزيتون.

وكان سوق حلب الأكبر في العالم، إذ ضمّ في السابق أربعة آلاف محل وأربعين خاناً استقطبت منذ قرون حِرَفيّين وتجّارًا من كل أنحاء العالم.

في خان الجمرك الذي كانت تتوقف فيه القوافل سابقا، والذي أعيد ترميمه جزئيًّا، أعاد بعض تجار الأقمشة والسجاد فتح متاجرهم، وبينهم سهيب كربوج الذي أغلق محلّه على مدى سنوات عندما كان الحي خاضعا لسيطرة مسلحين.

وقال كربوج الذي عرض ستائر مطرّزة "كنا نصدّر بضائعنا الى العراق وليبيا والجزائر".

وأضاف "عدنا الى خان التجارة لأن حلب هي عصب الصناعة والتجارة في البلاد".

خارج سوق الجمرك، لا تزال المدينة ساحة دمار حيث يمكن رؤية واجهات منهارة وتلال من الأنقاض.

ويضم الحي أيضا الجامع الأموي الشهير الذي كان قد أعيد بناؤه في القرن الثاني عشر. لكنّ مئذنته دمّرت بسبب الحرب الاخيرة.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لكل داء دواء
حلبي سابقا - GMT الجمعة 17 نوفمبر 2017 03:17
حتى عندما ثارت حلب قالت عنها (الكربوجة) أن هؤلاء (الضيعجية) أي أبناء الضيع (القرى) حاقدين علينا نحن (الحلبية) أي أبناء المدينة أو بالأصح مَن لا قرية أو نسب له ينتسب إليها، بل المال ومهنته - عطّار، حبّال، حفّار، حلوة (كربوجة)....... وهؤلاء يعرف النظام تماما داءهم ودواءهم وعلاجهم وكيف يستعملهم فكان دوماّ من هؤلاء (الحلبيّة) أو أضرابهم (الشُوام) - الدمشقيين - الكومبارس "السنّي" للعلويين. و هم القائلين دوماً:"كل من تزوج أمّه، قالوا له عمّه" و "أخي أم مصلحتي، أبي أم مصلحتي، مصلحتي فوق ال..."


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. مصر: إحالة راهبيْن إلى المحاكمة بتهمة قتل أسقف
  2. عبدالله الثاني: من أين يأتون بالشائعات ؟
  3. الكعبة المشرّفة تستعد لارتداء ثوب جديد
  4. العبادي يدعو معصوم لبدء اجراءات انتخاب الرئاسات الثلاث
  5. التدخين السلبي في الطفولة
  6. المعارضة مصرّة على حق السوريين في التغيير
  7. الرئيس العراقي يتهيأ لدعوة البرلمان الجديد إلى الانعقاد
  8. أنقرة تغازل موسكو نكاية بواشنطن!
  9. ظريف: لن نسقط كما سقطت حكومة مصدّق
  10. مليونا مسلم يبدأون مناسك الحج في مكة
  11. عقار جديد يرسل الخلايا السرطانية في نوم عميق
  12. هل يواجه الجنيه المصري مصير الليرة التركية؟
  13. بسبب المليشيات الطائفية: أميركا تحذر رعاياها من السفر للعراق
  14. ترمب يهدد بخطوة غير مسبوقة لمحو
  15. إيران تتحدى ترمب!
في أخبار