لطيفة تحتفل بجائزتها في بيروت
سعيد حريري من بيروت: إحتفلت النجمة لطيفة مساء أمس بحصولها على جائزة مهرجان "غرامي أوارد" الذي أقيم في لاس فيغاس في الولايات المتحدّة الأميركيّة، وذلك عن فئة الغناء في الشرق الأوسط، وتحديداً عن أغنيتها "ماتروحش بعيد"، من كلمات محمّد رفاعي، وألحان جان ماري رياش ومحمّد رفاعي، وهي الأغنية التي لاقت نجاحاً كبيراً لدى صدورها في الألبوم الأخير الذي أنتجته شركة عالم الفنّ لصاحبها محسن جابر.
اقيم الحفل في بيروت بدعوة من شركة عالم الفنّ لبنان، وتحديداً في مطعم وملهى المندلون لصاحبه الملحّن اللبنانيّ جان ماري رياشي، وكانت لطيفة، كما يدلّ إسمها، لطيفة جدّاً في تلك السهرة، وبدت الفرحة تغمرها من رأسها وحتّى أخمص قدميها، والإبتسامة العريضة لم تفارق وجهها الجميل.
حضر الحفل نخبة من أهل الصحافة والإعلام، وبعض الوجوه المعروفة كالمخرج طوني قهوجي، ونجم "ستار أكاديمي" محمّد خلاوي، ومصمّم الأزياء اللبنانيّ زياد نكد، إضافةً إلى بعض أصدقاء الفنّانة لطيفة.
وخلال الحفل توجّهت الفنّانة لطيفة إلى الطاولة التي جلس عليها بعض الصحافيين وبينهم "إيلاف"، لإلقاء التحيّة علينا، خصوصاً وأنّ صداقةً مميّزة تربطنا بها، فإغتنمنا الفرصة لإجراء دردشة قصيرة معها، على أمل اللقاء القريب.
عن شعورها بالحصول على هذه الجائزة، قالت لطيفة:" طبعاً أنا سعيدة جدّاً بالحصول على هذه الجائزة العالميّة، وأغتنم الفرصة أيضاً لأبارك للملحّن اللبنانيّ جان ماري رياشي، لانّه لعب دوراً كبيراً في إنجاح هذه الأغنية، واليوم أنا أحتفل معكم في لبنان بهذه الجائزة، لأنّ لبنان بلد له فضل عليّ، فنجاحي بدأ هنا منذ نجاح أغنية "بحبّ في غرامك"، واللبنانيّون شعب ذوّاق للموسيقى والفنّ... وبالعودة إلى الجائزة...صحيح أنّني سعيدة بهذا الفوز، ولكنّه فوز آتٍ من الأميركان، وقد قلت لدى وقوفي على المسرح، وأنا أتسلّم الجائزة: أنا سعيدة بالجائزة، ولكنّ فرحتي لن تكتمل قبل تحرير فلسطين والعراق، فصفّق لي الجمهور الكبير الذي حضر الحفل".
وعن تجربتها المسرحيّة الأخيرة من خلال مسرحيّة "حكم الرعيان" للقدير منصور الرحبانيّ، أكّدت لطيفة:" المسرح يكمّل مسيرة الفنّان، ويغنيها بشكلٍ كبير، كما أنّني من خلال تلك المسرحيّة قدّمت حوالي العشر أغنيات...".
وعن شعورها بالإشباع الفنيّ، بمعنى الإكتفاء من نجوميّة الغناء والحفلات والمهرجانات، وإتّجاهها نحو التعاون مع الأسماء الكبيرة في السينما والمسرح، كتعاونها الأخير مع منصور الرحباني، ومع يوسف شاهين سابقاً في فيلم "سكوت حنصوّر"، قالت لطيفة:" الإشباع نسبيّ، ولكنّ تجربتي الجديدة في المسرح أفادتني كثيراً، فالمسرح مرآة صارخة للمجتمع والحضارة، حتّى أنّني أعتبر بأنّ المسرح قريب من المجال التعليميّ، و"حكم الرعيان" صرخة جاءت في وقتها، فآلاف المتفرّجين يخرجون يومياً من المسرح مشحونين بالصرخة والرغبة في التعبير عن رأيهم، فإذاً المسرح يزيد العلم والثقافة، ونحن لدينا مبدعون في هذا المجال، ممّا يقف ضدّ الإحباط الذي تشعر به شعوبنا العربيّة، فالأميركان هم من يجب أن يحبطوا، وليس نحن".
وأضافت لطيفة:" خضت التجربة المسرحيّة من خلال لبنان، ولبنان وطننا من زمان، ألقى ذاتي في لبنان، ولبنان مشهور بمدى الحريّة في التعبير التي يتمتّع بها، وهو أمر صعب إيجاده في أيّ بلد عربيّ آخر".
وعن دور المنتج محسن جابر في حصولها على تلك الجائزة، أكّدت لطيفة:" محسن جابر قدّم لي العمل في أحلى إطار، وقام بحملة ترويجيّّة وإعلانيّة كبيرة له تليق بمسيرتي الفنيّة، وهو من قام بتوزيع الكاسيت والدعاية له بأحسن ما يمكن، ولكن محسن لا يستطيع أن يشتري الجوائز، فهناك من هم أغنى بكثير من محسن لم يستطيعوا شراء تلك الجوائز، ثمّ لا تنسى بأنّني وقبل الحصول على جائزة "غرامي أواردز" عن أغنية "ما تروحش بعيد"، كنت قد نلت جائزتين عن الأغنية نفسها، ومنها جائزة من مهرجان الموسيقى العربيّة الذي أقيم مؤخّراً في دبي".
وعمّا إذا كان يربطها بمحسن جابر عقد احتكار، قالت لطيفة:" هل تصدّق بأنّ ليس بيننا إتفاق، فالألبوم من إنتاجي الخاصّ، ومحسن يتولّى فقط توزيع ألبوماتي والترويج لها".
وعمّا إذا كان يسعدها لقب "مطربة الجوائز"، وفي الوقت نفسه إلى ايّ مدى تشعر بأنّه يقرّبها من الجمهور، قالت لطيفة:" طبعاً يسعدني لأنّ الجمهور هو من يرشّحني لنيل الجوائز بناءً على حبّه للأغاني التي أقدّمها له.
وفي ختام الحفل، عرضت مقاطع من مهرجان "غرامي أواردز"، وقدّمت لطيفة أغنية جديدة باللهجة التونسيّة، تغنّيها للمرّة الأولى على الملأ، وهي بعنوان "خلّوني" ، تقول كلماتها: "خلّوني مع رايي خلّوني/ لا بدّ الحبّ يتعب/ وعلاش حتّى تِكْوُني"، ثمّ توجّه الجميع لقطع قالب الحلوى إحتفالاً بالنجاح.
[email protected]




التعليقات