GMT 20:00 2009 الإثنين 6 أبريل GMT 12:24 2010 الإثنين 17 مايو  :آخر تحديث

الإحصاءات ترسّخ مكانة إيلاف عالمياً في الإعلام الجديد

خلف علي الخلف
57 مليون متصفح و5 مليار نقرة في عام 2008
الإحصاءات ترسّخ مكانة إيلاف عالمياً في الإعلام الجديد
 
خلف علي الخلف: لم يعد القول بتراجع الصحافة الورقية وتقدم الصحافة الإلكترونية مجرد إنشاء، أو تعبير عن رؤية للمستقبل، أو مجرد تخمينات لا سند لها، ولم تعد الصحافة الإلكترونية مجرد ناشئ جديد لا أحد يدري إلى أين يمضي أو كيف سيتبلور.. الأمر أصبح محسوماً وانعكس على شكل أرقام ومؤشرات إحصائية أصبحت هاجساً يؤرق صناعة الصحافة الورقية.
فهذا العام حمل مؤشراً واضحاً في دلالته، إذ تخلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور العريقة عن طبعتها الورقية لتتحول الى صحيفة الكترونية! في تجلي واضح لتراجع الصحافة الورقية وتقدم الإلكترونية، حدث ذلك بعد تراجع توزيع نسخها الورقية إلى 52 ألف نسخة مقابل 200 ألف عام 1970 وهي الصحيفة التي تصدر منذ مائة عام، ورأى رئيس تحريرها أن لديهم فرصة للقيام بقفزة ستضطر معظم الصحف لاتخاذها خلال السنوات الخمس المقبلة. ولايبدو ذلك منتهى المطاف؛ فوفق مصادر إيلاف فإن جريدة النيويورك تايمز ستقوم بهذه الخطوة في هذا العام أو العام القادم. 
 
عصر الإعلام الجديد
من مصادر مختلفة تشير الأرقام الى انخفاض نسب توزيع الصحف بنسب واضحة، ووفق بعض الإحصاءات المتعددة والمتباينة يصل هذا الانخفاض الى حوالي 5 بالمائة سنويا، بينما ترتفع نسبة متصفحي الصحف والمواقع الإخبارية الإلكترونية. ففي تقرير عن حالة الإعلام الإخباري «The State of the News Media» أصدره مشروع التميز في الصحافة «project for excellence in journalism» الأميركي. جاء بأن توزيع الصحف الورقية يتراجع بمعدل2.5  بالمائة للأعداد اليومية بينما يتراجع بنسبة 3.3 لعدد الأحد. وانخفضت عائدات الإعلانات بنسبة 7 بالمائة وذلك للعام 2007. وهبطت قيمة أسهم الشركات الإعلامية بنسب وصلت الى 70 بالمائة في بعض الحالات في سوق تداول الأسهم. بينما يلحظ التقرير النقاط المضيئة كما أسماها بأنها جاءت من الإنترنت، فقد ازداد معدل تصفح مواقع الصحف الالكترونية بنسبة 3.7 بالمائة ويسري هذا بطبيعة الحال على مواقع الصحف الورقية نفسها.
 
مكانة إيلاف في الإعلام الجديد
يفتقد العالم العربي بطبيعة الحال الى مؤسسات بحثية إعلامية، وإحصائية مقارنة أو راصدة لمسألة التوزيع وتبايناته في الصحف الورقية، فعلى سبيل المثال شكل كشف جريدة الجزيرة السعودية لأرقام توزيعها اليومية حدثا في الصحافة وتم تداوله في أخذ ورد لفترة طويلة. وقد جاء الرقم المعلن من الجريدة نفسها بحدود 131 ألف نسخة يوميا. في الصحافة الالكترونية أصبح التحقق من عدد المتصفحين يتم بشكل لحظي من مؤسسات تعنى بتقديم الإحصاءات. وفي العودة الى الخبر الذي أعلن احتجاب نسخة كريستيان ساينس مونيتور الورقية وتحولها الى صحيفة الكترونية، فإن رقم توزيعها هو 52 ألف نسخة يومياً وبلغ إجمالي عدد المتصفحين لموقع كريستيان ساينس مونيتور 3 مليون متصفح شهرياً بينما عدد المتصفحين الشهري في إيلاف حوالي 5 مليون متصفح شهرياً! الأهم من ذلك أنها تحافظ على نسبة نمو سنوية وصلت الى حوالي 100 بالمائة في سنواتها الأولى قبل وصولها الى حالة من التشبع والاستقرار النسبي، لتنخفض نسبة النمو التي لازالت متواصلة عاماً إثر عام بنسب أكثر من جيدة.
 
عام 2008 والتحول النوعي لـ إيلاف
شهد العام 2008 نقلة نوعية لإيلاف في إطار التوسع الأفقي لتوسيع المحتوى فقد دشنت في منتصف العام وفي الذكرى السابعة لولادتها "مدونات إيلاف" التي تقدمت بسرعة لتصبح أحد وجهات المدونين العرب، وكذلك دشنت النسخة الرسمية من "إيلاف ديجيتال" بعد "بث" تجريبي استمر طويلاً؛ تلك الصحيفة الرائدة في قطاع النشر الرقمي والتي دمجت بين مفهوم الصحافة الورقية والالكترونية. وكانت إيلاف قد أصدرت العدد الأول من النسخة التجريبية لديجيتال إيلاف في 1 كانون الأول (ديسمبر) من العام 2006 لتصبح رائدة في قطاع النشر هذه وتبعتها وقلدتها صحف عربية عريقة لاحقا كجريدة الحياة الدولية بطبعتها السعودية، التي اطقلت نسخة فلاش للطبعة السعودية مشابهة لإيلاف ديجيتال في العام الماضي، وتبعتها جريدة النهار اللبنانية لتقود إيلاف تأثيراً واضحاً في حقل استخدام الصحف العربية لتقنيات النشر الالكتروني.. وكذلك توسعت إيلاف في الأقسام فأطلقت استراحة إيلاف التي دمجت لاحقاً مع قسم الشباب؛ وأطلقت "خليج إيلاف" ليكون أشبه جريدة داخل الجريدة تعنى بأخبار منطقة الخليج سواء بالأخبار الخاصة بإيلاف أو مما ينشر في وسائل الأعلام الخليجية مستفيدة من أحد مزايا النشر الالكتروني، في منح إمكانية التوسع دون ان تكون بحاجة لأطنان من الورق والتكاليف، فالصحافة الالكترونية تحتاج أكثر ما تحتاج الى رؤيا، وتراكم خبرات في النشر الالكتروني.. وهذا ما تمتلكه إيلاف عبر ناشرها وفريق عملها.. وطورت إيلاف تصاميم صفحاتها الداخلية بشكل واضح، فقد أطلقت منذ أيام تصميما جديداً لقسم الموسيقى وقبله كذلك لقسم الاقتصاد، إضافة لذلك شهد العام الفائت توسعاً أفقياً وعمودياً في استغلال الإمكانات المتاحة في الصحافة الالكترونية لدمج وسائط النشر المتاحة، وذلك عبر تبويب جديد للبود كاست والتوسع في إجراء الحوارات والتقارير المصورة بالفيديو...
 
حديث الأرقام
شهدت إيلاف في العام 2008 الوصول إلى أعلى رقم للمتصفحين في يوم واحد وذلك اثناء تغطيتها الواسعة للانتخابات الامريكية فقد وصل عدد المتصفحين في يوم 5/11/2008 إلى (202.665) متصفح، وبلغ عدد النقرات ما يقارب 18 مليون نقرة لنفس اليوم.
وفي حديث الأرقام فقد وصل عدد المتصفحين الإجمالي إلى 56,177,191)) وبلغ عدد الصفحات المقروءة (1,648,576,836) وبلغ عدد النقرات (4,763,509,935) وإذا أضفنا إحصاءات المدونات وديجيتال إيلاف سيتجاوز الرقم 57 مليون متصفح سنوياً؛ وستصل الصفحات المقروءة الى حوالي مليار وسبعمائة مليون صفحة سنوياً!.
  
وقد شهدت إيلاف هذا العام مقارنة مع العام الماضي ثباتاً نسبياً في عدد الصفحات وعدد النقرات لكل متصفح وهو ما يؤشر على الثبات النسبي لمعدل التوطين لقرائها لهذا العام. وقد بلغ متوسط عدد الصفحات المتصفحة لكل متصفح (29,35) وبلغ عدد النقرات ( 84,78) لكل متصفح  بينما بلغ عدد النقرات يوميا أكثر من 13 مليون نقرة!.
في العام 2008 شهدت إيلاف نسبة نمو في عدد المتصفحين (الزوار) الإجمالي ما مقداره ‏15%‏ ونسبة نمو في عدد الصفحات المتصفحة ما مقداره 7.5% وفي عدد النقرات بمقدار 8.4%.  وللأعوام الأربعة الفائتة حافظت إيلاف على نسبة نمو مرتفعة نسبياً في العدد الإجمالي للمتصفحين (الزوار) قياساً لعددهم الكلي المتراكم والموّطن في الجريدة. ففي عام 2006 كانت نسبة النمو 36% بينما بلغت في عام 2007 أكثر من 20% بقليل، وفي العام 2008 جاءت النسبة 15% كما مر قبل قليل.
بينما نسبة النمو التراكمية في عدد المتصفحين (الزوار) بين العام 2005 والعام 2008 هي ‏88.2%‏. وسيكون الرقم كبيراً جداً عند المقارنة بين العالم التالي لانطلاقتها وبين هذا العام.
 
إن كل هذا مؤشر على أن لازال هناك إمكانية أمام إيلاف لتحقق أرقام متقدمة في زيادة عدد المتصفحين قبل أن تصل الى مرحلة التشبع الكلي. كما أن المؤشرات  تدل على أن القدرة على اجتذاب متصفحين جدد هي أعلى من نسبة التصفح لهؤلاء وهو ما يتطلب منها إجراء أبحاث تحليل محتوى، واستقصاء اهتمامات قرائها، لرفع هذه النسبة، لتكون مساوية على الأقل لنسبة النمو في عدد المتصفحين.
 
مدونات إيلاف أو جريدة المدونين
في منتصف العام 2008 شهدت إيلاف إطلاق مدوناتها لتنضم الى صحف عالمية عريقة تقدم منصة تدوين لقرائها، وإذ لا زالت التجربة في بدايتها ولا زالت المدونات فيما يمكن اعتباره فترة البث التجريبي فإنها تجربة فريدة من نوعها، في عالم التدوين وهي مختلفة عن منصات التدوين الموجودة حتى الآن إذ لأول مرة يتم بناء "جريدة للمدونين" وهي أحد مقترحات الإعلام الجديد أو ما أصبح يطلق عليه في مصطلحات الاعلام الجديد "صحافة المواطن" وقد شهدت المدونات نمواً متسارعاً انعكس أرقاما واضحة في دلالتها. فالإحصائيات تشير الى أنه بين الفترة بين بداية الشهر السادس من العام الفائت 1 /6/ 2008 وحتى 31 /12/2008 فان الأرقام تقول ما يلي: بلغ عدد المدونين ( (103 مدون أرسلوا  ما يقارب 8000 موضوع. وتشير إحصاءات المدونات الى أن عدد المتصفحين بلغ (886,591.00‏ ) تصفحوا (44,007,298) بينما بلغ عدد النقرات (56,341,549) وحوالي (50) خمسين صفحة لكل متصفح؛ وهي من أعلى نسب التصفح في المواقع الالكترونية وهو ما يشير الى نسبة توطين عالية لمتصفحي المدونات. 
التحديات التي تواجه الصحافة الإلكترونية
إن أحد أبرز التحديات التي تواجه الصحافة الالكترونية هو انفجار النشر، فسيأتي الزمن الذي يجعل تأسيس جريدة إلكترونية (تقنيا) بالسهولة نفسها التي تم فيها إنشاء المنتديات الالكترونية في البداية وبالسهولة نفسها التي يتم فيها بناء مدونة، بالطبع سيكون الفرز واضحاً في المعايير المهنية حتى في ظل تساوي الإمكانات التقنية، لكن ستشهد الفترة القادمة تنافسا شرسا في اجتذاب المتصفحين والأهم توطينهم، رغم أن ذلك عربياً يبدو بعيدا،ً وهذه الـ بعيداً بمعايير الزمن الالكتروني، وليس الزمن الخارجي. إذ أن المنطقة العربية لا زالت تشهد نسبة نمو مرتفعة للمتصلين الجدد بالانترنت، فالتنافس الحاد سيبدأ عندما تصل المنطقة العربية الى مرحة متشبعة في نسبة النمو هذه، وحتى هذه تبدو بعيدة أيضا وذلك لارتفاع نسبة نمو السكاني في المنطقة. ويمكن لنا أن نجمل بشكل سريع مجمل هذه التحديات: (1- القدرات والخبرات التقنية وتطويرها. 2- تشكيل الهوية. 3- تعزيز المصداقية. 4- القدرة على توطين المتصفحين (القراء - الزوار). 5– مشاركة المتصفحين في صنع المحتوى. 6- تعزيز النمو. 7 – الحصول على الموارد ) وهو ما سنفرد له بحث مستقل
* جميع الإحصاءات من شركة urchin  التابعة لـ google
تاريخ النشر 2009 السبت 17 يناير - ايلاف

في