GMT 12:45 2017 الخميس 9 فبراير GMT 6:20 2017 الأربعاء 15 فبراير  :آخر تحديث
إغتيال الامين العام لحزب الله العراقي في البصرة

العبادي يرفض إتهامه بالتنازل للكويت عن خور عبد الله

د أسامة مهدي

«إيلاف» من لندن: رفض رئيس الوزراء العراقي اتهامات نواب وسياسيين عراقيين بتنازل حكومته عن خور عبد الله الجنوبي الى الكويت، محذرًا من مشروع لتنفيذ عمليات إغتيال وإثارة الخلافات، فيما قُتل أمين عام حزب الله العراقي في البصرة إثر عملية إغتيال إستهدفته.  

وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس مما اسماه بالمشروع المشبوه جداً، الذي تقف وراءه أيادٍ خفية مستغلة انشغال القوات الامنية في حربها ضد الارهاب لتنفيذ عمليات اغتيال واثارة الخلافات وزعزعة امن المحافظات المستقرة.

وأكد العبادي خلال ترؤسه للإجتماع الرابع عشر للجنة العليا للتنسيق بين المحافظات، أن حكومته ستتصدى لتلك الجهات التي لم يسمها وتتخذ إجراءات رادعة بحقهم، منوهًا بالقول: "هناك مشروع مشبوه جدًا، وراءه ايادٍ خفية، يقوم بالاغتيالات وإثارة الخلافات".

وأشار الى ان الخلافات السياسية يجب ان لا تؤثر على العمل وعلى الانجاز، وقال: "ليس من المعقول أن يقضي البعض السنوات الاربع من الدورة الانتخابية بالصراعات ويترك العمل". وشدد على أن الهدف الاساس لحكومته هو خدمة المواطن، مؤكدًا عزمها على الاستمرار بعملية نقل الصلاحيات للمحافظات والتأكيد على تعاون الحكومات المحلية مع الحكومة المركزية للارتقاء بالواقع الخدمي لتلك المحافظات.
 ودعا المحافظات الى توفير البيئة الصالحة للاستثمار لأن هذه الشركات الاستثمارية توفر فرص العمل وتقدم الخدمات.. محذرًا من أن "داعش فساد ومافيات يجب التعاون لكشفهم وتقديمهم للقضاء".

القضايا الكاذبة

وحول الجدل وتبادل الاتهامات السياسية حول مايقال عن تنازل الحكومة العراقية للكويت عن خور عبد الله الجنوبي، قال العبادي "بدوافع الحقد يثيرون عددًا من القضايا الكاذبة تزامنًا مع انتصارات قواتنا البطلة ومنها اثارة قضية خور عبد الله مع انتصارات قواتنا بتحرير الساحل الايسر".. مشددًا على انه "لا يوجد أي تنازل عن السيادة العراقية، ولكن هناك تنازلات للنظام البائد في شط العرب وخور عبد الله وغيرهما".
ويقع خور عبد الله شمال الخليج العربي بين جزيرتي بوبيان ووربة الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية، ويمتد إلى داخل الأراضي العراقية مشكلاً خور الزبير الذي يقع فيه ميناء أم قصر العراقي.

وقد تم ضم الخور الى الكويت تنفيذًا لقرارات الامم المتحدة الصادرة اثر احتلال العراق للكويت، وكان من بينها القرار 833 لعام 1993 الخاص بعمل لجنة الامم المتحدة لترسيم الحدود بين العراق والكويت. وفي 22 أغسطس 2013، وقع العراق اتفاقية تنظيم حركة الملاحة البحرية بين البلدين في الخور ابان رئاسة نوري المالكي للحكومة العراقية، كما انه صادق في 27 يناير عام 2014 على اجتماع اللجنة العليا المشتركة العراقية لترسيم الحدود بين البلدين ومن ضمنها قانون تصديق الملاحة، كما صادق مجلس النواب في ذلك العام على قانون تصديق الملاحة البحرية في خور عبد الله، فأصبحت مساحات شاسعة من العراق كويتية بضمنها خور عبدالله مع 250 بئرًا نفطية اصبحت للكويت في خسارة فادحة للاقتصاد العراقي.

خور عبد الله


وقد أثار سياسيون ونواب، معظمهم تابعون لائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، صخبًا عاليًا اثر مناقشة مجلس الوزراء بجلسته في 24 يناير الماضي تخصيص المبلغ المقرر على العراق لطبع خرائط الحدود البرية بين العراق والكويت، الذي يبلغ 750 الف دولار، رغم أن الاجتماع لم يناقش ترسيم الحدود ولا اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله.
 ومن الواضح أن العبادي مدرك لمحاولات المالكي اثارة الموضوع ضده، ولذلك فقد عبر عن استغرابه في يناير الماضي من (لجوء بعض الأطراف إلى الاستثمار السياسي في كل شيء) .. موضحًا أن (العراق ينفذ قرارًا ملزمًا أصدره مجلس الأمن عام 1993 بشأن ترسيم الحدود البحرية بين العراق والكويت ولا يمكننا أن نمتنع عن تطبيق قرارات مجلس الأمن لأننا سنتهم بالعدوانية والتمرد على الشرعية الدولية .. العراق خسر نصف مساحة إطلالته البحرية بسبب اجتياح الكويت، وما ترتب على ذلك من قرارات دولية ضده وليس بسبب قرار جديد اتخذناه). 

اغتيال الامين العام لحزب الله في البصرة

أكد مصدر أمني في محافظة البصرة العراقية الجنوبية اليوم مقتل أمين عام حزب الله العراقي المنضوي ضمن تشكيلات مليشيات الحشد الشعبي متأثراً بجراحه اثر عملية اغتيال تعرض لها. 

وقال المصدر إن الأمين العام لحزب الله في محافظة البصرة باسم الصافي توفي الخميس متأثرًا بجراح اصيب بها اثر مهاجمته بوابل من الرصاص من قبل مسلحين مجهولين في منطقة الحيانية وسط المحافظة كانوا  يستقلون سيارة نوع "بيكاب نيفارا". وفتح المسلحون نيران أسلحتهم على عجلة كان يستقلها مساء امس، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة مع شخص آخر كان يرافقه قبل أن يفارق الحياة في إحدى مستشفيات البصرة.  وشغل الصافي في وقت سابق رئاسة اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة .

 وأوضح المصدر الامني ان المسلحين فروا إلى جهة مجهولة بعد تنفيذهم الهجوم، فيما لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاغتيال. 
وكان الصافي قد أعلن العام الماضي تشكيل مجلس فصائل المقاومة في البصرة للتصدي لتنظيم داعش، وحذر بعض المسؤولين الأمنيين في المحافظة من الإساءة لفصائل الحشد الشعبي.

وتشهد محافظة البصرة عمليات انتقام ومواجهات مسلحة بين مليشياتها المسلحة، وكذلك بين عشائرها في صراع على النفوذ والمكاسب المالية، الامر الذي دفع الحكومة المركزية في بغداد مؤخرًا الى تعزيزات عسكرية إلى المحافظة لمواجهة الخارجين على القانون وفض النزاعات العشائرية المسلحة".  

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار