GMT 9:00 2017 السبت 25 نوفمبر GMT 13:05 2017 الأحد 26 نوفمبر  :آخر تحديث
انخفضت أسعار عقود التأمين وارتفعت أسعار السندات

تريث الحريري أفاد لبنان ماليًا ولم ينعش اقتصاده

ريما زهار

أفاد تريث رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري عن الإستقالة لبنان ماليًا مع انخفاض أسعار عقود التأمين وارتفاع أسعار السندات، فماذا عن اقتصاده الذي يحتاج إلى قرارات ملحة من أجل النمو؟

إيلاف من بيروت: تفاءل المعنيون بالانعكاسات الإيجابية المرتقبة لتريث رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري في تقديم استقالته، خصوصًا أن ردات الفعل الأولية لقرار الحريري كانت مشجعة، بالنظر إلى أهمية وجوده على رأس الحكومة في لبنان، وبما يعكسه من ثقة وارتياح لدى الدول العربية والأجنبية، وهذا فيه مصلحة كبيرة للبنان واقتصاده.

يشار إلى أنه بعد إعلان الحريري تريثه في تقديم استقالته، ارتفعت سندات لبنان الدولارية وصعد إصدار العام 2017.

ماليًا واقتصاديًا

تعقيبًا على تأثير تريث الحريري عن الإستقالة على اقتصاد لبنان عمومًا يقول الخبير الإقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لـ"إيلاف" إن الإنعكاس الآني ظهر في أسواق السندات، وبمجرد أن أعلن الحريري تريثه عن الإستقالة، انخفضت أسعار عقود التأمين، وارتفعت أسعار السندات، وهذا يعني أن أسواق بيروت لمست إيجابية التريث بالإستقالة، ولو حصل عكس ذلك أي لم يتريث الحريري وأصر على استقالته، كان الأمر سيؤدي إلى أزمة سياسية كبيرة، وهذا يعني تعطيل الحكومة، مع عدم القدرة على تأليف حكومة جديدة بمعنى غياب القرار الإقتصادي، هذا بالنسبة للصعيد المالي، أما على الصعيد الإقتصادي، لم تفعل الحكومة ما يجب لإراحة الإقتصاد، فما أقره مجلس النواب من شراكة بين القطاع الخاص والعام، لم يكتمل مرسومه التطبيقي، وكذلك الملف النفطي لم يعمل به حتى الآن، وكذلك الخطة الإقتصادية التي تكلم عنها رئيس الجمهورية ميشال عون لم تطبق، هناك أمور وقرارات اقتصادية يجب أن تتخذ حالاً، ما يعني أن عدم استقالة الحريري أفادت ماليًا لكن لم تحل المشكلة الإقتصادية التي تحتاج إلى قرارات، والأمر بحاجة الى اجتماع مجلس الوزراء لاتخاذ تلك القرارات.

أجواء حوار

وردًا على سؤال هناك إمكانية في إجراء حوار بين مختلف الفرقاء لأي مدى تلك الأجواء تساهم في نمو الإقتصاد اللبناني؟ يلفت عجاقة إلى أن الإقتصاد في لبنان مبني على الثقة، وهذه الثقة تؤثر فيها 6 عوامل وهي الثبات السياسي والثبات الأمني وتداول السلطة أي الانتخابات في مواعيدها، الخطة الإقتصادية، ومحاربة الفساد، وقوانين عصرية تواكب التطور.

إذا أخل عامل من تلك العوامل لن نحصل على الثقة في لبنان.

ويلفت عجاقة إلى أننا نلمس تأثير الثبات السياسي والأمني على الاقتصاد اللبناني، والحوار يثبّت هذا الموضوع، ويبقى عاملاً إيجابيًا لكن يبقى غير كاف وبحاجة إلى العوامل الأخرى التي ذكرناها كي نحصل على الثقة.

ويؤكد عجاقة أن الثبات السياسي موجود وأمنيًا يبقى البلد ممسوكًا، أما تداول السلطة مع الانتخابات النيابية في مايو فلا يزال الحديث عن موضوع وإمكانية تأجيله، واللجنة الوزارية التي يجب أن تضع المرسوم التطبيقي لم تتفق عليه، وكذلك محاربة الفساد لم تجر أمور واضحة وملموسة بهذا الشأن، أما في موضوع الخطة الإقتصادية التي تحدث عنها رئيس الجمهورية لم نلمس أي تطور في هذا الشأن، وكذلك بالنسبة للقوانين العصرية التي تواكب التطور، هناك الكثير من القوانين الناقصة في لبنان بهذا الشأن، مثلا قانون الشراكة بين القطاع الخاص والعام لم يبصر النور حتى الساعة من خلال مرسومه التطبيقي، وكذلك تحفيز مناخ الاستثمارات الذي لم يصوت عليه حتى الساعة، السياسية الضريبية لتحفيز الاستثمارات لم يعمل على هذا الموضوع أيضًا، وكذلك حماية الملكية الفكرية، والتي تبقى العائق الأساسي للبضائع اللبنانية في الأسواق الأميركية.

من هنا ، يضيف عجاقة، لدينا لائحة كبيرة من القوانين التي لم تطبق.

السياح

ولدى سؤاله هل من أمل بعودة السياح الى لبنان بعد تريث الحريري عن الإستقالة مع إقتراب موسم الأعياد فيه؟ يؤكد عجاقة أن الأمر لن يكون بهذه السهولة ولن يعود السياح بكثرة الى لبنان بعد تريث الحريري، ويبقى الموضوع العائق سلاح حزب الله والعقوبات الأميركية التي تأتي من باب انهاء هذا السلاح، بمعنى أن السياح سيتجنبون لبنان طالما سلاح حزب الله موجود.

وباعتقاد عجاقة يبقى الحوار أساسيًا في لبنان اليوم لكنه يؤخر المشكلة في لبنان ولا يحلها والأمر الإيجابي في الحوار المرتقب بين الفرقاء إذا حصل أنه لا يجعل البلد يتوقف إقتصاديًا.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد