GMT 21:45 2016 الثلائاء 13 ديسمبر GMT 21:47 2016 الثلائاء 13 ديسمبر  :آخر تحديث
بعد ضياع دام أكثر من خمسة قرون

العثور على رسم قديم لليوناردو دافنشي

ميسون أبو الحب
 
هو حلم كل المتعاملين باللوحات والأعمال الفنية: العثور على عمل فني قديم وتأكيد أصله واسم صانعه. وقد تحول هذا الحلم إلى واقع بالنسبة لدار مزاد تاجان للأعمال الفنية في باريس عندما اكتشف المسؤولون في الدار أن رسما قديما عُرض عليهم هو من أعمال الفنان الإيطالي العظيم ليوناردو دافنشي. 
ظل هذا الرسم مفقودا منذ 530 عاما وهو مذكور فقط في مخطوطة اتلانتيكس التي تقع في 12 مجلدا تضم مجمل أعمال دافنشي ومذكراته ولكن لم يره أحد على الإطلاق حتى آذار/مارس الماضي عندما طرق طبيب متقاعد باب دار تاجان وعرض 15 تخطيطا ورسما على المسؤول فيه تاديه برات الذي قال لاحقا إنه أصيب بالذهول عندما وقعت عينه على أحد هذه الرسوم ويمثل القديس الشهيد سباستيان مربوطا إلى شجرة حيث لاحظ أنه لا بد وأن يكون لدافنشي. ويقول برات إن هذا الرسم واحد من ثمانية عن القديس سيباستيان ورد ذكرها في مخطوطة اتلانتيكس وقال أيضا إنه الأول الذي يتم العثور عليه منذ 15 عاما.  
 
خط دافنشي هذا الرسم على ورقة بحجم 7.5×5 إنج وقال الطبيب إنه عثر عليه ضمن مقتنيات والده الذي كان يعيش في وسط فرنسا. ويقول برات إنه أدرك في الحال أن الرسم لدافنشي ولكنه سيحتاج إلى تأكيد من خبراء آخرين ومنهم باترك دو بيزر وهو تاجر أعمال فنية وخبير رسومات قديمة مستقل الذي بدد الشك وأكد هو الآخر أن العمل لدافنشي. 
مع ذلك احتاج برات إلى رأي ثالث فتوجه إلى الدكتورة كارمن سي بامباتش خبيرة الرسومات الإيطالية والاسبانية في متحف ميتروبوليتان للفن في نيويورك والتي قالت لاحقا "كادت عيناي تخرجان من محجريهما عندما شاهدت التخطيط" وأضافت "هذا اكتشاف مثير جدا يجعلك تشعر أنك تتابع دافنشي وهو يرسم بالنظر من فوق كتفه". وتعتقد الخبيرة أن هذا التخطيط هو الثالث الذي أنجزه دافنشي عن القديس سيباستيان ويوجد الآخران في هامبورغ في ألمانيا وفي بايون في فرنسا. 
 
من المعتقد أن دافنشي أنجز هذا الرسم في الفترة الممتدة بين 1482 و 1485 خلال الفترة الأولى لوجوده في ميلانو عندما رسم النسخة الأولى من "عذراء الصخور" الموجودة حاليا في اللوفر.
ويعتبر دافنشي واحدا من أهم عباقرة عصر النهضة وعاش بين 1452 و 1519 وكان رساما ونحاتا ومعماريا وعالما ومخترعا فذا وعادة ما تباع أعماله بأسعار خيالية. ففي عام 1994 دفع بيل غيتس 30.8 مليون دولار في مزاد كريستي مقابل اقتناء دفتر ملاحظات معروف باسم مخطوطة هامر أو مخطوطة ليستر وتضم 300 تخطيطا ورسما وكتابات علمية.  
وفي 2013 اشترى الملياردير الروسي ديمتري ريبولوفليف لوحة سلفادور مندي التي أنجزها دافنشي في عام 1499، مقابل 127.5 مليون دولار. أما أعلى سعر تم تسجيله في مزاد مقابل أحد تخطيطاته فكان 11.5 دولار وحدث ذلك في عام عام 2001 في مزاد كريستي.  
بقي أن نقول أن مالك الرسم وهو الطبيب الفرنسي المتقاعد عبر عن سروره لهذا الاكتشاف وقال "أنا سعيد جدا، ولكن لدي اهتمامات أخرى في الحياة غير المال"
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات