GMT 8:00 2017 الأحد 19 نوفمبر GMT 15:48 2017 الأحد 19 نوفمبر  :آخر تحديث
استطلاع أجرته "عرب نيوز" في مئوية وعد بلفور

غالبية النواب البريطانيين تؤيد الاعتراف بفلسطين

صحافيو إيلاف

أجرت "عرب نيوز" استطلاع آراء تزامنًا مع نقاش برلماني بريطاني حول سياسة فلسطين في المملكة المتحدة خلص إلى أن غالبية النواب تؤيد الاعتراف بفلسطين في حين اختارت نسبة قليلة الرفض جوابًا.

إيلاف من لندن: تم طرح استطلاع للرأي أجرته صحيفة "عرب نيوز" حول المواقف البريطانية تجاه العالم العربي في البرلمان البريطاني.

جرى الإعلان عن نتائج الاستطلاع الذي أجرته "أراب نيوز" بالتعاون مع شركة "يوجوف" في الشهر الماضي في حلقة نقاش عقدت في مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني المعروفة بـ (كابو)، حيث تمت الإشارة إليه على نطاق واسع في وسائل الإعلام البريطانية في ذلك الوقت.

مصلحة السلام تحكم
تساءلت النائبة في حزب العمال البريطاني باولا شريف خلال النقاش البرلماني يوم الثلاثاء: "ما موقف الحكومة البريطانية من الاعتراف بفلسطين؟، هل رأى الوزير استطلاع يوجوف الأخير، الذي كلف به مجلس تعزيز التفاهم العربي البريطاني وعرب نيوز، والذي أظهر أن غالبية المستطلعين تؤيد (الاعتراف)، بينما يرفض 14 % ممن شملهم الاستطلاع ذلك.

أما النائب المحافظ أليستير بيرت فقال إن "موقف الحكومة البريطانية هو أنه سيتم الاعتراف بفلسطين عندما يكون من مصلحة عملية السلام القيام بذلك، ما يترك الأمر غير محدد تمامًا".

تعليقًا على هذا الرد، رأى كريس دويل مدير "كابو" أن "هذه لقطة صغيرة جدًا لموقف الحكومة طويل المدى من أنها ستعترف به (فلسطين) في وقت يختارونه هم عندما يرون أنه سيكون مفيدًا للمفاوضات".

بالنظر إلى التصويت التاريخي في البرلمان، كانت هناك غالبية واضحة من النواب آنذاك دعمت اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين. والسؤال هو متى سيكون ذلك، بالنظر إلى أن الحكومة الحالية لإسرائيل تصمم على ضمان ألا تكون هناك دولة فلسطينية أبدًا.

اعتراف عكسي جزئي
في يوم 2 نوفمبر سوف تجلس رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في حفل عشاء للاحتفال بالذكرى المئوية للإعلان الذي تعهدت فيه بريطانيا بدعم إقامة "وطن قومي للشعب اليهودي" في فلسطين.

أضاف دويل "يعتقد الكثيرون أن الذكرى السنوية لوعد بلفور ستكون فرصة مناسبة لبريطانيا للاعتراف بفلسطين، وذلك جزئيًا إلى حد ما، من أجل الوفاء بالالتزام الوارد في وعد بلفور بعدم الإخلال بحقوق السكان الأصليين، وبعبارة أخرى الفلسطينيين".

أجرت صحيفة "عرب نيوز" وشركة يوجوف هذه الدراسة قبل الذكرى المئوية لصدور وعد بلفور، الذي مهّد الطريق لإنشاء إسرائيل في عام 1948. وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت صحيفة "عرب نيوز"، كبرى الصحف الإنجليزية في الشرق الأوسط، اتفاق شراكة إقليمية حصرية مع شركة يوجوف، وهي مؤسسة متخصصة في مجال الأبحاث والدراسات التسويقية واستطلاعات الرأي، للمساعدة على فهم أفضل لجهات النظر العربية حيال الشؤون العالمية، والعكس بالعكس.

تعاطف مع المستضعفين
أفاد الاستطلاع بأن 53 في المائة أرادوا أن تعترف الحكومة البريطانية بفلسطين كدولة، في مقابل 14 في المائة فقط كانوا ضد الفكرة، و33 في المائة وقفوا على الحياد.

ويعتقد يوسي ميكلبرغ أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ريجنت في لندن أن "هناك تأييدًا واسعًا لدولة فلسطينية، كما إن هناك نسبة عالية من الذين سيقبلون إقامة دولة على الفور". يضيف: "أعتقد أن هناك شعورًا في صفوف الشعب البريطاني بأن الفلسطينيين هم المستضعفون، وأنهم يستحقون الدعم. البريطانيون يؤيدون بطبيعة الحال المستضعفين".

وقد تعهد وعد بلفور- الذي بعث به وزير الخارجية آنذاك آرثر بالفور إلى ليونيل والتر، اللورد روتشيلد، الذي مثل الجالية اليهودية البريطانية - تعهد بدعم إقامة دولة يهودية، بينما أكد أنه يجب عدم القيام بشيء من أجل المساس "بالحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية القائمة في فلسطين، أو الحقوق والمركز السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر".

تجدر الإشارة إلى أن "وعد بلفور"، المكون من 67 كلمة، قد أثار الجدل منذ إصداره بتاريخ 2 نوفمبر عام 1917 مع أول احتجاجات لاحقة ضده في عام 1918. وقد اعتبر كثيرون منذ ذلك الحين أنه السبب الرئيس لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

فشل حقوقي وأمني
ورأى أليستير كارمايكل النائب، في بيان صدر في أعقاب إطلاق استطلاع "عرب نيوز - يوجوف" أنه "بغضّ النظر عن الميل السياسي للحزب، فإن غالبية الشعب البريطاني تشعر بأن السياسة الخارجية البريطانية في العالم العربي فشلت في دعم حقوق الإنسان وتعزيز الأمن العالمي، وأن نفوذ المملكة المتحدة ليس استقرارًا – بنسبة قدرها 57 و58 في المئة على التوالي".

أضاف: "يجب أن يثير هذا قلقًا بالغًا للحكومات السابقة والحالية والمستقبلية بأن الانتقاد الموجّه إلى السياسة الخارجية البريطانية وأن الحاجة إلى إعادة التفكير بشكل جدي لا تأتي فقط من المنطقة نفسها، بل من الداخل أيضًا".

وأوضح كارمايكل في حديث إلى "عرب نيوز" أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني "هو وجهة السياسة الخارجية للمملكة المتحدة والذي يأتي على الفور إلى أذهان معظم الناس". تابع: "لقد واجهت الكثير من الإحباط الآتي من أن التعليق البريطاني لا يتم دائمًا فهمه تمامًا. ويمكن أن يكون بطيئًا أحيانًا حيال انتقاد ما يعتبرونه إجراء غير متناسب من جانب إسرائيل، على سبيل المثال ما تم في آخر عمليات القصف واستمرار الحصار المفروض على غزة".

فخورون بالوعد
أضاف: "في الوقت نفسه، أعتقد أن معظم الناس لا يزالون يرون أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد أمامنا". وطالبت مجموعة "بلفور" - وهي حملة دولية لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور - في العام الماضي طالبت الحكومة البريطانية بـ"الاعتراف بممارساتها الاستعمارية الوحشية في فلسطين" وتعويض الشعب الفلسطيني "لعدم الوفاء بالتزاماته ودعم الحقوق الفلسطينية".

وفي وقت سابق من هذا العام، أصدرت المملكة المتحدة ردها الرسمي على الالتماس الذي وقعه 13.600 شخص، والذي يطالب بتقديم اعتذار صريح. جاء في البيان الرسمي أن "وعد بلفور هو تصريح تاريخي لا تعتزم حكومة جلالة الملكة الاعتذار عنه... نحن فخورون بدورنا في إيجاد دولة إسرائيل. والمهمة الآن هي تشجيع التحرك نحو السلام".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار