GMT 11:00 2009 الخميس 21 مايو GMT 22:53 2010 الأربعاء 6 يناير  :آخر تحديث

سياسيون ومختصون يهئنون إيلاف بعيدها الثامن ويشيدون بتجربتها

إيلاف
كيف تبدو إيلاف في فلسطين وهي تبحر لعامها التاسع؟
سياسيون ومختصون يهئنون ايلاف بعيدها الثامن ويشيدون بتجربتها
عام "إيلاف" التاسع: تخطيط للمستقبل
  نضال وتد من تل أبيب، خلف خلف من رام الله، ميرفت أبو جامع من غزة:
"إذا كنت ممن يتقنون الإبحار عبر الشبكة العنكوتية، فلا بد أن تكون "إيلاف" تتسيّد قائمة المواقع المفضلة لديك، فلست بحاجة سوى إلى نقرة زر واحدة لتبحر في عوالم السياسة والأدب والفن والموسيقى والسينما، وغيرها من الاقسام التي تلبي غالبية الاهتمامات والتوجهات" تلك الكلمات لم تكن سوى تعليقات أدلى بها أصحابها تعبيرًا عن رأيهم في "إيلاف" وهي تحتفل بميلاد سنة جديدة.
وعلى الرغم من أنه لا يكاد يختلف إثنان على النجاحات والقفزات السريعة التي حققتها "إيلاف" وهي تحتفل بعيدها الثامن وتدخل عامها التاسع تحت شعار "التخطيط للمستقبل"، إلا أن الرغبة بالتطور والتقدم تدفعها هذه المرة للتوقف على آراء متابعيها في فلسطين وإسرائيل من ساسة ومختصين وكتاب، كمحاولة إضافية لتصويب الأخطاء وتقويم الإنجازات وتدعيمها.
 
الطيبي: يعتمدها الكثيرون و"يسرق" منها الكثيرون
 وقال نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي ورئيس الحركة العربية للتغيير الدكتور أحمد الطيبي إن " إيلاف كانت رائدة وما زالت في الصحافة الإلكترونية" واصفًا إياها بـ" جريدة شاملة، ومشاغبة وشجاعة، جرأتها تسبح أحيانا ضد التيار، تحاول أن تكون على تماس دائم مع العقل السليم والمنطق، منطق الناس. لديها مساحة للرأي  والرأي الآخر".
وأضاف الطيبي: "أصبحت بالنسبة إلى البعض أداة عمل يومية، سباقة في كثير من الأخبار السياسية والرياضية والاجتماعية والفنية يعتمدها الكثيرون و"يسرق" منها الكثيرون".
 
الطيبي يخالف العمير
ويخالف الدكتور أحمد الطيبي، ناشر إيلاف الاستاذ عثمان العمير في ما يتعلق بانتهاء عصر الصحافة الورقية ويقول:"أعتقد خلافا للناشر الأستاذ عثمان العمير، أن السنوات الأخيرة رفعت كثيرًا من شأن الصحافة الالكترونية، وإيلاف خير دليل على ذلك، والأمر يقال أيضًا عن موقع القدس العربي أيضا، لكن كل ذلك لن يلغي دور الصحافة المكتوبة، على الرغم من أن التنافس بين هذين النوعين من الصحافة على أشده"
 
ويرى الطيبي إن رجال السياسة في إسرائيل، والوزراء الحاليون، ليسوا على درجة عالية من الثقافة، لكنهم بطبيعة عملهم ومناصبهم يتلقون تقارير شاملة ودورية عما ينشر في الصحافة العربية، وبضمن ذلك في إيلاف، وهي كثيرًا ما تكون مصدر الأخبار لما يحدث في العالم العربي.
 
وبشأن ما يريده الطيبي من إيلاف قال:" "نريد من إيلاف ان تهتم أكثر بقضايا عرب الداخل، وهي تقوم بذلك حاليا، عبركم، لكننا نطمح أن تكون المساحة أكثر اتساعًا، وأنا على يقين أن هذا المطلب سيلقى آذانًا صاغية".

سعيد أبو معلا:  تطور في حجم الخدمات الإعلامية
أمام سعيد أبو معلا، الباحث الفلسطيني المتخصص في الصحافة الالكترونية فأكد على احتلال "إيلاف" مكانة مميزة على شبكة الإنترنت، وقال:" هو موقع إخباري أو جريدة إخبارية يومية قيمة تنشر مئات المواضيع الصحفية في حقول واهتمامات شتى تحاول أن تكون ذات علاقة بالمواطن أو تناسب اهتماماته. ومن يتابع تجربة ايلاف في النشر الالكتروني سيكتشف حجم التطور الحاصل في الخدمات الإعلامية التي تقدمها، وهي اليوم تقدم خدمات صحفية متخصصة وترتبط بالدول، وهو من معاني أن العولمة ذاتها تفرض وتعمل على خلق اتجاهات للمحلية مثلا صفحة لبنان".
وأضاف:"لن أسهب في كيل المديح لتجربة ايلاف، فكثر سيقومون بذلك"
 
دعوة لاستثمار المبتكرات
ودعا أبو معلا "إيلاف" لاستثمار أمثل وغير تقليدي للمبتكرات التي تتيحها الشبكة والأهم هنا ما يرتبط منها بمسألة التفاعلية مع الجمهور وهي هنا تتجاوز مسألة التعليق على ما ينشر في الموقع، مثلا هناك خدمة الحوارات الحية، وهذا أولا"
معتقدًا أن هناك ضعف ما في خدمات الملتيميديا التي تقدمها ايلاف، وتحديدًا في مسألة تسويق والاعلان عن بعض أهم ما ينشر على ايلاف، وأضاف:"مثلا لا نرى استثمار الفلاش أو البوبز أو البانرات بانواعها. صحيح ان الموقع أولى أهمية خاصة للتقارير التلفزيونية على الشبكة، لكن ذلك من وجهة نظري جاء منقوصًا ولم يمنح الفكرة استحقاقاتها، فهناك شكل تلفزيون خاص بالانترنت يتبلور حاليًا، ويا حبذا لو كانت لإيلاف الريادة في ذلك".
 
وبشأن المضمون في إيلاف قال أبو معلا:" المتابع يلحظ أن هناك شبه هوس بمتابعة مختلف الأحداث التي تجري في جميع أنحاء العالم، مع تركيز على مناطق بعينها، وهذا جيد حيث ترفعون شعار "نحن نكشف الأحداث ولا نغطيها" وهذا بحد ذاته انجاز لكن ما يعاب على الشبكة أو على عموم وسائل الميديا الجديدة هو انها تغرق فيما يمكن أن يوصف "بالغول الهيجلي"، أي كثافة مفرطة في الأخبار التي تنشر بشكل متسارع لتخفي بعضها بعضا، في ظل اعتقاد أو ظن لدي بأنه لا يوجد هناك سياق عام مرتبط بقضايا رئيسة وأساسية يؤمن بها الموقع ويسعى إلى تكريس وعي خاص بها".

وتابع:" بمعنى آخر، ما هي القضايا المركزية التي تدافع ايلاف عنها، أو تسعى إلى نشر وعي فيها، أو تعتبرها جزء من اهتمامها بعيدا عن صخب الحدث الإعلامي، كمتصفح لا أجدها كثيرا، أن زحام ما يصل اي موقع من أخبار اذا تم التعامل معه دون وعي سيقود لنتائج مخيفة من ضمنها عدم تحقيق شيء".

وأضاف:" قضية المضمون هنا أو القضايا ترتبط بموضوعات كبرى عربية وعالمية وبقضايا مجتمعية يجب أن تحتل مكانة عالية لدى ايلاف بثقلها وبحجم لجمهور الذي يتصفحها، مثال القضايا الكبرى العربية مسألة احتلال العراق، مسألة القدس وتهويدها، مسألة العلاقات العربية العربية....الخ، ان وجود مثل هذا الاهتمام أو الايمان يجعل من ايلاف تقود أو تخلق رأي عام تجاه هذه القضايا بما تؤمن ايلاف به، أو بما تريد ايلاف أن تزرعه في نفس المواطنين والقراء في مختلف انحاء العالم".
ودعا أبو معلا لأن يكون لهذا الايمان تغطيات خاصة ومكثفة في فترات بعينها، مثلا وبعيدا عن القضايا الكبرى والرئيسية التي تعلن ايلاف "انحيازها الايجابي" لها.
وتابع:" هل نفذت ايلاف اسبوع الايدز، بحيث تقوم بحملة لمواجهة هذا المرض الكارثي، وتكون التغطية فيه معمقة تتشارك فيه كل الأقسام بمقادير تحددها سياسات التحرير ذاتها، أمثلة أخرى أن يكون هناك أسبوع الحرية، أو حملة الحريات العامة، أو حملة التعليم الجامعي وواقعه العربي، أو حتى حملة عن واقع وزارات الثقافة العربية...الخ".

وقال:" نقطة أخيرة تتمثل في أنه إذا كان موقع ايلاف يعتبر بحد ذاته خدمة إعلامية فإنه هناك نمط أكثر عمقًا في الخدمات الإعلامية يمكن لايلاف ان تتميز فيه، وهو متعلق بتعميق الخدمة الإعلامية وتطويرها، فالمستقبل كما يرى الخبراء للصحافة الخدمية المتخصصة، وعلى سبيل المثال بدلاً من الاستمرار في نشر أخبار البورصة أو الواقع الاقتصادي العربي يمكن نشر تقارير صحفية تساعد الناس على التعامل الأمثل مع البورصة، وتمنحهم الخبرة في ذلك، وكذلك تقارير صحافية تمنح هؤلاء القراء فرص تصغر أو تكبر للتعامل مع واقعهم الاقتصادي بشكل تفصيلي".
 
وأضاف:" في النهاية هذا رأيي، وهو بمجملة انطباعي، ويمكن أن يكون هناك نقاش متعمق حوله، أقدمه بحب، وهي طريقة تضمن أن يتم تقبلها بحب أيضا، في ظل وعي ايلاف للأمر وطلبها ذلك من مراسليها الأعزاء".
 
 
أبو سرية: إيلاف أعطت دفعة قوية للإعلام العربي
من جهته قال الكاتب والروائي الفلسطيني رجب ابو سريه ان إيلاف أعطت للإعلام العربي دفعة قوية و التقطت الحديث والمستحدث المتمثل في الإعلام الالكتروني كونها أول صحيفة الكترونية  عربية متنوعة وشاملة، وقال :" منحت إيلاف الإعلام الرقمي قيمة خاصة، نتيجة جديتها ورصانتها التي تميزها  عن المواقع الالكترونية الأخرى والتي بالغالب تدار من قبل أشخاص وليس مؤسسات". مشيدا  بتميزها في تمسكها بعروبتها وبتنوع تحقيقاتها وقوتها بالدرجة الأولى، مؤكدا انها تنفرد  بالخبر والتحقيق، ولا تعتمد سياسة القص واللصق، كذلك بتغطية المنطقة العربية بأسرها وكافة مجالات الاهتمام .

وأضاف :"على الرغم من شجاعة إيلاف المتمثلة بموضوعيتها وعدم انجرارها إلى تقديم التنازلات لجمهور بعينه خاصة جمهور الحركات الإسلامية، وتابع" إلا أنها لم تظهر كموقع له رسالة تتعدى نقل الخبر، ربما يعود ذلك إلى ضرورة أن تتحول إيلاف إلى مجموعة إعلامية، تخصيص صفحاتها حتى تتحول إلى ( مواقع ) تعمق في تقديم الصورة العامة لكافة الأمور التي يتم تناولها .

ويأخذ ابو سريه على ايلاف انها لا تولي التنوع الثقافي الاهتمام الكافي، رغم حضور المادة الفنية الواضح،داعيا إلى إعداد خطة قصدية للارتقاء بالذائقة الثقافية العربية، وذلك من خلال الاهتمام بالكتاب بمستوى قريب من الاهتمام بالفنانين .
وعن تغطية ايلاف للشأن الفلسطيني، يرى ابو سريه ان معظم التحقيقات التي تؤخذ من المناطق الفلسطينية هي إما سياسية أو اجتماعية، قلما يتم الاهتمام بإثارة قضايا ثقافية معينة، تثير جدلاً، حيث لا يكفي هنا الجدل الذي تثيره المقالات المتنوعة لكتاب إيلاف .

ولفت ابو سريه إلى انه من الضروري التجديد بشكل الموقع والتقليل من المربعات الكثيرة التي تحرف الاهتمام، يمكن تلبية الحاجة المتعددة للقراء من خلال تنوع الصفحات، لكن الصفحة الأولى هناك مكتظة، مؤكدًا  أن إمكانيات ( إيلاف ) ومكانتها تؤهلانها إلى أن تتحول إلى أكثر من موقع إعلامي ناجح ومتميز .
 

 


في