GMT 13:25 2018 الأحد 29 أبريل GMT 18:46 2018 الأحد 29 أبريل  :آخر تحديث
أكثر من 60 روسية في المعتقلات العراقية بعضهن مع أطفالهن

العراق: السجن المؤبد لـ29 أجنبية بتهمة الانتماء لداعش

د أسامة مهدي

أصدر القضاء العراقي اليوم حكما بالسجن المؤبد على 29 روسية واذربيجانية وطاجيكستانية بعد إدانتهن بالانتماء لتنظيم داعش "الإرهابي".

إيلاف من لندن: أصدرت المحكمة الجنائية العراقية الأحد أحكاما بالسجن المؤبد بحق 29 أجنبية غالبيتهن من روسيا بعد إدانتهن بالانتماء إلى تنظيم داعش. وأصدر القاضي أحكاما بالمؤبد بحق 19 امرأة من روسيا و6 من أذربيجان و4 من طاجيكستان بتهمة "الانتماء وتقديم الدعم لتنظيم داعش".. مؤكداً أن الأحكام صدرت وفقا لقانون "مكافحة الإرهاب".

ودخلت النساء إلى قفص الاتهام ومعظمهن برفقة أطفال صغار بدا على وجوههم علامات القلق والترقب وهم داخل القفص كما قالت وكالة الصحافة الفرنسية، منوهة إلى أنّ المحاكمة التي تخللتها أسئلة أساسية يوجهها القاضي للمتهمات قد جرت عبر مترجم عراقي جلبته السفارة الروسية.

والأسئلة، التي وجهها القاضي عن كيفية دخول العراق، وإذا كانت الواحدة منهن تتسلم كفالة من عناصر تنظيم داعش بعد مقتل أزواجهن. وقالت غالبيتهن إنهن لم يعلمن بوجودهن داخل العراق إلا بعد فترة زمنية معينة.

وأوضح القاضي أن إحدى المتهمات من روسيا اسمها ماريانا، وكانت تحمل طفلا صغيرا أكدت حسب اعترافاتها أنها مسيحية اعتنقت الإسلام مع زوجها، الذي قتل بغارة شنتها طائرات التحالف الدولي في الموصل.

وقالت ماريانا التي كانت ترتدي عباءة وحجابا أسود، إنها ذهبت إلى تركيا للعيش هناك لكن زوجها قال لها إن "المعيشة مكلفة في تركيا فانتقلنا لكنني لم أعرف أننا في العراق".

كما أصدرت المحكمة أحكاما بالمؤبد على 6 نساء من أذربيجان و4 من طاجيكستان بالتهم ذاتها. يذكر أن نساء وأطفال مقاتلي التنظيم توجهوا إلى تلعفر بعد استعادة القوات العراقية مدينة الموصل التي اتخذ منها التنظيم الارهابي عاصمة ما يسمى "دولة الخلافة".

واستسلمت النساء إلى قوات البشمركة الكردية بعد اشتداد المعارك في بلدة تلعفر، آخر معاقل التنظيم في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل.

روسيات داعشيات معتقلات في العراق

60 روسية في العراق بعضهن مع أطفالهن

ومن جهتها نقلت محطة "أر تي" الروسية بالعربية في تقرير الاحد اطلعت عليه "إيلاف" عن عضو مجلس الاتحاد الروسي عن جمهورية الشيشان زياد سبسبي قوله إن ما لا يقل عن 60 امرأة من روسيا، سيمثلن أمام المحاكم العراقية بتهم عبور الحدود اللاشرعي والتواطؤ مع تنظيم داعش.

وأشار سبسبي إلى أنه رغم إنكار معظمهن لهذه التهم، إلا أن القضاء العراقي قد يصدر بحق بعضهن أحكامًا تتراوح، حسب خطورة التهم، ما بين السجن، والمؤبد، والإعدام. وأضاف سبسبي وهو مبعوث رئيس الشيشان الروسية إلى بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن القضاء العراقي حكم قبل ايام بالإعدام شنقا على مواطنتين من أذربيجان و3 من قيرغيزستان وفي فبراير الماضي صدرت أحكام مشابهة بحق 16 امرأة من تركيا.

وأضاف: "المشكلة تكمن، في أنه لا أحد يدافع عن النساء الروسيات المذكورات، فالمحامون المحليون لا يرغبون بذلك انطلاقا من دوافع وأسباب أخلاقية. وتابع "كما لا يثير أمر المتهمات اهتمام المحامين الروس وأنا شخصيا لا أستطيع تمثيل مصالحهن أمام القضاء العراقي إذ لست محاميا. وفي المحصلة لا يوجد الآن حتى من يمكنه الاستئناف وطلب الطعن في الأحكام الصادرة بحق المتهمات فيما لا يمكن لذويهن الترافع عنهن نظرًا لتعذّر حصولهم على التأشيرات العراقية.

ومما لفت إليه السيناتور الروسي، انسحاب إجراءات المحاكمات على أطفال المتهمات، وقال "هناك أطفال دون الـ3 سنوات يقبعون في السجون مع أمهاتهم، فيما يأوي من هم أكبر سنا منهم إلى الملاجئ" نظرا لتعذر إعادة أطفال المتهمات إلى روسيا قبل بت المحاكم العراقية في قضايا أمهاتهم.

والخميس الماضي، أعلن في بغداد عن الحكم بالاعدام والمؤبد على عشر داعشيات اجنبيات بينهن روسية واثنتان اذريتان وفرنسية وقرغيستية بعد ادانتهن بالارهاب.

وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الاعلى في بيان صحافي تابعته "إيلاف" إن "المحكمة الجنائية المركزية اصدرت احكاماً بالاعدام شنقاً حتى الموت بحق 5 مدانات اثنتان منهن تحملان الجنسية الاذرية وثلاث اخريات من دولة قرغيستان لانتمائهن لتنظيم داعش الارهابي".

وأضاف أن "احكاماً بالسجن المؤبد صدرت بحق 5 مدانات بالارهاب اثنتان تحملان الجنسية الروسية فضلا عن مدانتين تحملان الجنسية الاذرية وواحدة فرنسية الجنسية".

وفي التاسع عشر من فبراير الماضي حكمت المحكمة نفسها بالإعدام على تركية فيما حكم على عشر تركيات أخريات وأذربيجانية بالمؤبد لادانتهن بالانتماء لتنظيم داعش. والمتهمات الاثنتا عشرة وكلهن أرامل قتل أزواجهن في المعارك مع القوات العراقية تتراوح أعمارهن بين 20 و50 عاما اعتقلن في الموصل أو في تلعفر بشمال العراق.

ويتيح قانون مكافحة الإرهاب توجيه الاتهام إلى عدد كبير من الأشخاص حتى أولئك الذين ليسوا متورطين في أعمال العنف لكن يشتبه في أنهم خططوا وساعدوا أو قدموا الدعم اللوجستي والمالي لتنظيم داعش.

وتشير مصادر أمنية عراقية إلى أن 509 أجانب، بينهم 300 تركي محتجزون في العراق مع 813 طفلا.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار