GMT 8:00 2015 الأربعاء 28 يناير GMT 10:43 2015 السبت 4 أبريل  :آخر تحديث
محادثات سلمان ـ أوباما أعادت زخم التحالف الإستراتيجي

قمة قصر عرقة خطفت عناوين العالم

نصر المجالي

خطفت القمة الأميركية ـ السعودية، الثلاثاء، العناوين الرئيسة للصحافة العالمية، وكذلك تصدرت نشرات الأخبار في مختلف قنوات التلفزة الفضائية، خاصة وأنها القمة الأولى التي يعقدها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبدالعزيز.


نصر المجالي: قال خبراء مهتمون في قضايا الشرق الأوسط إن نهج الإدارة الأميركية الحالية أصبح واقعياً، إذ أنها تحاول فعل ما يمكن أن تقدر عليه في الوقت الحالي، ومن المنطقي جداً، اختيارها العمل جنباً إلى جنب مع السعوديين، وعلى الأخص، في ما يتعلق بدحر الإرهاب وبصفة خاصة تنظيم (الدولة الإسلامية)، الذي يسيطر على أجزاء واسعة من العراق وسوريا.

الرياض تنتظر حزماً أكبر من واشنطن تجاه الفوضى
محللون: زيارة أوباما تكشف وزن السعودية الإقليمي

 

واشار الخبراء إلى أن القمة الأميركية ـ السعودية شكلت نقطة انطلاق جديدة في علاقات واشنطن والرياض معتمدة في ذلك على الخبرة العريقة في علاقات التحالف الاستراتيجي الممتدة لأكثر من سبعين عاماً بين البلدين، كما أنها سواء بسواء أعادت الزخم للدور السعودي في الإقليم. 
 
وكان أوباما الذي ختم مساء الثلاثاء زيارة امتدت لساعات، قطع زيارته للهند وتوجه الى الرياض للتعزية بوفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يعد من أقرب الحلفاء التقليديين المقربين لواشنطن، حيث تحولت الزيارة الى زيارة عمل كثيفة الأجندة بين الرياض وواشنطن، اللتين لطالما "شهدت علاقتهما توتراً بشأن القضايا التي تتعلق بإيران وسوريا والتغييرات السياسية".
 
الشخصيات الأمنية تطغى على وفد أوباما
السعوديون أوصلوا رسائلهم الجديدة للفاعلين الأميركيين
 
 
توتر العلاقات 
 
وكان العنصر الأبرز الذي قاد إلى التوتر بين الحليفين الاستراتيجيين ينصب على البرنامج النووي الإيراني وتقارب واشنطن مع طهران، وكذلك مع رفض أوباما المصادقة على استخدام القوة العسكرية ضد الرئيس السوري بشار الأسد بعد مزاعم استخدامه الأسلحة الكيميائية ضد شعبه.
 
جيمس بايكر: كل شئ ينهار بينما المملكة واحة استقرار
جون ماكين: السعودية حصن أمان منيع
 
 
وأوردت صحيفة (فايننشال تايمز) اللندنية، الأربعاء، تقريراً بعنوان "أوباما يسارع لتوطيد العلاقات مع السعودية"، تناولت فيه ما قاله الرئيس الاميركي لشبكة (سي إن إن) "إنه من المهم بالنسبة لنا، الأخذ في الاعتبار العلاقات الحالية القائمة بين البلدين والتحالفات المبرمة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعد معقدة جداً، لنثبت بأن لدينا مصالح استراتيجية مشتركة مع السعودية".
 
أوباما يسعى لصفحة جديدة مع الملك سلمان
علاقات وطيدة لا تحيد عن ثوابتها
 
 
وفضلاً عن محاربة لإرهاب والأزمة السورية، فإن انهيار الأوضاع في اليمن، وهو أمر مقلق لكل من الرياض وواشنطن، كان على أجندة قمة سلمان ـ أوباما. 
 
أوضاع اليمن 
 
وتفاقم القلق الأمني الأميركي الأسبوع الماضي بسيطرة الحوثيين الذين تدعمهم إيران على الحكومة في اليمن في انتكاسة لجهود واشنطن لاحتواء جناح القاعدة هناك، والحد من النفوذ الإقليمي لإيران الشيعية.
 
كما ان انهيار الحكومة اليمنية شكّل مصدر قلق للسعودية لأن بينهما حدودًا مشتركة طويلة وبسبب التقدم الذي أحرزته إيران المنافسة الرئيسية للمملكة السنية على النفوذ الإقليمي. 
 
الملك سلمان استقبل الرئيس الأميركي وزوجته ميشيل
ملف مصور: أوباما في الرياض على رأس وفد رفيع
 
 
ومن جهة أخرى، فإن موضوع الطاقة كان هو الآخر أحد الموضوعات التي تناولتها القمة، فقد قال مسؤول أميركي على اطلاع على المحادثات إن العاهل السعودي عبر عن رسالة مفادها استمرارية سياسة الطاقة التي تنتهجها السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.
 
وأضاف أن الملك سلمان أشار إلى أن السعودية ستواصل لعب دورها في إطار سوق الطاقة العالمية، وانه ينبغي ألا يتوقع أحد تغييرًا في موقف بلاده.
 
بروتوكول الزيارة 
 
وإلى ذلك، نشر عدد من الصحافيين المرافقين للرئيس الأميركي في زيارته للرياض صورًا مع تعليقاتهم وانطباعاتهم حول استقبال الملك سلمان بن عبدالعزيز للرئيس الأميركي وجلسة المباحثات التي عقداها، وأحداث أخرى خلال الزيارة.
 
أول قمة سعودية أميركية والزيارة تحولت من عزاء إلى رسمية
قضايا مفصلية على أجندة لقاء سلمان ـ أوباما
 
 
وحسب تقرير لـ(اخبار 24)، فقد عرض الصحافيون قائمة طعام المأدبة التي أقامها خادم الحرمين الشريفين لضيفه الرئيس أوباما والوفد المرافق، والتي تضمنت مقبلات ومشويات لحوم ودجاج عربية، ومأكولات بحرية، فضلاً عن الجريش والقرصان، أما الحلوى فكان من بينها "أم علي" وسلطات فواكه.
 
ونشر الصحافيون صورًا لمسجد أثناء وقت أذان الصلاة في الرياض، وحاملي العود والطيب في قصر عرقة، وموكب أوباما ذي الـ ‏70 سيارة والذي وصف بالموكب الضخم، والفرقة الموسيقية التي تعزف السلامين الوطنيين، ثم أعلام البلدين ترفرف على مطار الرياض. ‏ ‏
 
ومن التعليقات برز تعليق على صورة أوباما وهو يسير في قصر عرقة، حيث علق أحدهم على الثريات المصنوعة من الكريستال التي تظهر في الصورة، بينما وصف آخر الممرات في قصر عرقة بأنها من افضل الممرات التي رآها في حياته من حيث روعة الأرضيات.
 
أوباما سيقدم التعزية بالملك الراحل عبد الله
الملك سلمان يجري مباحثات مع الرئيس الأميركي في الرياض
 
 
كما أظهر المرافقون صورًا للقاء بين كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية السابقة وميشيل أوباما حرم الرئيس الأميركي في بهو الاستقبال، وصورًا عديدة لاستقبال الملك سلمان للرئيس الأميركي في ‏المطار، واجتماعهما في قصر عرقة، ثم توجههما لجلسة مباحثات ثنائية بعد الغداء.
 
وعلق أحدهم على ظل طائرة الرئاسة الأميركية "اير فورس وان" وهي على وشك الهبوط في الرياض بأنه يرى مساحة ضخمة من الأراضي الصحراوية، ولفت أحدهم في حفل الاستقبال في قصر عرقة إلى وجود صورة الملك المؤسس ‏عبدالعزيز آل سعود والملك سلمان بن عبدالعزيز.
 
وأظهرت إحدى الصور جون برينان رئيس الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه) في قصر عرقة، كما نشرت عدة صور لتحية الوفد المرافق لأوباما لخادم الحرمين الشريفين ‏وأظهرت الصور أوباما وهو يقدمهم بنفسه لخادم الحرمين مثل جيم بيكر، وجون ‏مكين وغيرهما. ‏ 
 
وأبدى أحد المرافقين ملاحظة على بوابات قصر عرقة، حيث قال إنها تشبه إلى حد كبير بوابات "استوديوهات بارامونت السينمائية" في هوليوود.
 
كما نشرت صورة لحديث جانبي لأوباما والسفير الأميركي بالرياض جوزيف وستفال، وأبرزت صورة أخرى أوباما وهو يصافح وزيرة الخارجية الأميركية ‏السابقة كوندليزا رايس قبل لقائها بخادم الحرمين الشريفين.

في أخبار