GMT 19:00 2017 الإثنين 13 فبراير GMT 22:27 2017 الخميس 16 فبراير  :آخر تحديث
يعملون على رسم سياسة تنسجم مع تغريدات ترامب

مجلس الأمن القومي يعيش الفوضى في البيت الأبيض

عبد الاله مجيد

لندن: يعيش مجلس الأمن القومي الاميركي، الذي يعتبر تقليدياً مركز ادارة لتعاملات الرئيس مع العالم، اياماً من الفوضى والقلق بين كوادره ، كما افادت مصادر من داخل المجلس. 

وبعد ثلاثة اسابيع من عمر ادارة ترامب يستيقظ كوادر المجلس في الصباح الباكر لقراءة تغريدات ترامب والعمل جاهدين على رسم سياسة تنسجم مع هذه التغريدات.  وبحسب المصادر فان غالبيتهم لا يعرفون ماذا يقول ترامب لزعماء العالم في اتصالاته الهاتفية معهم.  وان بعض الموظفين لجأوا الى الاتصالات المشفرة للتحادث مع زملائهم بعد ان سمعوا ان كبار مستشاري ترامب يفكرون في تنفيذ برنامج أمني يمكن ان يسفر عن مراقبة الهواتف الخلوية والبريد الالكتروني لمنع التسريبات.  

في هذه الاثناء توارى مستشار الأمن القومي مايكل فلين عن الانظار منذ بدء التحقيق في ما قاله للسفير الروسي في واشنطن عن رفع العقوبات التي فُرضت على الكرملين خلال الايام الأخيرة من ادارة اوباما.  وقد يكون بقاؤه في عمله معلقاً في كفة الميزان ، كما افادت صحيفة نيويورك تايمز مؤكدة ان تقريرها عن الحياة داخل مجلس الأمن القومي الذي يعمل في مكاتبه مئات الموظفين ، يستند الى احاديث مع اكثر من 24 موظفاً حالياً وسابقاً في المجلس وآخرين في مفاصل الدولة طلبوا جميعهم عدم ذكر اسمائهم.   

واعترفت كاثلين ماكفارلاند نائبة مستشار الأمن القومي بوجود توتر بين الموظفين المهنيين في المجلس قائلة "انها ليست ادارة جديدة فحسب بل حزب مختلف ايضا ، وان دونالد ترامب انتخبه اشخاص يريدون انهاء الوضع القائم".  

الرئيس يحب الخرائط

وعاد عدد من الموظفين الذين رفضوا العمل للرئيس ترامب الى دوائرهم السابقة وشعر كثيرون من الباقين الذين يعتبرون انفسهم موظفين مهنيين غير سياسيين بالقلق من الحزبية الصارخة لعمل المجلس.إذ قالت ماكفارلاند في اجتماع عام لجميع كوادر مجلس الأمن القومي ان من الضروري "ان نجعل اميركا عظيمة مجدداً" ، كما اكد عدة موظفين حضروا الاجتماع.  وقال موظفون آخرون ان مسؤولين عيّنهم ترامب يحملون اكواب قهوة طُبع عليها شعاره هذا خلال الحملة الانتخابية اثناء لقاءاتهم مع نظرائهم الأجانب. 

وصدرت تعليمات الى كوادر المجلس أن يختصروا آراءهم ومقترحاتهم في صفحة واحدة مع الكثير من الرسوم البيانية والخرائط.  وقال احد المسؤولين "ان الرئيس يحب الخرائط".   

ومن مظاهر الفوضى في عمل هذه المؤسسة الحساسة ان مسؤولا كبيرا في البنتاغون لم يطلع على الأمر الرئاسي بشأن معاملة المعتقلين إلا من خلال الشائعات والتسريبات الاعلامية.  واتصل بالبيت الأبيض للتأكد.  وقال مسؤولون ان غياب التدفق الانسيابي لوثائق المجلس هو السبب في ان وزير الدفاع جيمس ماتيس ومدير وكالة المخابرات المركزية كايك بومبيو لم يطلعا قط على اوامر ترامب التنفيذية قبل صدورها.  

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين قريبين من البيت الأبيض ان مستشار الأمن القومي فلين فوجئ حين علم ان وزارة الخارجية والكونغرس يقومان بدور محوري في مبيعات السلاح ونقل التكنولوجيا الى بلدان اخرى. وقال عدة موظفين في المجلس ان فلين الذي كان جنرالا في الجيش لا يعرف كيف يستدعي افراد الحرس الوطني في حالات الطوارئ مثل وقوع كوارث طبيعية.  

وروى موظفون حضروا الاجتماع العام لكوادر مجلس الأمن القومي ان فلين التفت خلال الاجتماع الى ماكفارلاند وعلق مازحاً "يا تُرى هل سنكون هنا بعد عام من اليوم؟" 

 

أعدت «إيلاف» هذا التقرير بتصرف عن "نيويورك تايمز".  الأصل منشور على الرابط التالي

https://www.nytimes.com/2017/02/12/us/politics/national-security-council-turmoil.html?hp&action=click&pgtype=Homepage&clickSource=story-heading&module=first-column-region®ion=top-news&WT.nav=top-news&_r=0


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار