GMT 18:30 2015 الجمعة 13 فبراير GMT 11:00 2015 السبت 14 فبراير  :آخر تحديث
أبناء شاكر عامر يناشدون الأميركيين إطلاق سراحه

سجين في غوانتانامو بلا تهمة وبلا محاكمة منذ 2002

عبد الاله مجيد
 
 
ناشدت عائلة شاكر عامر،البريطاني من أصل سعودي المسجون في معتقل غوانتانامو، حكومة الولايات المتحدة إطلاق سراح والدهم وإعادته اليهم في لندن، بعدما أمضى 13 عامًا في المعتقل بلا تهمة.

 
في أول حديث صحافي، قال ولدا شاكر عامر، البريطاني من أصل سعودي المسجون في معتقل غوانتانامو،لقناة سكاي نيوز إن آمالهما بلم شمل العائلة ورؤية والدهما كانت تنتعش ثم تُحبط طيلة السنوات الماضية.
ويرزح عامر في معتقل غوانتانامو منذ 13 عامًا من دون تهمة أو محاكمة، رغم أن قرارًا صدر باطلاق سراحه في 2008.

قرار بإطلاق سراحه
تدخلت الحكومة البريطانية لصالحه، فيما نالت قضيته تعاطف جميع الأحزاب السياسية الرئيسية في بريطانيا. لكن ايضاحًا لم يصدر من الجانب الاميركي يبين سبب ابقائه رهن الاعتقال حتى الآن.ورغم أن عامر من مواليد السعودية، فإن زوجته واطفاله الأربعة يحملون الجنسية البريطانية.وهم بالكاد يتذكرون والدهم، بل إن الابن الأصغر فارس ولد يوم وصول والده إلى غوانتانامو في 14 شباط (فبراير) 2002.
 
وقال فارس لقناة سكاي نيوز إنه يحتفل يوم السبت بعيد ميلاده الثالث عشر، معربًا عن حزنه وشعوره بالصدمة لأنه لم يلتق والده طيلة حياته.
وتحدث شقيقه الأكبر ميخائيل (15 عامًا) كيف أن آمال العائلة انتعشت وشعر جميع افرادها بالسعادة، متوقعين عودة الأب بعد صدور قرار باطلاق سراحه قبل سبع سنوات.وقال: "شعرنا بحزن أعمق لأن شيئًا لم يحدث، رأينا آخرين مع آبائهم، رأينا كيف يفرحون بهم وكيف هم قريبون منهم".
 
سلم نفسه
كان عامر أخذ افراد عائلته وزوجته الحامل إلى افغانستان في 2001.وهو يؤكد انه كان يعمل في منظمة انسانية.لكن بعد اسابيع اصبحت افغانستان الميدان الرئيسي لما يُسمى "الحرب على الارهاب"، التي اعلنتها الولايات المتحدة عقب هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001.
وهربت العائلة إلى باكستان، لكن عامر يقول إنه سلم نفسه إلى تحالف الشمال الذي سلمه إلى القوات الاميركية.وبعد أن أمضى فترة محبوسًا في قاعدة باغرام الجوية في افغانستان، نُقل الى غوانتانامو.وأعد البنتاغون قائمة اتهام طويلة بينها ارتباطه بتنظيم القاعدة.ويؤكد محامي عامر أن موكله بريء، وأن الاتهامات باطلة، أو هي نتيجة اعترافات انتُزعت منه بالتعذيب.
 
إعادة توطينه
يلفت المتعاطفون مع قضية عامر إلى أنه لو كانت السلطات الاميركية تصدق اتهاماتها ضده لما أدرجت اسمه ضمن المشمولين بالافراج.وقال المتحدث باسم معتقل غوانتانامو، المقدم مايلس كاغينز، لقناة سكاي نيوز: "وضع شاكر عامر أُخضع للمراجعة في 2009، ونتيجة لذلك اصبح ضمن فئة من نسمهيم المؤهلين للنقل".
 
اضاف: "في وقت ما في المستقبل سنجد له مأوى يُنقل اليه أو يُعاد توطينه فيه".لكن اولاد عامر ابدوا خيبة أملهم حين سمعوا المسؤول الاميركي يتحدث عن محاولة إيجاد مأوى له.وقال ابنه ميخائيل: "مكانه هنا في لندن مع عائلته".
 
حقوق إنسانية محترمة
قال كلايف ستافورد سميث، محامي عامر: "أكثر الأشخاص أحقية بالافراج في العالم أجمع هو شاكر عامر، لأنه سيأتي إلى البلد الذي له أفضل سجل في مجال السجناء المطلق سراحهم وهو بريطانيا".
اضاف: "سيأتي إلى بلد نعرف أن حقوقه الانسانية ستكون محترمة فيه، وهو مشمول بالافراج منذ ثماني سنوات وله زوجة واربعة اطفال، فأي حجة هناك ضده؟".
 
وكانت عائلة عامر تمكنت من التحادث معه خلال السنوات الأخيرة بعد أن تدخل الصليب الأحمر الدولي بتنظيم مكالمات بينه وبين وعائلته عن طريق سكايب.

في أخبار