GMT 18:15 2009 الأحد 24 مايو GMT 22:28 2010 الأربعاء 6 يناير  :آخر تحديث

إيلاف 9: شهادات وانتقادات

سمر عبد الملك

  "إيلاف" شقت الطريق طوال ثماني سنوات:
وفي السنة التاسعة صارت الصحافة... إلكترونيَّة

عام "إيلاف" التاسع: 
نظرة موجزة إلى الماضي وتخطيط دائم إلى المستقبل
 سمر عبد الملك: "الكلّ يغطيّ الأحداث... نحن نكشفها"، واقع رسّخته "إيلاف" على امتداد ثماني سنوات، فكانت دائماً السباقة في التقاط الأخبار، والأسرع في تصيّدها وإلباسها حلَّة صحافيَّة رشيقة وغنيَّة بالمعلومة والفكرة والتحليل المعمَّق، ووضعها على شاشة القارئ بحياد ودقّة لامتناهيين... واقع يكاد يبلغ حدّ الهوس الذي لا ينفكّ يطارد كلّ فرد من أسرة إيلاف.
ففي إيلاف، إمَّا أن تكون ... أو لا تكون.
إمَّا أن تكون صاحب شغف لا يرتوي من نبع الصحافة، ونهم لا يشبع من السعي إلى وضع العالم على مرمى نقرة من القارئ،
أو لا تكون البتَّة فرداً من هذه الأسرة.
ثماني سنوات مضت على رؤية راودت ناشر إيلاف رئيس تحريرها عثمان العمير. لقد كانت البداية مغامرة محفوفة بالخطر، وقفزة في المجهول. وكنَّا في الأسابيع الأولى من المشوار لا نتجاوز أصابع اليدين عددًا، ولكن سرعان ما أثبتت الأيَّام أنَّ المجهول الذي اسمه الصحافة الإلكترونيَّة صار هو واقع الصحافة الأكثر رسوخاً وثباتاً، وأصبحت إيلاف هي الأساس، وهي المثال الذي ترمقه الصحافة الورقيَّة بحسد، فيما تتطلَّع صحافة إلكترونيَّة تنتشر في العالم العربيّ مثل النار في الهشيم إلى الاقتداء به والسير على خطاه.
وأصبح لـ "إيلاف" بنيتها التحريرية القائمة على شبكة مراسلين ومتعاونين، بالإضافة إلى نخبة متميزة من الكتاب، إلى جانب بنية ادارية متكاملة، وهي كما يؤكد عثمان العمير دوما في طريقها الى المأسسة..
لقد صارت إيلاف في ثماني سنوات هي الرائدة، وهي الصخرة التي تنهض عليها عمارة الصحافة الإلكترونيّة في العالم العربي. وتحقَّق الكثير من "المشروع الإعلاميّ المتكامل" الذي تصوّره العمير، وما زال المشروع في بداياته، ويعد بأكثر مما قدَّم حتى الآن.
إيلاف الفكرة انطلقت في 21 أيار (مايو) 2001، وتحوّلت إلى كرة نار صحافيَّة من الصعب إطفاؤها، وإن تأذى البعض القليل أحياناً بلهيب سبقها الصحافيّ أو لسعته ألسنة جرأتها المهنيَّة، إلا أنَّ الكثير الكثير يتطلَّع إلى دفئها ويستضيء بنورها.
تضيء إيلاف اليوم شمعتها التاسعة، وتستعدّ لتحديات جديدة. وأبرز هذه التحديات أن تحافظ على عهدها في تقديس الخبر، وتقديمه لقرائها مع ترك المتسع للجميع لإبداء الرأي بلا قيود أو حدود.
الأسطر السابقة تعرض وجهة نظر سمحنا لأنفسنا التمهيد بها، لاستعراض حصيلة من آراء معنيين في المجال الاعلامي وكتاب ومثقفين وسياسيين، مع التركيز على مآخذ متابعي إيلاف
.

إيلاف ساهمت كثيراً في مشروع الإصلاح السعودي

من اليمين الى اليسار:  محمد آل زلفة، عبد الله الصيخان، محمد التونسي

 نبدأ بالخليج، وتحديدًا السعوديَّة، حيث يطالب رئيس تحرير صحيفة عكاظ محمد التونسي بأن تتعمق إيلاف في قراءة الأحداث. أمَّا عضو مجلس الشورى السابق الدكتور محمد آل زلفة فيشير إلى أنَّ إيلاف ساهمت كثيراً في مشروع الإصلاح السعودي. ويتمنى الإعلامي والشاعر عبدالله الصيخان أن تلتفت إيلاف إلى البعد الإعلامي الثقافي وخصوصاً النصوص الشعرية، الذي يتمنى أن يكون حاضرا خلال عامها التاسع".

إيلاف الالكترونية كسرت الحواجز وسرعة تطورها أربكت الورقية 

من اليمين الى اليسار: جاسم السعيدي، نبيل بن يعقوب الحمر، عيسى الشايجي، السيد ضياء الموسوي

 إلى البحرين، حيث يعاتب النائب السلفي المستقل في البرلمان البحريني جاسم السعيدي إيلاف على بعض المواضيع التي تطرح في الصحيفة وترفق بها بعض الصور ذات الإيحاءات الجنسية أو الصور المخلة بالآداب والمتنافية مع الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد، متمنيا "أن نرى في إيلاف مزيدا من الاهتمام بالشأن الداخلي الخليجي وعدم التركيز على النقاط الرئيسة والأحداث والسطور العريضة لما يدور في الساحة المحلية بل نريد أن تكون إيلاف جزءا لا يتجزأ من الداخل الخليجي والعربي". ويشتكي من أنَّ هناك الكثير من المتصفحين للصحيفة يعانون بطئا في الموقع الأمر الذي يجب أن يأخذ في الاعتبار من قبل القائمين على الموقع الإلكتروني للصحيفة.
أمَّا مستشار عاهل البحرين للشؤون الإعلامية نبيل بن يعقوب الحمر، فيهمس في أذن "صديقه العمير" قائلا له "لا تتمادى في تكسير الصحيفة الورقية وانت احد فرسانها، إنَّ الصحافة الورقية ستبقي ما دام في الكون انسان يقرأ...".
ويقترح رئيس جمعية الصحفيين البحرينية رئيس تحرير صحيفة الأيام الليبرالية عيسى الشايجي على القائمين على إيلاف إعداد دراسة علمية شاملة حول مسيرتها الصحفية منذ العام 2001 إلى يومنا هذا وذلك لمعرفة مكامن القوى والضعف، وتقييم مسيرة عملها الصحفية المشهود لها بالمصداقية والموضوعية والتميز.
من جانبه، يعتبر رجل الدين الشيعي البارز وعضو مجلس الشورى البحريني السيد ضياء الموسوي إنَّ إيلاف صحيفة "بلا مكياج وبلا رتوش".

  أهل المهنة في الكويت: ريادة وإدمان واعجاب كبير
إيلاف تحتل منفردة جزيرة الصحافة الإلكترونية

عامر الحنتولي من الكويت
من اليمين الى اليسار: بشارة شربل، محمد الرميحي، اسامة الرنتيسي

 إلى الكويت، يقول بشارة شربل رئيس تحرير جريدة الجريدة الكويتية: إن تميّز إيلاف لا يجعلها فوق المنافسة بل أمام تحدي التطوير لتخرج من رتابة سمحت لها بالعيش على أمجاد السنوات الخمس الأولى من مطلع القرن الحادي والعشرين يوم كانت سباقة وفاتنة وشهية صبح – مساء... ويتساءل شربل حول "سبب إصرار عثمان على الانتقام من الورق ولعب دور "الحانوتي" مع ان "ايلاف" دليل حب للحياة ورغبة في تعميم روح العصر بعيداً عن الثأر من القديم. فعش يا عثمان بريادتك ودَع غيرك ينازع بسلام إن لم يكن قادراً على أن يعيش.
يوافقه في الرأي محمد الرميحي- رئيس تحرير جريدة أوان قائلاً "ما زلت، على عكس رأي الصديق عثمان العمير، ارى أن النشر على الورق سوف يبقى، واعتقد أن ملحق إيلاف الجديد لو تحول إلى ورقي ينشر، مع بعض الصحف العربية في أكثر من عاصمة، فسوف يصبح الأكثر انتشارا.
أمَّا اسامة الرنتيسي مدير التحرير التنفيذي في أوان، فيسجّل نقطة سلبية على بعض التقارير بانها تكشف عن مبالغة وتضخيم لبعض القضايا التي لا تحتمل المبالغة، كما ان بعض الدول حاضرة بقوة على حساب دول اخرى، هذا قد يعود لنشاط الصحافيين في تلك الدول وهذا لا يعيبهم، ولكن ان تكون طاغية على حضور وفعاليات دول اخرى بسبب كسل الصحافيين العاملين في ايلاف في تلك الدول فهذا يسجل سلبيا على الصحيفة عموما.

 سياسيون وصحافيون لبنانيون يبدون آراءهم صراحة
"إيلاف" مرجع أول ... جدية وممتازة... بل تنحاز أحياناً

ريما زهار وتريسي أبو أنطون من بيروت
 من اليمين الى اليسار: صلاح حنين، غسان مخيبر، راجح خوري، أمين قمورية

 ومن الخليج ننتقل إلى بلدان المشرق العربي، حيث يعلن النائب السابق الدكتور صلاح حنين انحيازه للصحف الورقيَّة بينما يبشّر النائب غسان مخيبر (تكتل التغيير والاصلاح التابع للجنرال ميشال عون) من خلال منبر إيلاف بتطوير تكنولوجيا الاتصالات في لبنان قريبا لتواكب التطور التكنولوجي الحديث، لانه شخصيًا وغيره من الزملاء يقضون وقتًا طويلاً في تحميل الفيديو. ويصف الكاتب الصحافي في جريدة "النهار" راجح خوري إيلاف بـ أمّ المواقع، فيما يشيد الكاتب الصحافي في جريدة "البلد" علي الامين بالخصوصية اللبنانية التي تحوزها. أما الصحافي والمحلل السياسي أسعد بشارة فيقول إنَّ الموقع في بداياته كان اقوى.
بينما يرى ذو الفقار قبيسي، الخبير الإعلامي والاقتصادي، ان للموقع اتجاها سياسيا معيّنا لأنه يبثّ اخبارا مسيّرة في اتجاه الفئة المتضامنة معه، ويؤكد انه في "مقابل القوى الجماهيرية التي تتفاعل مع اخبار "ايلاف" ثمة قوى اخرى تعبّر عن انزعاجها منه، باعتبار ان بعض هذه الاخبار تتضمن مبالغات او غير صحيحة كما انها تتهجّم على شخصيات ومؤسسات وهيئات غير متضامنة معها". ويوافقه في الرأي المحلل والكاتب الصحافي امين قموريّة، الذي يرى ان "الموقع يبدو أحيانا منحازا بعض الشيء إلى جهة دون اخرى، ليس على مستوى لبنان فحسب انما على مستوى العالم العربي وان كان يغطي كلّ الاخبار". واعتبر ان "الموضوعات الخاصة بالموقع تظهر انها تفضّل فريقا او تعطي رأيا مسبقا او تتبع سياسات معيّنة اكثر من كونها موضوعيّة"، مشددا على ان "العمل الصحافي عليه ان يلتزم الخبر كما هو ويعطي اكثر من وجهة نظر فيه".
ويكتفي الصحافي والكاتب السياسي نصري الصايغ بالقول: "لست من جيل الانترنت، انا من جيل الكتاب والديناصورات".
أما الصحافية باتريسيا خضر، من جريدة "لوريان لوجور" الصادرة بالفرنسية في بيروت، تلاحظ ان مساحة المدونات التي توفرها "ايلاف" لقرّائها من افضل الطرق للتفاعل مع الخبر.

عراقيون يهنئون إيلاف ويقرون بمصداقيتها  

جدل سياسي وثقافي عراقي حول دور إيلاف الإخباري في العراق

صباح الخفاجي من بغداد و حازم الشرع من بغداد

 من اليمين الى اليسار: عبد الهادي الحساني، نزار حاتم، هادي جلو

 ومن العراق، جاءت الملاحظات والانتقادات في اعتبار البعض أن إيلاف بحاجة إلى متابعة اكبر للشأن العراقي ليس بنقل تفاصيل الخبر فقط بل يجب ان تفتح إيلاف ملفات لمتابعة سير العملية الديمقراطية في العراق ورصد ايجابياتها وسلبياتها.. فيما أبدى القسم الآخر رغبته في أن تفرد إيلاف صفحات يومية لملاحقة الفساد في مؤسسات الحكومة العراقية بقصد المساعدة في القضاء عليه وليس للتشهير.
ويقول عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة الائتلاف الموحد عبد الهادي الحساني، إنَّ إيلاف لم تستطع أن تواكب التطور الحاصل في الصحافة العراقية، وظلت على مساحتها الضيقة المخصصة للعراق، ما افقدها موقعها الريادي الذي كانت تتحلى به في التغطيات الصحفية للأوضاع العراقية. يضيف "ظلت إيلاف على شموليتها، ولم تستطع تخصيص أبواب ثابتة للوضع العراقي الذي يعتبر محورا للأخبار السياسية في منطقة الشرق الأوسط". ويشير الحساني إلى انه لا يتذكر الان كم مرة تابع إيلاف في الأشهر الماضية، لأنه دخل الموقع مرات قليلة، لكنه يتذكر بقوة انه كان يتابعه يوميا حتى بعد سقوط صدام حسين بعدة أشهر".
ويبين الكاتب والإعلامي العراقي هادي جلو أنه "على الرغم من كل الحرية التي تمنحها إيلاف إلا أنها في النهاية تمرر رسائلها الخاصة عبر العشرات من مقالات التي كتبها أصحابها بكل حرية". من جانبها تتمنى النائبة الكردية آلا الطالباني لو يتم اهتمام وتركيز الموقع على قضايا المرأة بشكل اكبر وكذلك الاهتمام بموضوع المجتمع المدني لأهمية الشديدة في العصر الذي نعيش فيه.
وينتقد الشاعر نزار حاتم مدير مكتب جريدة القبس الكويتية في بغداد ما يعتبره "تباينا شاسعًا بين مستوى الكتاب فنجد أن كتابا يكتبون بمستوى راق ومهني ومحترف وفي الوقت نفسه نجد كتابا لغتهم بليدة وأسلوبهم ركيك بل وحتى مستواهم وكتاباتهم واطئة". ويواصل حاتم: أجد أن إيلاف بحاجة إلى مزيد من التحقيقات حيث يلاحظ شح في التحقيقات وهو أمر يجب أن تنتبه إليه الإدارة إن كانت تبغي مزيدا من التطور والتميز. ويقترح حاتم أن تنفرد إيلاف بإيراد وكتابة ملفات ساخنة خاصة – في البلدان التي فيها أحداث "مولعة".
ويعيب الشاعر ماجد الدليمي على إيلاف قلة اهتمامها بالأدب العربي والشعر الحر تحديدا ويقترح الدليمي إقامة مسابقات شعرية يشترك القراء في تسمية القصيدة الأجمل إضافة الى لجنة تحكيم تنسبها الإدارة مهمتها اختيار القصائد الفائزة.
وتظن الصحافية ورود معلة ان على ايلاف ان توازن في معايير نشرها لانها تسمح لكتابها بنقد الأنظمة والممارسات في بعض الدول في حين تحجب حرية الكتابة عن بعض الدول الخليجية الأخرى، وهو امر يفقدها بعضا من مصداقيتها. ويقول المحلل السياسي سامي الحافظ: المهنية لا تنطبق على جميع الكتاب والمواضيع فهناك مواضيع فجة نشعر ان الكاتب قد أنجزها من دون اهتمام وهو أمر يقلل او يسيء لإيلاف كموقع ريادي متميز.

تعليقات القراء منحت ايلاف بعدا عالميا

 إلى سوريا، حيث يشنّ مسؤول سوري فضل عدم الكشف عن هويته هجوما حادا على إيلاف معتبرا "أنها متحاملة على سوريا، وتفتقد الى المنهجية والموضوعية"، وقال انها "غير مهنية". يضيف ان ايلاف تقدم الإثارة ولا تقدم معلومة، وهي "صحيفة صفراء". ويرأى ان "العناوين التي تبرز فيها لا تتناسب مع الموضوع المنشور، وغالبا المواضيع تكون فارغة لا تحمل أي معنى". ويقول "كل مرة يشدني عنوان في ايلاف فاقرأه ثم اخرج نادما، واكتشف انني ضيعت وقتي. ايلاف تعتمد على الاقاويل وعلى ما يدور في الفضائيات وهي متحاملة على سوريا غالبا وفي الواقع يوم "رضيانة" على سوريا ومعظم الوقت حاقدة".
ويلوم المسؤول ايلاف في انها تتناول الشأن السوري من خارج سوريا او من مراسليها في لبنان او مجرد تسريبات وكان الشأن السوري يتيم لا أب له. كما ان ايلاف باتت في غاية التعقيد اذ على المتصفح ان يدخل الى الصفحة الرئيسة ثم الى قسم سياسة ثم الى قسم الشرق الاوسط ليبحث عن خبر قد يجده وقد لايجده. يضيف ليس كل الاخبار يتم الاحتفاظ بها في الارشيف والخبر الخاص قد يكون مهما الا انه لا يبقى ومحرك البحث لايعمل جيدا في ايلاف فنضطر للجوء الى محركات البحث، معتبرًا أنَّ ايلاف تحارب نفسها بنفسها.
ويرى المسؤول السوريّ أنَّ إيلاف تنشر لمن هبّ ودبّ من كتاب المقالات. كل كتّاب سقط المتاع تنشر لهم أي كل من لايجد طريقا الى النشر يجد طريقه الى ايلاف، الكتّاب الذين لا يعرفون كيف يكتبون يسوّقون منتجاتهم في ايلاف لذلك نجد "إسهالا" في المقالات منهم دون فائدة".
بدوره، يعتبر الكاتب السوري نبيل صالح رئيس تحرير موقع الجمل الالكتروني "ان ايلاف مثلها مثل كل المواقع الالكترونية فيها اشياء صحيحة وفيها أشياء غير صحيحة، واجدها في بعض الاحيان منحازة وهي في الواقع الوجه الاخر للسلطة بمعنى كيف صحف السلطة منحازة فايلاف منحازة للجهة الممولة ولكن هذا لا يعني ادانة كل من فيها وكل ما فيها ايضا". يضيف "حسب الاخبار التي أراها فبعض الكتابات منحازة بشكل واضح وفي الشأن السوري أرمي نصف ما تقوله بشكل عام" ، ويشدد" ايلاف مثل كل المواقع مثل صحف السلطة ليست ذات مصداقية وما أراه في الصحف الرسمية أراه في صحف المعارضة أي ليست ذات مصداقية وكلها منحازة".
ويعتبر المحلل السياسي رجاء الناصر ان ايلاف من الخطأ الشديد ان ُتمارس سياسة الحجب والمنع على وسائل الاعلام الالكتروني الجيد ومنها ايلاف لان هذا الحجب يعطي معاني سلبية ولا يقلل في الوقت ذاته من اهمية ودور تلك الوسائط المحجوبة.

 إلى الأردن، حيث لا يخفي الكاتب والمحرر في موقع صحيفة عمون الإخبارية فايز الفايز مآخذه على إيلاف. ويقول انه في أحيان كثيرة يكون هو وكثيرون ممن يعرف من اشد المنتقدين الناقدين لبعض ما يطرح في إيلاف، ليس في الأخبار تحديدا، ولكن في قضايا الرأي ووقوفها مع أو ضد عدد من القضايا والمفاصل التي مرت بها الأمة العربية".
أمّا عضو البرلمان الأردني بسام حدادين، فلا تجذبه إيلاف بسبب افتقارها إلى مواضيع الإثارة البرلمانية السياسية عربيا وأردنيا إضافة إلى سياسة التحرير لدى إيلاف في انتقاء المقالات من الصحافة الأردنية.

كيف تبدو إيلاف في فلسطين وهي تبحر لعامها التاسع؟
سياسيون ومختصون يهئنون ايلاف بعيدها الثامن ويشيدون بتجربتها

نضال وتد من تل أبيب، خلف خلف من رام الله، ميرفت أبو جامع من غزة
من اليمين إلى اليسار: أحمد الطيبي، سعيد أبو معلا، رجب ابو سريه

 إلى فلسطين، يخالف نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي ورئيس الحركة العربية للتغيير الدكتور أحمد الطيبي ناشر إيلاف الاستاذ عثمان العمير في ما يتعلق بانتهاء عصر الصحافة الورقية ويقول: "أعتقد خلافا للناشر الأستاذ عثمان العمير، أن السنوات الأخيرة رفعت كثيرًا من شأن الصحافة الالكترونية، لكن كل ذلك لن يلغي دور الصحافة المكتوبة، على الرغم من أن التنافس بين هذين النوعين من الصحافة على أشده"، متمنيا على إيلاف الاهتمام أكثر بقضايا عرب الداخل.
أما سعيد أبو معلا، الباحث الفلسطيني المتخصص في الصحافة الالكترونية، فيدعو "إيلاف" لاستثمار أمثل وغير تقليدي للمبتكرات التي تتيحها الشبكة والأهم هنا ما يرتبط منها بمسألة التفاعلية مع الجمهور وهي هنا تتجاوز مسألة التعليق على ما ينشر في الموقع، مثلا هناك خدمة الحوارات الحية، وهذا أولا"، معتقدًا أن هناك ضعفا ما في خدمات الملتيميديا التي تقدمها ايلاف، وتحديدًا في مسألة تسويق والاعلان عن بعض أهم ما ينشر على ايلاف. يضيف: مثلا لا نرى استثمار الفلاش أو البوبز أو البانرات بانواعها. صحيح ان الموقع أولى أهمية خاصة للتقارير التلفزيونية على الشبكة، لكن ذلك من وجهة نظري جاء منقوصًا ولم يمنح الفكرة استحقاقاتها، فهناك شكل تلفزيون خاص بالانترنت يتبلور حاليًا، ويا حبذا لو كانت لإيلاف الريادة في ذلك".ما هي القضايا المركزية التي تدافع ايلاف عنها، أو تسعى إلى نشر وعي فيها، أو تعتبرها جزءا من اهتمامها بعيدا عن صخب الحدث الإعلامي؟ كمتصفح لا أجدها كثيرا. إن زحاما ما يصل اي موقع من أخبار اذا تم التعامل معه دون وعي سيقود إلى نتائج مخيفة من ضمنها عدم تحقيق شيء".ويختم قائلا:" نقطة أخيرة تتمثل في أنه إذا كان موقع ايلاف يعتبر بحد ذاته خدمة إعلامية فإنه هناك نمط أكثر عمقًا في الخدمات الإعلامية يمكن لايلاف ان تتميز فيه، وهو متعلق بتعميق الخدمة الإعلامية وتطويرها، فالمستقبل كما يرى الخبراء للصحافة الخدمية المتخصصة، وعلى سبيل المثال بدلاً من الاستمرار في نشر أخبار البورصة أو الواقع الاقتصادي العربي يمكن نشر تقارير صحفية تساعد الناس على التعامل الأمثل مع البورصة، وتمنحهم الخبرة في ذلك، وكذلك تقارير صحافية تمنح هؤلاء القراء فرصا تصغر أو تكبر للتعامل مع واقعهم الاقتصادي بشكل تفصيلي".
من جهته يرى الكاتب والروائي الفلسطيني رجب ابو سريه أنَّ إيلاف "لم تظهر كموقع له رسالة تتعدى نقل الخبر، ربما يعود ذلك إلى ضرورة أن تتحول إيلاف إلى مجموعة إعلامية، تخصيص صفحاتها حتى تتحول إلى ( مواقع ) تعمق في تقديم الصورة العامة لكافة الأمور التي يتم تناولها. ويأخذ على ايلاف انها لا تولي التنوع الثقافي الاهتمام الكافي، رغم حضور المادة الفنية الواضح، داعيا إلى إعداد خطة قصدية للارتقاء بالذائقة الثقافية العربية، وذلك من خلال الاهتمام بالكتاب بمستوى قريب من الاهتمام بالفنانين .ويلفت ابو سريه إلى انه من الضروري التجديد بشكل الموقع والتقليل من المربعات الكثيرة التي تحرف الاهتمام، يمكن تلبية الحاجة المتعددة للقراء من خلال تنوع الصفحات، لكن الصفحة الأولى هناك مكتظة.

 "إيلاف" فى رأي شارع الصحافة والإعلام المصري
تميز وريادة.. لكن ليست على مستوى الطموحات

 محمد حميدة من القاهرة

 الكاتب الصحافي سليم عزوز،(يمين) والصحافي وليد الغمرى

 إلى مصر، وبالرغم من إجماع المستطلعين على أنَّ "إيلاف" تمثّل عميدة الصحافة الالكترونية، إلا ان هذا لم يمنع من أن يكون لديهم مآخذ مختلفة وانتقادات لاذعة منها ما وجه الى الخط الفكري، وطريقة تعاطيها مع بعض القضايا والموضوعات مثل قضية حقوق الإنسان والثقافة الجنسية، ومنها ما وجه الى الصور وطريقة معالجة اخبار الفن والفنانين وعدم الاحتكاك المباشر بالشارع.
ويأخذ الكاتب الصحفي سليم عزوز على إيلاف التوجه الفكري للجريدة، مشيرًا الى ان التوجه الذي تمثله وهو ما يتضح من خلال مقالات الرأي والمتابعات يبدو انه لا يحتفي إلا بالتوجه الذي يمثله من يطلق عليهم الليبراليون الجدد الذين يسخرون من كل الأفكار القومية وينظرون إليها بحسبانهم. ويضيف عزوز أنَّ تعاطي ايلاف مع الأخبار الفنيَّة لا يختلف كثيرًا عن الصحف الصفراء التى تحتفي بالشأن الشخصي، والأمور الشخصية للفنانات، وهذا أمر يعتبره لا يتفق مع الرصانة التي يتميز بها أداؤها في المجالات الأخرى في التغطية الإخبارية او المعالجات السياسية او أبواب الاقتصاد وما شابه". أيضا يأخذ عزوز على إيلاف تعاطيها مع قضية حقوق الإنسان، "فعلى الرغم من التوجه الليبرالي للجريدة , إلا انه لا تبدو- وفق نظرة -جادة في هذه الفكرة من ناحية الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الرأي، مشيرا الى ان الأمر بالنسبة إلى "إيلاف" يتلخص في إبراز عملية اضطهاد الأقباط في مصر والنفخ فيها، من دون ان نجد دفاعا او حتى نقدًا لانتهاكات حقوق الإنسان في أقطار أخرى مثل المملكة العربية السعودية او غيرها من الأنظمة العربية الحليفة للمملكة" وكأن قضية حقوق الإنسان لم يتم الجور عليها الا في مصر وايام صدام حسين".
ويرى عزوز ان إيلاف لم تستطع ان تقدم نفسها من هذه الزاوية كجريدة مستقلة رغم الحرص الشكلي على ذلك. وانتقد ايضا تعاطيها مع الشأن السعودي الداخلي , قائلا انها لا تبدو مختلفة كثيرا عن الصحف السعودية التي احتفت ونصبت لمذيعة فرح العمدة لا لشيء إلا انها مذيعة سعودية وكأن السعودية صعدت على القمة بظهور تلك المذيعة على شاشة الفضائيات. ويتطلع عزوز ان تهتم إيلاف بشكل اكبر بعملية النقل التليفزيوني من خلال التوسع في زاوية فضاء الفضائيات "بمعالجة تكون أوسع وبشكل أكثر حيوية وليس شيئا لزوم الشيء كما هو حاصل الآن" وفق قوله.
من جانبه، يأخذ الصحافي وليد الغمري على إيلاف "ميلها بشكل قوي نحو الخطاب النخبوي الذي ربما ابتعد في كثير من الأحيان عن الخطاب الشعبي الذي خلق الإعلام في الأساس من أجله". يضيف "على الرغم من الحفاظ على رصانة المحتوى الذي يعتبر أحد عوامل الإعلام الجاد والهادف، الا ان الشارع العربي مازال يبحث عن مزيد من الاحتكاك الاعلامي المباشر" ,
اما الصحافي مصطفى عبد المنعم، فلا يتفق مع من يرون ان إيلاف تحركها أيديولوجية موجهة، ولكن يتمنى عدم المبالغة في الاهتمام بأخبار الفن والفنانين والتركيز على حياتهم، قائلا ان "قضايانا السياسية أهم بكثير من أخبار الفنانات ولا أدري أسباب الحرص على نشر صور أهل الفن بغزارة". يضيف "نتمنى الاهتمام بقضايا الشباب من زوايا متنوعة. فعلى الرغم من وجود باب لهؤلاء الشباب, "الا ان القضايا المطروحة لا تقدم حلولا تساعد الشباب على حل أزماتهم". مبديا تحفظه عما يطرح في زاوية الثقافة الجنسية ومؤكدا انها "بعيدة كل البعد عن السبب الاساسي الذى أنشئت لأجله، وأصبحت زاوية لمقالات وتجارب شخصية".

 شخصيات مغربية وجزائرية تتحدث إلى إيلاف في عيدها:
المطالبة بـ"إيلاف المغرب العربي" على غرار الخليح ولبنان

أيمن بن التهامي من الدار البيضاء وكامل الشيرازي من الجزائر
 من اليمين الى اليسار- أعلى الصورة: عامر ولد سعد سعود ، جمال الدين حبيبي،  بوزيد بومدين. الصف الثاني: تاج الدين الحسيني، إسماعيل العلوي، مصطفى الحداوي

 إلى بلدان المغرب العربي، يجد عامر ولد سعد سعود رئيس نادي الحوار في الجزائر إيلاف "مفتوحة على جميع الآراء رغم توجهها العلماني الواضح". إلا أنَّه يضيف "أنني أجد صعوبة كبيرة في الصبر على واجهتها الاباحية الغريبة التي تطرح أكثر من تساؤل، فهل هي الضرورة الاعلامية أم الاعجاب بالنماذج الغربية المتفسخة أم دعوة للانحلال؟". بدوره، ومن المآخذ التي يسجلها جمال الدين حبيبي سيناتور سابق ومعارض على إيلاف، عدم منحها القدر الكافي من الاهتمام بمنطقة المغرب العربي مثل اهتمامها بالمشرق، وهو نقص أتمنى من إدارة إيلاف تداركه، خصوصا وأنّ لها شعبية واسعة بين المغاربيين.
أمَّا الدكتور بوزيد بومدين، فيقترح على إيلاف التقليل من كمية المقالات ومساحتها في الصفحة الأولى، أو الاختصار والتركيز على الصور، وترجمة أبرز المقالات الدولية المنشورة في الصحف العالمية، وتخصيص "إيلاف المغرب" إلى جانب إيلاف الخليج يهتم بالمغرب العربي، وفتح بوابة متميزة للقارئ للمشاركة في الرأي، ووضع موسوعة في الإعلام ورجالاته كما في الفن والسياسة.

 إلى المغرب، يتمنى تاج الدين الحسيني، أستاذ القانون والعلاقات الدولية في جامعة محمد الخامس في الرباط، وخبير لدى أكاديمية المملكة المغربية، ونائب رئيس مركز الدراسات الأندلسية وحوار الحضارات، أن يرى إيلاف في الأكشاك لتصفحها، بينما يسجل إسماعيل العلوي الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ووزير الفلاحة الأسبق ملاحظة شخصيَّة في أنَّ دورية "الكوريي أنترناشيونال" يصدرون مجموعة من المقالات الخاصة بصحافيي إيلاف، بعد أن تتم ترجمتها. بدوره، مصطفى الحداوي لاعب دولي سابق، وأحد نجوم منتخب 86، يرى انه يجب تطوير تجربة ايلاف عبر مواكبة الأحداث في مختلف بقاع العالم وخاصة العربي، وأن تكون سباقة إلى الخبر، وتتسم برؤية نقدية شاملة وموضوعية، دون محاباة.

قسم التدقيق اللغويّ في إيلاف احتفل على طريقته وأطلعنا على أبرز هفوات المراسلين:

... عذرًا سيبَويه

 وختامًا، نقتبس عن العمير دعوته التي أطلقها بالتزامن مع إطلالة إيلاف الأولى بأن "تحكموا أفكاركم وعقولكم قبل عواطفكم... وأن تقولوا، أو تكتبوا، بصراحة كل ما ترون أنه يجب أن يقال، ويكتب، عن هذه التجربة".

شارك في إعداد الملف: من السعودية- فواز الميموني. من البحرين: ميساء يوسف وسارة رفاعي. من الكويت: عامر الحنتولي. من بيروت: ريما زهار وتريسي ابي انطون وإيلي الحاج. من رام الله وتل أبيب وغزَّة: بشار دراغمة، خلف خلف، نضال وتد، ميرفت أبو جامع. من سوريا: بهيَّة مارديني. من الأردن: رانيا تادرس. من المغرب: أيمن بن التهامي. من الجزائر: كامل شيرازي.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في