تصاعدت حدة التراشق بين شركة تيسلا لصناعة السيارات وشريكتها التجارية السابقة موبايل-آي، حيث تبادلتا تعليقات غاضبة بشأن سلامة نظام السائق الآلي للسيارة الكهربائية.

وقال أمنون شاشوا، المدير التنفيذ لشركة موبايل-آي، إن تيسلا "تجاوزت الحدود" بشأن السلامة في محاولة لتوسيع انتشارها.

بالمقابل، قالت تيسلا إن موبايل-آي حاولت إيقافها عن العمل على نظامها الخاص. وخضع نظام السائق الآلي لتدقيق وفحص منذ حادث مميت في مايو الماضي.

ونجم الحادث عن عدم قدرة النظام التكنولوجي الجديد على رصد شاحنة كبيرة لتصطدم بها السيارة ويلقى سائقها مصرعه. وعملت الشركتان معا على نظام القيادة الآلي إلى أنهما أنهتا الشراكة في يوليو الماضي.

وقالت متحدثة باسم تيسلا إن الشركة "تعمل داخليا منذ فترة على تطوير القدرة على الرؤية (في نظام القيادة الآلية)، وذلك بهدف دفع عجلة تحسين الأداء". وأضافت المتحدثة "بعد علمها أن تيسلا تسعى لطرح هذا المنتج، حاولت موبايل-آي إجبار تيسلا على وقف هذا التطوير واستخدام منتجاتهم في صناعة الأجهزة مستقبلا".

وتابعت "عندما رفضت تيسلا إلغاء أنشطتها الخاصة بأنشطة تحسين الرؤية وخطط طرحها، أوقفت موبايل-آي دعم مكونات المنصات المستقبلية وزعمت في بيانات أن تحركها مدفوع بمخاوف تتعلق بالسلامة".

وشددت أيضا على أن خاصية السائق الآلي ليست من المفترض أن تحل محل القائد البشري للسيارة.

اشتباك

وأصدرت موبايل-آي بيانا تُفنّد فيه رد تيسلا، قائلة إنه ليس لديها سوى "معرفة بسيطة" بشأن المنتج الذي تحاول تيسلا تطويرها داخليا. وجاء في بيان للشركة أن "رد تيسلا على حادث تحطم السيارة في 7 مايو، حيث ألقت اللوم على الكاميرا ثم عدلت موقفها وألقت اللوم عل الرادار، كشف لموبايل-آي أنه لا يمكن الاستمرار في الشراكة مع تيسلا".

وأشار البيان إلى أنه كان هناك اختلاف بين الشركتين بشأن تضمين خاصية عدم استخدام اليدين. وجاء هذا الاختلاف في رسائل بالبريد الالكتروني متبادلة بين الشركتين في مايو 2015.

وبحسب البيان، فإنه بعد اجتماع لاحق عُقد وجها لوجه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا على أن تفعيل السائق الآلي سيكون أثناء وضع السائق يديه على عجلة القيادة، لكن بالرغم من هذا التأكيد، تضمن نظام القيادة الآلية عند طرحه في أواخر 2015 خاصية تشغيل بدون استخدام اليدين.

وفي يوم الأحد الماضي، أعلن ايلون موسك، الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، إدخال سلسلة من التغييرات المتعلقة بالسلامة، والتي شملت أن يكرر نظام القيادة الآلية السائقين بإبقاء أيديهم على عجلة القيادة.

وإذا ما رفضوا، فإن النظام سوف يتوقف حتى تتوقف السيارة.