GMT 14:18 2017 الأحد 20 أغسطس GMT 14:21 2017 الأحد 20 أغسطس  :آخر تحديث

هل أضر وصول ترامب للبيت الأبيض بمبيعات الكتب؟

أشرف أبو جلالة
لا زالت التداعيات الخاصة بوصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة مثار استهجان وانتقاد كثيرين، كان آخرهم المؤلفين والناشرين الذين أجمعوا على حقيقة الضرر الذي لحق بمبيعات الكتب بعد وصوله إلى البيت الأبيض وتأكيدهم على صعوبة بيع الكتب في أجواء سياسية تبدو فيها الحقيقة أغرب من الخيال.
وعلَّقت على ذلك الكاتبة ألانا ماسي بقولها "لدى طرح كتابي بعد 10 أيام فقط من قرار حظر السفر الذي أصدره ترامب ضد مواطني 7 دول مطلع فبراير الماضي، قيل لي إن الكتاب صدر في وقت سيء للغاية. وبرغم الإشادة التي حظي بها من جانب وسائل الإعلام والصحافة، إلا أنه جاء في وقت ينصب فيه الاهتمام على السياسة".
وتابعت ماسي بقولها "وكان يمازحني البعض بأن أي كتاب ما لم يكن يتحدث عن السياسة أو عن الواقع المرير، فإنه لن يحقق أي مبيعات في واقع الأمر، ما أثار إحباطي".
وفي تقرير مطول لها بهذا الصدد، أكدت مجلة "نيو ريبابليك" الأميركية أن فوز ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية ألقي بظلاله السيئة على صناعة نشر الكتب، بتأثيره السلبي على الكُتَّاب، بائعي الكتب، المحررين، مندوبي النشر ومسؤولي الدعاية.
والمشكلة الحقيقية، بحسب المجلة، هي أن ترامب قضي على أي دعم مادي يمكن تقديمه لعالم الفنون، وحَوَّل ذلك الأمر إلى عقيدة محورية في أجندة الأعمال الخاصة به.
وأعقبت المجلة بقولها إنه وحين نشر الصحافي سوبان ديب، من النيويورك تايمز، في مارس الماضي عن مقترح لترامب يعنى بالقضاء على الصندوق الوطني للفنون، قوبلت تلك الفكرة بالتماس من جانب مؤسسة PEN America لمنع تمرير ذلك المقترح، وجَمَّع الالتماس بالفعل أكثر من 200 ألف توقيع، منها توقيعات لجبابرة في عالم الأدب مثل مارغريت أتوود وسلمان رشدي. وفي مقابلة أجرتها مع محطة سي بي إس نيوز، قالت ليزا لوكاس، المدير التنفيذي للمؤسسة الوطنية للكتاب، إنهم سيخسرون التمويل، وهو أمر غير جيد بالنسبة لجهة غير ربحية.
وتابعت المجلة بنقلها في السياق نفسه عن مونيكا وودز، التي تعمل كوكيلة أدبية لدى دار النشر Curtis Brown LTD، قولها " وسط دورة الأخبار السريعة التي عاشتها أميركا من أواخر 2016 وبداية 2017، كان يُستعَان بكُتَّاب القصص الخيالية في برنامج Good Morning America وهو ما ظل يتكرر حدوثه معهم باستمرار. كما عاني أفضل كُتَّاب نيويورك تايمز تحقيقاً للمبيعات". ولفتت المجلة أيضاً إلى أن كثير من الكتب التي تم إصدارها في أعقاب انتخاب ترامب قد كتبت بفهم مختلف تماما للعالم عن الذي نعيشه الآن، فالناس يتطلعون هذه الأيام لقراءة أعمال مشحونة من الناحية السياسية كطريقة لفهم ذلك العالم الذي نعيش فيه الآن.
وحتى مع تراجع أرقام المبيعات، فقد حظيت الأعمال السياسية الخيالية باهتمام إعلامي كبير للغاية في حقبة ترامب، وهو ما يعود ربما للأهمية المكتشفة حديثاً لتلك الأعمال، لكن ما يزال ينتظر ما قد يحدث في الساحة السياسية خلال الفترة المقبلة.

أعدت "إيلاف" المادة نقلاً عن مجلة " نيو ريبابليك" الأميركية، الرابط أدناه :
https://newrepublic.com/article/144029/trump-ruining-book-sales
 
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات