GMT 15:43 2018 الجمعة 25 مايو GMT 11:05 2018 السبت 26 مايو  :آخر تحديث
الاتحاد الأوروبي يدعم القرار الرقم 2166 بمحاسبة المسؤولين

الماليزية المنكوبة... روسيا تواصل الإنكار

نصر المجالي

نصر المجالي: تواصلت بيانات النفي من اركان الدولة الروسية السياسية والعسكرية عن أي تورط بحادث الطائرة الماليزية المنكوبة 2014، وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2166 الذي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن إسقاط الطائرة.

وأعلن السكرتير الصحفي للرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، يوم الجمعة، أن روسيا ترفض بشكل قاطع الاتهامات بتورطها في كارثة الطائرة الماليزية بوينغ فوق أوكرانيا، معربا عن استعداد بلاده للانضمام إلى فريق التحقيق المشترك.

وقال بيسكوف للصحفيين: "التحقيق الذي أجراه الفريق الهولندي لم يتضمن الجانب الروسي، علما بأن الجانب الأوكراني كان موجودا. بالطبع لا تستطيع روسيا الوثوق بنتائج هذا العمل لعدم تمكنها من المشاركة كاملة الحقوق في هذا التحقيق".

وعلى هذا الصعيد، أكدت المسؤولة عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، يوم الجمعة، دعم الاتحاد الأوروبي لقرار مجلس الأمن رقم 2166 الذي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن إسقاط الطائرة.

وبحسب بيان للمجلس الأوروبي قالت موغريني: "الاتحاد الأوروبي يدعم بشكل كامل قرار مجلس الأمن رقم 2166 والذي يطالب بضرورة محاسبة المسؤولين عن إسقاط الرحلة MH17 وضرورة تعاون كل الدول لكشف المسؤولين".

صاروخ روسي

وذكر بيان المجلس بتقرير اللجنة المشتركة للتحقيق بحادث الطائرة، الذي بين أن "الصاروخ الذي أسقط الطائرة تابع للقوات المسلحة الروسية بلا أدنى شك".

وعرضت مجموعة التحقيق الهولندية، في بيان لها أمس الخميس، النتائج الوسطية لتحقيقها، والتي تشير إلى أن الصاروخ الذي أسقط طائرة الرحلة رقم "MH17"، هو من نوع "بوك" وينتمي إلى لواء صواريخ 53 من مدينة كورسك الروسية تم نقله من روسيا، إلا أن المحققين وجدوا صعوبة في الإجابة على سؤال حول متى وإلى أي محكمة سيتم تسليم نتائج التحقيق.

يذكر أن طائرة "بوينغ-777" التابعة للخطوط الجوية الماليزية والمتجهة من أمستردام إلى كوالالمبور تحطمت في مقاطعة دونيتسك يوم 17 يوليو 2014.

ولقي جميع الركاب والبالغ عددهم 298، مصرعهم جراء الحادث، بينهم 193 يحملون الجنسية الهولندية.

لافروف

وإلى ذلك، شبّه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهام روسيا بالضلوع في تحطم رحلة MH17 بقضية سكريبال، لافتا إلى سرعة توجيهه وعدم تقديم أي أدلة تثبته.

وقال لافروف للصحفيين على هامش مشاركته في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، يوم الجمعة، إنه تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الهولندي ستيف بلوك الذي عبر عن ثقته بتورط روسيا في إسقاط طائرة "بويتغ" الماليزية في أجواء أوكرانيا عام 2014، لكنه عجز عن تقديم أي أدلة على ذلك.

وردا على مطالبة بلوك لروسيا بالتعاون مع التحقيق، ذكّر لافروف زميله الهولندي بأن موسكو تعاونت أكثر من أي طرف آخر مع المحققين وقدمت لهم كما كبيرا من المعلومات، واستجابات لجميع الطلبات بشأن المساعدة القانونية.

تحقيق نزيه

وأكد الوزير الروسي "استعداد موسكو مواصلة التعاون مع التحقيق الدولي شريطة أن يكون نزيها وشفافا وألا يتم تجاهل معطياتنا"، وأضاف أنه "إذا قرر شركاؤنا هذه المرة أيضا، مثلما فعلوه بخصوص قضية سكريبال، تحقيق مكاسب سياسية عبر مزايدات على مأساة أودت بحياة مئات الأشخاص، فليؤنبهم ضميرهم".

وقال لافروف:"لقد ذكرته بأن روسيا تعاونت أكثر من غيرها مع التحقيق، على الرغم من عدم دعوتنا إلى المجموعة المشتركة للتحقيق".

وأشار الوزير إلى أن روسيا: "سلمت هولندا جميع المعطيات بالتفصيل، لقد أعطينا الكثير من المعلومات الفعلية، بما فيها معطيات الرادارات التي كانت تعمل في مقاطعة روستوف في ذاك اليوم المأساوي".

ولفت لافروف: "إذا قرر شركاؤنا، في هذه الحالة، عندما يتعلق الأمر بمأساة إنسانية ومقتل مئات الأشخاص، التلاعب من أجل تحقيق أهدافهم السياسية، حسنا، أترك الأمر لضميرهم".

مسؤولية

وكانت هولندا وأستراليا حملتا روسيا المسؤولية عن إسقاط الطائرة الماليزية، استنادا إلى مزاعم لفريق التحقيق الدولي، مفادها أن الصاروخ الذي أسقط الطائرة الماليزية تابع لوحدة دفاع جوي روسية، ونقل لفترة وجيزة من الأراضي الروسية إلى الأراضي الأوكرانية بالتزامن مع كارثة MH17.

ومن جهتها، دحضت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق من اليوم ادعاءات المحققين الهولنديين بأن الصاروخ الذي عرضوه خلال المؤتمر الصحفي يوم الخميس والذي قالوا إنه أسقط MH17، تابع للجيش الروسي، مشيرة إلى أن القوات الروسية لم تعد منذ 2011 على الأقل تستخدم هذا النوع من الصواريخ القديمة التي صنعت في عهد الاتحاد السوفيتي، بينما بقي عدد من هذه الصواريخ في ترسانة الجيش الأوكراني.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار