GMT 0:00 2017 الجمعة 24 نوفمبر GMT 2:04 2017 الجمعة 24 نوفمبر  :آخر تحديث

إعلانات الجمعة البيضاء تغزو فضاء الإنترنت.. وتستنفر خبراء الأمن الإلكتروني

الحياة اللندنية

جدة - عائشة جعفري

تسيدت إعلانات عروض «الجمعة البيضاء» مواقع الإنترنت، إذ لا يكاد المتصفح يتصفح أي مادة من دون أن يظهر له تبويب يخبره ببدء التخفيضات وتسارع العروض، وقد يشغل بال المتصفح تسمية بعض المواقع لجمعة التخفيضات بمسمياتها بين «السوداء والبيضاء».

وجاءت الجمعة البيضاء في الوطن العربي، بعد أن قام موقع تسوق إلكتروني عربي شهير بالشرق الأوسط بإطلاق تلك الفعاليات عام 2014، تقليداً ليوم الجمعة السوداء في أميركا، وأطلق عليه اسم «الجمعة البيضاء»، وتم اختيار الاسم لخصوصية يوم الجمعة لدى غالبية العرب من المسلمين، بينما تعود تسمية الجمعة السوداء إلى القرن الـ19 بسبب الأزمة المالية عام 1869 في الولايات المتحدة، إذ تضرر الاقتصاد الأميركي بشكل كارثي، وكسدت البضائع، وتوقفت حركات البيع والشراء، ما سبب أزمة اقتصادية، تعافت منها من طريق إجراءات عدة منها إجراء تخفيضات كبرى على السلع والمنتجات لبيعها بدلاً من كسادها وتقليل الخسائر قدر المستطاع، ومن ذلك الحين أصبح ذلك تقليداً في أميركا، إذ تقوم كبرى المتاجر والمحال والوكالات بإجراء تخفيضات كبرى على منتجاتها تصل إلى 90 في المئة، لتعود بعد ذلك إلى سعرها الطبيعي بعد انقضاء الجمعة السوداء، وهو اليوم الذي يأتي مباشرة بعد عيد الشكر في أميركا، وعادة ما يكون في نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام.

وتشير مصادر أخرى، إلى أن أصل الجمعة السوداء أطلقته شرطة مدينة فيلادلفيا سنة 1960، نتيجة لكثرة الاختناقات المرورية والحوادث في هذا اليوم، ومع مرور الوقت حرصت بعض الدول الأخرى مثل كندا وبريطانيا وفرنسا والهند على أن تحذو حذو الولايات المتحدة الأميركية في إحياء الجمعة السوداء، وتشجيع تجار التجزئة لعمل تخفيضات مماثلة لإنعاش الاقتصاد من حالة الكساد.

وعربياً، استعدت غالبية المتاجر العربية وخصوصاً الإلكترونية منها لعمل عروض حصرية وتخفيضات لا مثيل لها قد تصل في بعض الأحيان إلى 90 في المئة، ويجلس مهتمون بتلك العروض في انتظار تفعيل العروض التي تشهد هجوماً كاسحاً في ذلك اليوم ومنذ ساعاته الأولى، وتحدث هذه العروض مرة واحدة كل عام، وقد تتعطل بعض المواقع الإلكترونية وتنقطع الخدمة بسبب الضغط على الموقع.

وتعد الجمعة البيضاء فرصة ذهبية لغالبية المتاجر الإلكترونية، والعربية منها خصوصاً، لتحقيق أرباح كبيرة. ويقول مدير الأسواق عالية النمو والشرق الأوسط لدى شركة أمن المعلومات آربور نتوركس علاء هادي لـ«الحياة»: «تُعتبر الجمعة السوداء أو الجمعة البيضاء وقتاً حرجاً بالنسبة للعاملين في الأمن الإلكتروني، إذ تعود هذه الفترة بأرباح وفيرة لتجار التجزئة عبر الإنترنت، ولكن قد تتعرض هذه الإيرادات إلى أخطار كبيرة فيما إذا تعطلت هذه المواقع بسبب هجمات إلكترونية، خصوصاً أن مجرمي الإنترنت يواصلون الحيل القديمة، ولن يفوتوا الفرصة للاستهداف المتعمد للمواقع في أوقات الذروة».

وأضاف هادي: «سيخسر أولئك الذين لا يمكنهم احتواء هجمات حجب الخدمة الموزعة عملاءهم لمصلحة منافسيهم، ولن يكونوا قادرين على مواجهة هذا النوع من الهجمات، لذا فإنه من الضروري أن تتوقع المؤسسات والمنظمات هذه الهجمات وينبغي عليهم معرفة كيفية التصدي لها، وسيحدد الوقت ما إذا كان تجار التجزئة عبر الإنترنت في الإمارات، ومزودي الخدمة يعتمدون على نظام DNS والخدمات الأخرى، على استعدادٍ كافٍ لإدارة هذه المخاطر، وإذا ثبت العكس فإن الخطوة الأولى هي العمل مع مقدمي خدمات صد هجمات حجب الخدمة الموزعة أو مزودي الخدمات المدارة التي تعمل على ضمان تجهيز حماية شركاتهم بشكلٍ كافٍ خلال فترات المبيعات الرئيسة مثل الجمعة البيضاء».


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار