GMT 10:00 2018 الجمعة 18 مايو GMT 11:13 2018 الجمعة 18 مايو  :آخر تحديث
تحفظ الأرقام السرية وكلمات المرور الخاصة

شرائح رقمية صغيرة تحت الجلد تسهل حياة الإنسان

إعداد: ابتسام الحلبي

في السويد، شريحة مزروعة في اليد يمكنها مساعدة الأشخاص على أداء أمور مختلفة، كالدخول إلى النادي، وفتح أبواب السيارة والمكتب، وتسديد الدفعات المالية. ومع تطور هذه التكنولوجيا، ستتمكن الشريحة من القيام بأمور أكثر بعد.

بيروت: المحفظة التقليدية مزعجة جدًا، تغرق داخل حقيبتك أو جيبك فيصبح الوصول إليها صعبًا، وتزداد انتفاخًا مع كل بطاقة جديدة تحصل عليها، ومع كل وصل مشتريات تحتفظ به من دون فائدة.

لكننا نعيش في المستقبل، فلماذا نحمل بطاقات اعتماد مختلفة، أو مفاتيح السيارة والمكتب، في حين أن التكنولوجيا تخطت الحاجة إلى أي منها؟

يخزن أشخاص كثيرون هذه الأشياء في هواتفهم الذكية، باستخدام خدمات مثل "أبل باي - Apple Pay" أو "سمارت لوكس - Smart Locks". غير أن الهواتف قد تضيع أو تتعرض للاختراق والقرصنة. لذا، فإن عددًا متزايدًا من الناس - ضمنهم، لأسباب لا نعرفها، ما يقارب 3000 سويدي - يتجه نحو خيار يبدو عمليًا أكثر: شريحة صغيرة تزرع جراحيًا، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

حفلات شرائح

تعمل هذه الشريحة كحاملة مفاتيح رقمية. فتقنية الاتصال قريب المدى (NFC) هي طريقة لإرسال المعلومات لاسلكيًا من الشريحة إلى جهاز قراءة، شرط ألا تزيد المسافة بينهما عن 4 سنتيمترات.

إنها شريحة مزروعة في اليد يمكنها مساعدة الأشخاص على أداء أمور مختلفة، كالدخول إلى النادي، وفتح أبواب السيارة والمكتب، وتسديد الدفعات المالية. ومع تطور هذه التكنولوجيا، ستتمكن الشريحة من القيام بأمور أكثر بعد.

ليست هذه التكنولوجيا بحد ذاتها جديدة. فربما يستخدم السويديون وغيرهم هذه الشرائح بهذا الشكل منذ عام 2015 في الأقل. حتى قبل ذلك، كانت مجموعات من الأشخاص تلتقي في ما كان معروفًا بـ "حفلات شرائح"، غالبًا ما كانت تنظمها شركات كبرى، لزرع هذه الشرائح، وهي تشبه التي يزرعها الأطباء البيطريون في الكلاب والقطط ليتمكن أصحابها من العثور عليها إذا هربت.

أما اليوم، فإن الأشخاص الذين يقومون بزرع هذه الشرائح في جسمهم ليسوا جماعة القرصنة البيولوجية المناصرين للثقافة المضادة، بل هم عاديّون. هذا الأمر صحيح في السويد على الأخص، حيث صارت هذه الشرائح أمرًا منتشرًا لدرجة أنه منذ عام 2017 أصبح بإمكان الأشخاص شراء بطاقات القطار من خلالها.

مسألة وقت

إنّ ازدياد عدد الأجسام التي تحمل الشريحة ليس بالضرورة أمرًا جيدًا بنظر الكل. فشرائح NFC المزروعة تحت الجلد مباشرة تعطي الشركات حيزًا من السيطرة على الأفراد، حيث يمكنهم متابعة أماكن تواجدهم وكم يستغرقون في تناول طعام الغذاء كل يوم أو كم مرة يدخلون فيها إلى المرحاض، اذا تم مسح الشريحة عبر جهاز قراءة. وبما أن معظم الشرائح يتم تسويقها عبر شركات كبرى، ما هي إلا مسألة وقت حتى يحصل ذلك. وعندما تكون الشريحة مزروعة في جسم الشخص، يصبح صعبًا استثناء هذه الوسائل من جمع المعلومات أو التملص منها. يمكنكم بسهولة ترك محفظتكم في المنزل، لكن نزع شريحة مزروعة في الأنسجة ليس بالسهولة نفسها.

هناك الهواجس الطبيعية المتعلقة بسلامة المعلومات. كل المعلومات الموصولة بشبكة الانترنت، مهما كانت آمنة، فهي معرضة للقرصنة. فحتى تقنية NFC يمكن اختراقها باستخدام جهاز قراءة خاص ومهارات برمجة عالية. وقد عالجت الهواتف الذكية هذه المخاطر عبر دمج تكنولوجيا NFC مع القراءات البيومترية، مثل بصمة اليد. لكنّ شرائح صغيرة كهذه لا تتضمن إجراءات أمان من هذا النوع، ما يجعل المعلومات الخاصة بك أكثر عرضة للإختراق.

من دون إجراءات حماية إضافية، وضمانات للخصوصية، ربما تتحول بدعة الشرائح الصغيرة سريعًا إلى كابوس لأجهزة الأمن الرقمي.

أعدّت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "فيوتشوريزم". الأصل منشور على الرابط التالي:

https://futurism.com/sweden-microchip-trend/


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار