GMT 10:19 2017 الخميس 11 مايو GMT 10:22 2017 الخميس 11 مايو  :آخر تحديث
شاعر وروائي يفوزان بنسختها الثامنة

توزيع جوائز الساعاتي في مسابقة أدب الرحلات

عبد الجبار العتابي
 
    وزعت في بغداد جوائز مسابقة الراحل جواد ناجي الساعاتي لأدب الرحلات في دورتها الثامنة ، واقيمت لها احتفالية على قاعة الجواهري في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق ، وتم الاعلان عن المخطوطتين الفائزتين ، فكانت الجائزة الاولى من نصيب الشاعر ياسين طه حافظ عن مخطوطته التي حملت عنوان (أوراق أوكرانية)، فيما كانت الجائزة الثانية من نصيب الكاتب الشاب  يوسف هداي ميس من محافظة ذي قار عن مخطوطته التي تحمل عنوان (يا علي)، وكانت هنالك التفاتة من ادارة المسابقة نحو مخطوطة الكاتب المخضرم (رزاق ابراهيم حسن) التي تحمل عنوان (وقائع وايام في العاصمة الهندية) والتي كان الفرق بينها والجائزة الثانية نصف درجة فقط ، وتقديرا للحالة الصحية للكاتب رزاق فقد ارتأت لجنة التجكيم ترحيل مخطوطته الى الدورة اللاحقة (التاسعة) لاعطائه فرصة اخرى للتنافس مع مخطوطات اخرى ، لان من شروط المسابقة ان تكون المشاركات عن طريق المخطوطات .
 واعرب الشاعر والكاتب الكبير ياسين طه حافظ عن سروره ، وقال : ان سروري ليس فقط بحصولي على الجائزة الاولى في هذه المسابقة المهمة وانما ايضا لوجود من ينتبه الى الكتابات الخاصة وهو تأكيد ان هناك من نذر انفسه لمتابعة كل ما يستجد في الشأن الثقافي.
 واضاف : موضوعة ادب الرحلات اصبحت الآن من الموضوعات المهمة في الدور الثقافي بالعالم، خاصة بعد انحسار الشعر، فظهر ادب السيرة والمذكرات وادب الرحلات واخذ اهتماما كبيرا لانها خلاصات انسانية وتقدم الخبرات بشكل سهل وممتع .
وختم بالقول :عندما اكتب فان هناك هما واحدا يراودني وهو ان اكون اخلاقيا وان اكتب للانسان .
  من جهته شكر الكاتب يوسف هداي ميس لجنة المسابقة لمنحه هذه الجائزة، وقال: اشعر بالسرور وانا انال هذه الجائزة لاول مرة .
واضاف: اختياري لعنوان الرواية جاء تعبيرا عن صرخة الفزع التي يطلقها المهاجر في رحلته من اجل الوصول الى القارة الاوروبية الموعودة هربا مما جرى في العراق وسورية .
 
مسابقة ليست سهلة 
 الى ذلك اكد المشرف العام على المسابقة ورئيس لجنة التحكيم الباحث والاعلامي توفيق التميمي على ضرورة الاهتمام والدعم لمثل هذه المسابقت ، وقال : في هذه السنة اشتركت خمس مخطوطات في المسابقة التي لها شروطها الخاصة واهمها ان يكون النص مخطوطا وليس مطبوعا، فضلا عن عدد من المعايير التي تعتمدها اللجنة المكلفة باختيارالنصوص الفائزة وفي مقدمتها تماسك النص ادبيا وجماليا ضمن معايير واشتراطات الادب وجمالياته، بغض النظر عن تاريخية وعمر كاتب النص وشهرته .
وأضاف التميمي : الهدف من المسابقة هو لتسليط الضوء على ادب الرحلات الذي يعاني انحسارا وغبنا بين بقية الاجناس الادبية  كالشعر والقصة والنقد ،لان اعداد نص لادب الرحلات مخصوص لمسابقة ليس بالهيّن ، ومن هنا تأتي قلة عدد المشاركين في المسابقة .
 وأوضح: هذه الجائزة مدعومة من قبل أسرة الرحالة الراحل جواد ناجي الساعاتي (1922 – 2009) فقط رغم مطالباتنا العديدة  من الجهات الثقافية والحكومية المعنية ان تتحرك لتقديم الدعم المناسب للمسابقة الان ان اية جهة لم تتحرك وتحتضن هذه الفعالية التي طالما استقطبت اقلاما عراقية وعربية كبيرة ومميزة .
 
مسابقة عربية 
من جهته القى المنسق العام للجائزة د. واثق الهاشمي كلمة نجل الراحل د.شوقي ناجي الساعاتي بالنيابة عنه شكر خلالها كل من اسهم بانجاح هذه المسابقة منذ دورتها الاولى، لاسيما الهيئة الادارية للاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين التي استضافت حفل توزيع نتائج المسابقة لاكثر من مرة. 
وقال : ان الكتابة في ادب الرحلات كانت ملفتة للانتباه بشكل مميز كونها تتناول ادبا جميلا يتضمن مشاهدات حية تعكس وتوثق كل ما يصادف الرحالة .
واضاف: ان مسابقة الساعاتي لا تهدف ان يكون ادب الرحلات منحصرا بالعراق فقط بل الى تقديم جوائز اكبر ونتاجات اكثر لكتاب ورحالة الوطن العربي .

يواجه صعوبات كثيرة 
 اما الناقد الدكتور اثير محمد شهاب  فقد قال : السبب الذي يدعو الى عدم الاهتمام بهذا الادب الذي لا يختلف عن سرديات اخرى مثل الاعتراف او الروايات او المذكرات ، بسبب انه ادب يكلف الاديب اموالا كثيرة .
 واضاف: لم تعد الحدود متاحة مثل ابن بطوطة في رحلاته، اصبح الانسان في العصر الحديث مقيدا بحدود وهمية واذونات دخول ( فيزا) تسمح له دخول تلك البلدان التي يقصدها لتدوين معالمها ، وهكذا يواجه ادب الرحلات صعوبات كبيرة ويحتاج لرصيد مادي كبير، لذلك وجدنا تجربة وارد بدرالسالم في شرق اسيا بتكليف من احدى الصحف الخليجية.
 وتابع: اتمنى ان يعود الجواز العراقي الى سابق عهده ليكتب العراقي رحلاته بطريقة تليق بالأدب العراقي
وختم بالقول : تكمن أهمية ادب الرحلات انك تتعرف على حيثيات أمكنة وجمالياتها من خلال عين الاديب وليس من خلال عين الكاميرا.

رسائل سريعة لنجاح المسابقة
الى ذلك اشارت اللجنة الى رسائل سريعة لنجاح مسابقة الراحل الساعاتي لادب الرحلات بعد دورتها الثامنة، وقالت :اعلنت اللجنة المشرفة على مسابقة الراحل ناجي جواد الساعاتي لأدب الرحلات عن نتائج دورتها الثامنة بتواصل ونجاح مستمرين بالتزامن مع الذكرى السنوية لرحيل رائد ادب الرحلات في العراق الاديب ناجي جواد الساعاتي ،وربما اصبحت هي المسابقة المحلية الاولى في تاريخ الثقافة العراقية تنجح بالمطاولة والاستمرار كل هذه السنوات دون دعم مالي او معنوي من الحكومة ممثلة بوزارة ثقافتها او من اتحاد الادباء العراقيين .
واضافت : لابد هنا من الاشارة الى مؤشرات النجاح سريعا :اولها اقدام فردي وعائلي بتخليد رمز ادبي عراقي حملت المسابقة اسمه بعد ان يأست من تخليد الحكومة لها وتكريمها رمزيا ومعنويا .وثانيا استقطاب مواهب شابة وخبرات كبيرة في تمازج اجيال فريد من نوعه وحدهم التنافس في هذه المسابقة الفريدة ،وثالثا رسالة مهمة وبليغة لابناء وورثة الرموز الادبية والفكرية والعلمية في العراق بان يخصصوا شيئا من ارث ابائهم لتخليدهم معنويا وابراز منجزهم بدلا من التنازغ والتباغض حول ميراث مالي او عقاري يشعل الحسرة والهم في قلب الراحل بدلا من راحة روحه وسلامها وخلود ذكرها بين ابناء شعبه وبلاده.
 
     ويعد الاديب جواد الساعاتي من الوجوه الادبية التي عرفتها مدينة بغداد بتجارة الساعات ثم انتقل الى كتابة ادب الرحلات بعد ان تجول في الكثير من بلدان العالم، وتهدف المسابقة الى تطوير ادب الرحلات في الاوساط الثقافية البغدادية، بأعتباره من الاداب التي يصور فيه الكاتب ما جرى له من أحداث وما صادفه من أمور في أثناء رحلة قام بها لأحد البلدان. كما انها من أهم المصادر الجغرافية والتاريخية والاجتماعية. وتوفي الاديب ناجي جواد الساعاتي في الثامن عشر من آيار/ مايو عام 2009 واصدر مجموعته القصصية (مع الايام) سنة 1967 وكتب في رحلاته العديدة: رحلة الى الاندلس ورحلة الى تونس ورحلة الى الجزائر ورحلة الى المغرب وسويسرا خيمة العالم ومن كتبه المهمة كتاب (قصة الوقت) .
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات