GMT 23:59 2018 الأحد 3 يونيو GMT 6:02 2018 الأحد 17 يونيو  :آخر تحديث
يضم مقتنياته وكتبه ودواوينه صوره وأوراقه

بيت الشاعر الجواهري يستكمل مستلزمات تحويله إلى متحف!

عبد الجبار العتابي
  
    في خطوة هي الاولى من نوعها في العراق، باشرت امانة بغداد بأعمالها بترميم وتأهيل بيت الشاعر محمد مهدي الجواهري (1889 - 1997) ،الواقع في حي القادسية، من اجل تحويل إلى متحف ومركز ثقافي، يليق بمكانة شاعر العرب الاكبر، وسيحمل المنزل عنوان "بيت الجواهري"، حيث ستعرض فيه مقتنيات وكتب ودواوين الجواهري وصوره وأوراقه وبعض الأعمال النحتية الخاصة به، وسيكون المتحف مفتوحاً للجمهور وللوفود لزيارته والتعرف على لمحات من سيرة وآثار الشاعر الراحل وليصبح معلماً ثقافياً.
ونالت هذه الخطوة استحسان الوسط الثقافي كونها تمثل حالة من التقدير للشاعر الراحل ونتاجاته الادبية ،واكد العديد من الادباء ان هذه الخطوة كانت منتظرة منذ زمن ليس يالقصير خاصة ان الكثير من المناشدات قد اطلقت لانقاذ البيت وتأهيله ليكون متحفا مثلما يحدث لادباء العالم وشخصياته الثقافية المهمة التي تحظى بمثل هذا التكريم ليكون موضع افتخار واعتزاز ، واكد البعض من الادباء ان المتحف سيكون مفخرة كونه سيحتضن كا ما يخص شاعر العرب الاكبر ، وان المركز الثقافي سيكون اضافة مميزة ، كما ذكّر البعض بالعديد من بيوت كبار المبدعين من الشخصيات الادبية والفنية التي هدمت بعد ان نالتها اهمال كبير ومنها بيت الفنان التشكيلي وبيت الفنانة سليمة مراد وبيت المؤرّخ محمد بهجت الأثري وعالم الاجتماع علي الوردي وبيت الشاعر جميل صدقي الزهاوي  .
 
 الحلم صار خقيقة
 وكانت امانة بغداد قد تعهدت بتحويل بيت الشاعر الجواهري الذي سكن فيه مع عائلته لسنوات طويلة إلى متحف ومركز ثقافي يليق بمكانة شاعر العرب الاكبر، وجاء ذلك خلال لقاء امينة بغداد الدكتورة ذكرى علوش نجل الشاعر الدكتور كفاح وحفيدة الشاعر بان فرات لبحث مستلزمات هذا التحويل .
وذكرت مديرية العلاقات والاعلام ان أمانة بغداد استملكت بيت الجواهري وهو الان بعهدتها وستقوم ملاكاتها الهندسية والفنية والبلدية بصيانة وترميم المبنى لتحويله الى متحف ومركز ثقافي بعنوان (بيت الجواهري) بالتعاون والتنسيق مع عائلة الشاعر تعرض فيه مقتنيات وكتب ودواوين الجواهري وصوره واوراقه وبعض الاعمال النحتية الخاصة به.
وتابعت، ان المتحف سيكون مفتوحاً للجمهور وللوفود لزيارته والتعرف على لمحات من سيرة وآثار الشاعر الكبير وليصبح معلماً ثقافياً مرموقاً يليق بمكانة هذه الشخصية الوطنية.
وعبر نجل الشاعر الدكتور كفاح الجواهري عن امتنانه وتقديره العالي لأمين بغداد والامانة لما بذلته من جهود خيرة وحثيثة وملموسة لتحويل ذلك الحلم الى حقيقة على ارض بغداد التي أحبها الجواهري وطالما تغنى بها عبر عشرات القصائد التي غدت اليوم من تراث بغداد.
 
متحف كبير
من جهته اعرب رئيس مركز الجواهري وابن شقيقته الوحيدة  عن سروره بخبر مباشرة امانة بغداد بترميم بيت الجواهري ، وقال : انا مسرور ان الامانة باشرت بتأهيل البيت بعد ان انجزت في السابق معاملة استملاكه ، في اطار وعد حكومي لتحويله الى متحف كبير يضم مقتنيات شخصيه للشاعر .
واضاف: هذا البيت هو الوحيد الذي تعود ملكيته للشاعر الجواهري في حي القادسية بجانب الكرخ من بغداد ، وليس له بيت اخر باسمه، هذا البيت تم بناؤه في نهاية الستينيات من القرن الماضي .
 
 بعد مناشدات عديدة 
 وسبق لعائلة الشاعر محمد مهدي الجواهري، ورئيس اتحاد الأدباء، وكتاب عراقيون، ان ناشدت وزارة الثقافة بالعمل على إنقاذ البيت الذي أقام به الجواهري نحو عشرين سنة، واحتضن جانبا من إبداعاته، وتحويله إلى متحف خاص يليق بقيمة الشاعر كأحد الرموز الثقافة في البلاد.
وقالت خيال الجواهري ابنة الشاعر : إن بيت الراحل الجواهري في منطقة القادسية ببغداد شهد الكثير من الأحداث السياسية والتطورات التي مرت بالعراق في حقبة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.
 وأضافت : أن الشاعر الراحل أقام بالمنزل بعد عودته من الخارج عام 1967، واستمر به حتى ثمانييات القرن الماضي، وهو يمثل رغم قدمه، أثراً لرمز من رموز العراق الشامخة.
 وتابعت : أن الظروف المادية اضطرت العائلة لعرض البيت للبيع، وأن هناك من يسعى لشرائه، إلا أنه يروم هدمه وإنشاء بناية تجارية بدلاً عنه "وهذا ما يؤلمنا كثيراً، والمفروض أن يبقى هذا البيت معلماً تاريخياً من معالم العراق".
وناشدت الحكومة ووزارة الثقافة أن تمنع هدم البيت، أو أن تشتريه وتعمل على تحويله لمتحف يضم أعمال الراحل، وما كتب عنه من بحوث ودراسات طيلة حياته.
 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في ثقافات