GMT 18:08 2018 الأربعاء 24 يناير GMT 9:17 2018 الثلائاء 6 فبراير  :آخر تحديث

عـباس الحسيني الى ايف بونفوا: هل من ملاذ بعيد عن هذا العالم

إيلاف


في الثأر من فرار موجة عاتية 

في الرضوخ المترهل 
الى  باطل شبه أبدي 

وفِي التنزه على قيامة جرح 
يقف الآباء 
 على عشب الظهيرة 
كشجن ِ اللبان في غصن اخرق 
لقد تـأخر الموت علينا كثيرا -  
وتقدم ألم الجهات 
لكم اعتب عليك 
ايها الموت 

الصديق الاخرس ، كماء بئر  
يغادر منصة البوح
جرّتــه تخرّ من السم
وانفضاح  الأمكنة
 

لا سقفَ لنا يا سيدي  
بعد هذا الشتاء 
سوى نشيد للفقراء العزل 
يدندن في خمارة منسيين

- لا بلاد لنا 
لكي نسامرها 
لا كآبة تنصت 
سوى الحلم 
وتأتأة الصغار 
في محاولة ابجدية ماكرة

لا امّ تصبُ لافواهنا الحجرية
لذائذ الحلوى 
 
 ولا الاخ الباسق في القتل
والسادر في سم زحل 

يقرأ لنا ما ترأى 
من انقراض التروس 
وترنيمة رتق المواجع 

هاهو صدغ الحرب
وافيون التفاؤل
يحزئ دالية المعزول 

ها هي ذي الجرار
توجز تاريخا افعوانيا
وهذه الحكمة المزدواة 
كمرواد غزل ضجر الدوران

لقد غادروا كلهم
 الى سواحل النأي
وحيث بلاغة الغيب 
وردم رمس الورود 
بكف الغريب 

 من سرق العمر منا ؟
حين قال: انتظروا 
سأنحت لكم املا 
في محجر المستحيل 

 ولم الموت 
هذا الملاك الرحيم 
أشاح بسخطه عنا ؟

من سرق العمر منا ؟ 
من مزق قلبَ الوشائج ؟
اي رب ينام 
ونحن غرقى ؟

اي نبي يقرأ بتهجد الغاب 
ولا يرى خرائط البدو تعلو ؟
ممهورة على اسرجة الزحف
وحليب الأجنة 

واجما يفرُ رعب فاتح  ؟ 
او قيامة مناضل ؟


اقترح على المذبوح املا 
لم لا تشـتّري قميص زنوبيا ؟ 
فقد ترك لها الجن رتاج الحقول 
وامعن الرخ في سبك المعاني 

- تلك قصور الأماني 
وهذا غداء الساحر 

لقد تركنا الأب 
على قارعة الموت 
تلفعنا  بغيمة وطن هارب 
وآويـنا الى ربوة ٍ...  تنوء منا ، 

ارض ، هي الاخرى 
لا ام لها 
يتيمة الروح
والأسئلة  

ولا تدين بشئ  سوى الانتظار  
لا يحق لها ان تشير 
الى جرح او نواح 
او  سحاب اثير

- كيف تنام ونحن نـغـرق ؟
- كيف تنام ونحن نعرى ؟
- كيف تنام ونحن جوعى ؟
واكسيرنا ، يبل جرح الكريم 
بخبز الرعاة 

الست انت نور الشِعرى؟
وانت من اضحك 
وأبكى ؟

وان الطريق إليك يخجل 
من حرقة  مترفة  الجراح 
ومن عربات 
تحج الى مبغى القتيل؟

جيش واثب 
على  بيدر قمح 
وأم تصلي المساء 
بلا أغطية 

يتبعها الحالم ايف بونفوا
والشرق حلم المونبارناس

ليتهم ولدوا هنا
وليتنا ولــدنا 
هناك ايضا 
ليت بوصلة  البوح
أثخنت في حرير الشفاه 
وهي تلحس عسل الخوف 
 
ليت مناقيرنـا
لم ترتقي لطعام المنبوذ 
وليت جيشك يا إيزابيل  
لم يخن شاهدة قبره
ولم يترع الأبنوس 
بمحاثات الكوادح

رمانة تخر 
على تيجان برابرة 
وزغب الشرق يختفي 
في اصيص النهار 

سألتُ الرب، 
كيف تقضي ليلتك بلا حروب 
والجوع ينهش قلب المثخن
 و يرجف صدر الرضيع ؟

انهم ينامون على الثلج 
والسقف ينز 
قصاصات عمر تبخر 
قبل دهر

رجز شعبي 
وراقصة تسلب لُب امام 

شعب يبارك موته 
ودمامل مغطاة 
بزعفران فارسي 

هكذا سيرفع الرب 
غيمته عن السقف 
وتعبر الفكرة الى جبهة الغريق

 كلاهما في منبت الخصب 
وكلاهما بلا آلة صيد 
ولا خبرة 
في احتمال
النكوص

في الموجة القاتمة 
تذهب أمه الى البحر عمياء
وهو يتوسل الموت 
ان يدخل من شريانه الأعلى 

يـبطء الساحر في ألاعيبه 
المسرح كوني 
والشهود قساة 
على مهل ٍ ...يتلو الملاك 
أدعية معتقة  

ونحن نتوسل الموت 
من كوة وطن أعرج 

تعال ايها الموت 
ولا تبق ِ على مضخة القلب 
وهي تئن ساذجة 

تعال إلينا سراعا 
فثمة موت لنا 
وثمة موت علينا 
 
اريزونا 
٢٠١٨

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات