إحتفل منظموا حفل الموركس دور بعيده الـ15 أمس وكرموا النجوم اللبنانيين والعرب وبعض النجوم العالميين بحفلٍ استمر حتى ساعات الصباح الأولى على شاشتي تلفزيون المستقبل وروتانا، فيما كان لافتاً غياب العديد من النجوم الكبار في الوطن العربي، وسط جملة انتقادات واكبته على مواقع التواصل الإجتماعي.


&& بيروت:&قطع حفل توزيع جوائز الموركس دور أمس الطريق على التكهنات التي سبقته بالجملة بين تحليلاتٍ صحافية وتعليقاتٍ على مواقع التواصل الإجتماعي في محاولات لتحقيق ما يسمّى بالسبق الصحفي والمعلومات الحصرية وغيرها من المنافسات حول تفاصيله التي تشغل الناس بين مؤيدٍ ومعترض على النتائج وسط عتبٍ ورضى فني وصحافي وتفاعلات عدة منذ انطلاقته على مدى 15 سنة متنقلاً بين عدة محطات تلفزيونية كان آخرها تلفزيوني روتانا والمستقبل الذي فتح هوائه الأرضي والفضائي مساء أمس حتى ساعات الصباح الأولى بماراثون قاده المخرج باسم كريستو بجهدٍ واضح رغم بعض الهفوات التنسيقية في ترابط الطلات الإعلامية لمن قدموا الجوائز والخلل البسيط الذي بدا واضحاً بإرباك تنظيم الكلمات حول المذياعين اللذين استُخدِما من قبل الضيوف.

لا شك أنه حفل فني رائد وهو ثمرة تضافر جهود أعضاء اللجنة الخبراء الذي دأبوا على تنسيق نتائج التصويت مع اقتراحاتهم ووجهة نظرهم وتعبوا بغربلة الأصوات والتحضير لإعلان النتائج التي تسرّب الكثير منها كما في كل عام رغم بعض المغالطات في بعض ما نُشِر، لكن اللافت أن البعض انتقد غياب ألمع النجوم على الساحة اللبنانية والعربية كـ"راغب علامة، إليسا، نجوى كرم، ونانسي عجرم، ونوال الزغبي، وشيرين عبد الوهاب، وغيرهم"، ما دفع&البعض لاتهام هذا الحفل بأنه قد تحول إلى شبه ملتقى للعلاقات العامة حيث يتم ترتيب وإستحداث الجوائز تبعاً للصداقات أو العكس، فيحضر الحفل من يُدعى للتكريم، وأحياناً من يقبل به بعد حجب الجائزة عن الفنان المعتذر وتجييرها لآخر، &فيما يغيب عنه المتنافسون عند تأكدهم من عدم استلام أي جائزة، على عكس ما يحدث في احتفالات الدول من Golden Globe وAcademy Awards وغيرها من الإحتفالات العالمية التي يشارك بها النجوم لأهميتها ويشعرون بالتكريم لمجرد ترشيحهم لجوائزها، وإذا تعذر على الفنان الحضور ينيب من يستلمها عنه دون أن تحجب الجائزة وتمنح لغيره في إتفاقات تتم تحت الطاولة!
فهل هي نفسية الفنان العربي لا تتقبل منطق المنافسة إلا ربحاً، أم هي مسألة&استخفاف من قبل النجوم العرب بتقييم أعمالهم من قبل الجمهور أو الخبراء والنقاد في العالم العربي، أم أن المشكلة تكمن في إدارة هذا الحدث بحد ذاته؟!

مواقع التواصل الإجتماعي انشغلت بمتابعة الحدث منذ انطلاقته&خاصةً من&قبل الصحافيين، الذين واكبوه بتعليقاتٍ بين تغريدات وتدوينات. فإتهم البعض طليق هيفاء وهبي أحمد أبو هشيمة بشراء الجائزة وسط تساؤلاتٍ عن غياب "وهبي" عن الحفل، علماً أن إدارة المهرجان منحته جائزة “الموركس دور” عن مجهوداته في مجال التنمية، وقد أعرب بدوره عن فخره بمصريته وعروبته وسعادته بتكريمه في لبنان الذي يحظى بمعزّة خاصة في قلبه وفي قلوب المصريين.

ونال الفنان باسم فغالي والفنانة فلة بدورهما انتقاداتٍ لاذعة بحيث صبت الملاحظات على استخفافه بقيمة الأسطورة صباح بعد رحيلها وعدم احترامه لموتها ومحبة وتقدير الجمهور لها، كما انتقدوا فلة على ما وصفه البعض بالـ"ميوعة" بطلتها على المسرح، وفي وقت اعتبر البعض أن الصبوحة أرادت لموتها أن يكون استمراراً للفرح وأنها كانت لتفرح لما قدمه "فغالي" لكونها مرحة، رد البعض أن القيمين على البرنامج قد كرموا الصبوحة باستذكارها لكن فغالي لم يكن أهلاً لتنفيذ فكرة التكريم.

فقرات الحفل كانت غنية بنجوم أدوا الأغنيات المحببة على قلب الجمهور، إلا أن اللافت أن الفنانة الجزائرية أمل أبو شوشة قد استلمت جائزة أفضل ممثلة عربية شابة، في حين غابت عن الحضورشخصية أمل المغنية التي يبدو حلم الغناء عندها معلق حتى الآن! وفيما تميّز الحفل بكلماتٍ نابعة من القلب من الضيوف المكرمين كان لافتاً أن المؤلفة اللبنانية منى طايع التي حصلت على جائزة أفضل كاتبة ومؤلفة عن مسلسلها الأخير “عشق النساء” تجيد التعبير على الورق أكثر من المنبر، بينما تأبطت الفنانة أصالة نصري ذراع الإعلامي جمال فياض خلال استلامها جائزة أفضل مطربة عربية للمرة الرابعة بعد أن قدمها بطريقةٍ لافتة، فيما خصّت زوجها المخرج طارق العريان بالشكر.

وتميزت الإعلاميات الضيوف بأناقة الفساتين السينييه، وباهتمامهن البالغ بمظهرهن وقد بدت معظمهن بسنٍ متقارب رغم الأعمار بينهن، إلا أن الفرق بدا واضحاً في "الخبرة والأداء"! ورغم أن الفنان المتعدد المواهب ميشال أبو سليمان حاول جاهداً أن يعمم على الحضور "مود من الضحك" لم يفلح لعدم التناغم بين شخصيته وكارن سلامة التي انفردت بشخصيتها رغم محاولاتها بالتعقيب عليه بما حاول قطفه من مواقف، لكن حلقة الفراغ بدت واضحة في التنسيق بين المقدمين الأساسيين والضيوف المقدمين حيث ظهروا وكأن كل فريقٍ منهم بوادي ينادي على الآخر.&

في الحديث التقني، كانت الإضاءة خافتة على الضيوف عند انتقالهم من أمكنة جلوسهم إلى المسرح، وكان لافتاً تسليط الكاميرا على الضيوف الحاضرين بالكاميرا المتنقلة، إلا أنه كما في كل حفل بقيت الوجوه الإعلامية والصحافية بمعظمها غائبة عن الشاشة! ولقد تميّز الحفل بحضورٍ فني أجنبي وتركي وغياب النجوم العرب الذي استلموا جوائزهم من منظمي الحفل الدكتورين الشقيقين زاهي وفادي حلو ومنهم الفنان المصري أحمد السقا الذي أطل بكلمة شكر مسجلة عبر الشاشة، وكان لافتاً حضور الزميل سعيد حريري من "إيلاف" مترجماً من التركية إلى العربية.

لقد كرّم الحفل نخبةً من النجوم، وكان لافتاً أن الفنان وائل كفوري قد استحق جائزته هذا العام كأفضل مطرب لبناني و أفضل ألبوم في غياب التأفف أو الإنتقاد لإستمرار تسليمه الجوائز سنوياً منذ انطلاقة هذا الحفل التكريمي على مدى 15 سنة، غير أن بعض الصحافيين قد انتقدوا عبر صفحاتهم على مواقع التواصل تكريم الفنان جاد شويري باعتباره لا يستحق التكريم عن مجمل أغنياته وأعماله الفنية علماً أنه نال جائزة أفضل فنان معاصر لعام 2014 عن أغنية “أجازات” التي شاركته فيها الفنانة المصرية الشعبية “بوسي".&

كما أن أصوات الإنتقادات ارتفعت متسائلة حول تكريم الفنانة "العراقية" شذى حسون كأفضل فنانة "عربية خليجية". فرغم أنها أهدت الجائزة للعراق “الجريح” معربًة عن أمنيتها بأن ينعم بالأمن والسلام، تساءل البعض عن تغييب جنسيتها العراقية طارحين جدلية بحث عن سبب غياب أحلام ونوال الكويتية وغيرهن من نجوم الخليج والمغرب العربي عن هذه الجائزة.

فوق كل الإيجابيات التي جمعها هذا الحدث التكريمي بسهرة جمعت نخبة من نجوم الفن اللبناني والعربي وبعض الوجوه الأجنبية، كانت مدة السهرة مضنية على الحضور والمشاهد، فقد طالت حتى غلب النعاس معظم المشاهدين وتعب الضيوف الذين بدا عليهم الإرهاق فاستبدلوا عبارة مساء الخير بصباح الخير، وهنا لا بد من اقتراح تنظيم حدثين منفصلين للموركس دور يقسم الفئات التكريمية على موسمين في أول ومنتصف السنة بين فئات الغناء وفئات التمثيل وملحقاتها حتى يكون الحفل ممتعاً ويستحق متابعة المشاهدين بشغف ودون ملل. علماً أنه تردد أن الفنان باسل الخياط قد انسحب من الحفل دون استلام جائزته بسبب عدم صعوده باكراً لإستلامها..!

تفاصيل الحفل طويلة، وحرصاً على عدم وقوعنا بالإطالة التي ننتقدها في مدة الحفل، سنختصر بعرض نتائج الجوائز والتكريمات كما يلي:

قاد الفرقة الموسيقية المايسترو إيلي العليا، وكانت بداية الحفل كانت بأغاني تكريمية للشحرورة الراحلة صباح قدمتها الفنانة ألين لحود والفنان ميشال، وتخلل الحفل إطلالة فنية لـ"باسم فغالي" في زاوية التكريم للصبوحة أيضاً.
-نال الفنان المغربي الشاب سعد المجرد جائزة “الموركس دور” كأفضل نجوم الأغنية الشبابية. وأعرب عن سعادته بهذا التكريم، وأهداه لشعب وملك المغرب ولكافة محبيه ومتابعيه.&
ونالت الفنانة نادين جائزة أفضل ممثلة لبنانية لعام 2014
&وفاز المخرج فادي حداد بجائزة أفضل فيديو كليب عن أغنية “ما أوعدك ما أغير” للفنانة اللبنانية نانسي عجرم.&
وفاز كليب أغنية “ما تيجي هنا” للفنانة نانسي عجرم والمخرج جو بوعيد بجائزة الموركس لفيديو كليب الأكثر جماهيرية.
&وفازت المغربية دنيا بطمة نجمة “عرب أيدول 1″ بجائزة الموريكس دور 2015 كأفضل مطربة شابة للعام 2014 فأهدت الجائزة لجمهورها الذي أسمته "الجيش البطماوي" ولشعب المغرب و الملك محمد السادس.
و فاز المطرب اللبناني مروان خوري، بجائزة فئة “الفنان الشامل” كما فازت أغنية “لو” التي لحنها وغنتها الفنانة “إليسا” بأفضل أغنية لعام 2014.
فاز الإعلاميان اللبنانيان زافين قيومجيان وريما نجيم بجائزة أفضل إعلاميين متميزين.
فازت الفنانة اللبنانية يارا بجائزة أفضل مطربة لبنانية لعام 2014 والتي أهدتها إلى روح الشاعر اللبناني الراحل إلياس ناصر ولمدير أعمالها طارق أبو جودة.
فاز الفنان اللبناني طوني عيسى بجائزة أفضل ممثل لعام 2014 عن دوره بمسلسل “عشق النساء”.
حصل المسلسل اللبناني “عشق النساء” بطولة النجوم، باسل خياط وورد الخال وميس حمدان ونادين نجيم على “الموركس دور” كأفضل مسلسل لعام 2014. وتسلّم الجائزة منتج المسلسل زياد شويري الذي أهداها إلى روح النجم الراحل عصام بريدي.
حصل الفنان اللبناني رامي عياش على جائزة أفضل صوت وأفضل أداء على الساحة الفنية الغنائية لعام 2014، وأهداها لزوجته.
وحصلت الفنانة اللبنانية ديانا حداد على جائزة “الموركس دور” تكريمًا وتقديرًا لها ولمشوارها الفني الذي مثّلت من خلاله وطنها لبنان كأفضل تمثيل.
وحصل الفنان فادي إبراهيم وزميلته الممثلة ماغي بو غصن على جائزة التمييز بالمهرجان، فيما سلمت الإعلامية وفاء الكيلاني الفنان محمود عبد العزيز جائزة أفضل ممثل عربي عن دوره في مسلسل “جبل الحلال” الذي عرض في رمضان الماضي.
وفاز الفنان الإماراتي حسين الجسمي بجائزة أفضل مطرب عربي لعام 2014 عن أغنيته “بشرة خير”، وأعرب عن تقديره للقائمين على المهرجان بكلمة مصورة أذيعت خلال الحفل، علماً أنه تنافس على الجائزة مع نانسي عجرم، راغب علامة، تامر حسني وكارول سماحة.
فازت اللبنانية إنجي شلهوب سفيرة الأزياء بالشرق الأوسط بجائزة أفضل سيدة أعمال لبنانية عن مجمل أعمالها في مجال الموضة والأزياء العالمية التي مثّلت بها لبنان في مختلف دول العالم بعلامتها التجارية المعروفة بباريس.
فازت النجمة الأسترالية العالمية تينا أرينا بجائزة أفضل مطربة أجنبية حيث أعربت عن سعادتها البالغة بهذا التكريم خاصًة أنه في لبنان.
وكرّم الموركس دور الفنانة القديرة نادية لطفي عن مجمل أعمالها وتاريخها الفني حيث حرص القائمون على المهرجان على تسليمها الجائزة في مقر إقامتها بمصر لصعوبة حضورها للحفل بسبب ظروفها الصحية.
هذا وتم تكريم مؤلف الأوركسترا جورج سمير طنب عن مجمل مؤلفاته الموسيقية كأصغر مؤلف أوركسترا إذ يبلغ من العمر 22 عامًا، وشارك بالعديد من المؤلفات بالأوركسترا الملكية الأردنية بالإضافة إلى مجموعة مؤلفات في فرنسا وإيطاليا.&
كما قدم منظما الحفل الأخوين حلو درعاً تقديريا لوزير السياحة ميشال فرعون فيما كان لافتاً حضور الوزير السابق زياد بارود والنائب هادي حبيش الذي تمنى أن يكون للبنان رئيس جمهورية في القريب العاجل.
هذا واختتم الحفل بقطع قالب حلوى جمع بلقطة المكرمين مع المنظمين على وقع موسيقة الإحتفال.
&