GMT 4:00 2017 الإثنين 22 مايو GMT 19:21 2017 السبت 27 مايو  :آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

لئلا يعودوا: سيف العثمانيين لم يستثن الآشوريين والكلدان

جسيكا داموني

غطت "مذابح الأرمن" على كل مذابح أخرى حصلت في الإمبراطورية العثمانية نفسها في الوقت نفسه. فالآشوريون والكلدان قتلوا بالسيف من دون أن يتردد لمآسيهم صدى في العالم. هذا الكتاب يروي ما حصل.

إيلاف: باتت الإبادة الجماعية التي تعرّض لها الأرمن بيد العثمانيين اليوم واقعًا معترفًا به بشكلٍ واسع، إلا أن ما ليس معروفًا بهذا القدرهو أن تلك الجريمة حدثت في الأصل

صور مذابح الآشوريين التي لم يسمع بها أحد

ضمن نطاقٍ أوسع للعنف العثماني ضد المسحيين خلال الحرب العالمية الأولى وبعدها.
كان في مقدم من أُبيدوا الآشوريون المسيحيون الأصليون، الذين عاشوا على حدود ما يُعرف اليوم بتركيا وإيران والعراق، إلى جانب اليونانيين.

سايفو
فبين عامي 1915 و1918، قُتل نحو 75 في المئة من الشعب الآشوري، ومليون يوناني و1.5 مليون أرمني على يد الأتراك والأكراد العثمانيين، الذين كان هدفهم إنهاء المجتمعات المسيحية في الإمبراطورية العثمانية.

يعتبر كتاب "لئلا يعودوا – سايفو – مذبحة المسيحيين الآشوريين والسريان والكلدان في الأمبراطورية العثمانية" Let Them Not Return - Sayfo - The Genocide Against the Assyrian, Syriac, and Chaldean Christians in the Ottoman Empire (مكون من 274 صفحة، منشورات بيرغان)، حرره دافيد غونت ونورس أطو وسونر بارثوما، الأول من نوعه في هذا المجال.

إذ يركز على "المجزرة" الآشورية (مع الإشارة إلى أن كلمة "Seyfo" تعني سيف بالأشورية)، ويقدم وجهات نظرٍ تاريخية ونفسية وأنثروبولوجية وسياسية تسلط الضوء على فظائع تاريخية لطالما أُهملت، وجرى غضّ النظر عنها.

نلفت إلى أن فصول الكتاب كتبها علماء من مختلف التخصصات الأكاديمية، بحيث تعرض المقدمة تحليلًا منهجيًا وشاملًا لكيفية تأثر الآشوريين الذين عاشوا في مناطق جغرافية مختلفة بـ"الإبادة"، مع التركيز على الحوادث الإقليمية.

مذبحة بلا ضجيج
يجد القارئ في هذا الكتاب وجهة نظر تقول إن وقوع الآشوريين ضحايا العنف العثماني لم يلقَ أي ضجةٍ بسبب محنة الأرمن التي كانت محور إهتمام المؤرخين، إلى درجة أن التوصل إلى معالجتها وإكتشاف تزامنها مع المجزرة الأرمنية تطلب الكثير من البحوث المضنية.

كما إن معنى كلمة "سايفو" في العنوان يتبلور من خلال حوادث عام 1915 التي ارتبطت بشكلٍ مباشر بعبارة "سنة السيف" (الذي ذبح وقتل الملايين وقتها).

بالطبع، كانت للآشوريات في تلك الحقبة حصةٌ من هذا السرد التاريخي، حيث نُقلت معاناتهن في قصصٍ حول تعرّضهن للاختطاف والاغتصاب وإجبارهن على اعتناق الإسلام من قِبل رجالٍ في منطقة أورميا، إضافة إلى طرح الكتاب العديد من الدراسات النفسية التي تربط بين تلك الحوادث الدامية وصفات التناقض الداخلي وقلة الثقة بالغرباء التي يُشار بها إلى الآشوريين عمومًا اليوم.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن موقع "أينا". الأصل منشور على الرابط:
http://www.aina.org/news/20170511174103.htm



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات