: آخر تحديث

خلصونا من هذا القاضي‏!‏

السبت 3 فبراير 2007

عادل حمودة
nbsp;
nbsp;
nbsp;عندما خرجت مليشيات الإخوان تستعرض قوتها في ساحة جامعة الأزهر وجدت علي مكتبي مظروفا متخما بقصاصات صحفية قديمة عمرها يقترب من ستين سنة مرفق بها خطاب من السيدة فريدة الخازندارrlm;,rlm; اغلب الظن أنها تنتمي لعائلة المستشار أحمد الخازندار الذي اغتاله التنظيم السري المسلح للجماعة وتابعت قضيته تلك الصحف القديمةrlm;.rlm;

القصة مثيرة مثلها مثل قصص جرائم الاغتيال السياسيrlm;..rlm; لكنrlm;..rlm; الأهم من الإثارة والتسلية هو الخوف من تكرارهاrlm;..rlm; خاصة أن الضحية رجل شهير من رجال العدالة دفع حياته ثمنا لتنفيذهاrlm;..rlm; وهو ما روع زملاءه فارتعش القانون في ايديهم لبعض الوقتrlm;.rlm;

لقد اعتاد المستشار احمد بك الخازندارrlm;(rlm; وكيل استئناف مصرrlm;)rlm; أن يغادر منزله في شارع رياض بحلوان في الساعة السابعة والنصف صباحا ليتخذ لنفسه مكانا في القطار المتجه إلي باب اللوق في وسط القاهرة حيث توجد محكمتهrlm;.rlm;

في صباح يومrlm;22rlm; مارس عامrlm;1948rlm; خرج الرجل من بيته حاملا ملفات قضية شهيرة في ذلك الوقتrlm;..rlm; قضية قنابل سينما مترو المتهم فيها عدد كبير من اعضاء التنظيم العسكري للإخوانrlm;..rlm; لكنrlm;..rlm; ما ان ابتعد الرجل عن بيته بنحو ثلاثين مترا حتي فوجيء بمن يطلق عليه النارrlm;..rlm; وسقط غارقا في بركة من الدماءrlm;..rlm; وسرعان ما فارق الحياة بعد أن اصيب بتسع رصاصات خرجت من مسدسين اخفاهما القاتلان الشابانrlm;:rlm; حسن عبدالحافظ ومحمود زينهم تحت معطفين طويلين وهما ينتظران اكثر من ساعتين دون أن يشك فيهما أحدrlm;.rlm;

كانت الرصاصة الأولي تكفيrlm;..rlm; فقد اخترقت مباشرةrlm;..rlm; ولكنrlm;..rlm; حسن عبدالحافظ أصر علي إفراغ خزانة مسدسه في الجسد الملقي علي الأرضrlm;..rlm; رصاصة في الصدرrlm;..rlm; ورصاصة في الرقبةrlm;..rlm; ورصاصة في الرئةrlm;..rlm; ورصاصتان في الظهرrlm;..rlm; ونقرشت الرصاصات الباقية ما تبقي من جسدهrlm;.rlm;

لم تستغرق العملية سوي دقيقة واحدةrlm;..rlm; وكان يمكن أن يهرب الجناة في شوارع حلوان التي كانت هادئة في تلك الفترةrlm;..rlm; لكنrlm;..rlm; من حسن الحظ أن صاحب محل عجلات كان يمر صدفة في شارع رياضrlm;,rlm; شاهد الجريمة من مسافة قريبة من القتلة في طريقه لبيت صبي المحل الذي تأخر عن عملهrlm;..rlm; فأكمل طريقه الي قسم الشرطة ليبلغ عن الحادثrlm;..rlm; وما أن شاهد الكونستبل فتحي عبدالحليم يقف امام القسم بعد عودته من جولة تفتيش حتي صرخ فيهrlm;:rlm; ضرب رصاصrlm;..rlm; ضرب رصاصrlm;..rlm; الخازندرا بك انقتلrlm;..rlm; الحقوه

وقبل أن ينهي العجلاتي استغاثته وصل الي مسامعهما انفجار قنبلة اتضح فيما بعد ان القاتلين ألقياها علي الناس الذين طاردوهماrlm;..rlm; لقد تصور القاتلان في البداية ان يتصرفا بهدوء وكأن لا علاقة لهما بما حدثrlm;..rlm; وهي الطريقة التي اتبعها حسن توفيق المتهم الأول في قضية اغتيال امين عثمان التي شارك فيها أنور الساداتrlm;..rlm; قرر القاتلان ان يمشيا في طريقهما بصورة عادية معتقدين انهما لن يلفتا النظر اليهما خاصة في هذا الوقت المبكرrlm;..rlm; لكن صوت الرصاصات التسع كان كفيلا بإيقاظ منطقة حلوان الهادئة بأكملهاrlm;..rlm; فاندفع الناس نحوهماrlm;,rlm; ففجر احدهما قنبلة كانت في جيبه لاجبارهم علي الفرار من حولهماrlm;..rlm; لكن ذلك لم يمنع من القبض عليهماrlm;.rlm;

في قسم البوليس عثرت الشرطة علي أوراق تثبت انتماءهما لجماعة الاخوان وهو ما دفع النيابة لاستدعاء مرشدها حسن البنا لسؤاله عن علاقة المتهمين بالجماعةrlm;..rlm; لكنrlm;..rlm; مؤسس الجماعة ومرشدها العام انكر معرفته بهماrlm;..rlm; علي ان النيابة نجحت في اثبات أن المتهم الأول حسن عبدالحافظ كان سكرتيرا خاصا للمرشد لعدة شهور بمرتب عشرة جنيهات في الشهرrlm;..rlm; فكان أن عاد حسن البنا واعترف بأنه يعرفهrlm;..rlm; لكنه اصر علي نفي علمه بنيته في اغتيال الخازندارrlm;.rlm;nbsp;


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد