GMT 9:30 2016 الأحد 27 مارس GMT 8:01 2016 الإثنين 28 مارس  :آخر تحديث
انتقال رصين بلا تحسّر إلى عالم الصحافة الالكترونية

هل تفتتح إندبندنت صفحة مغادرة المرحلة الورقية؟

إيلاف

تنتقل «إندبندنت» بكل رصانة من عالم الصحافة المزدوجة، الورقية والالكترونية، إلى الصحافة الالكترونية وحدها، تاركةً فراغًا في الصباح البريطاني. في هذا الملف، تحيط «إيلاف» بهذا الانتقال من كل جانب.

إيلاف: صدر يوم السبت آخر عدد ورقي من صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فأرسل محرروها مساء الجمعة آخر المواد إلى المطبعة، فيما تستعد هذه الصحيفة البريطانية الأخيرة إلى الانتقال إلى الصيغة الرقمية من دون رديف ورقي.

أنقذها مراسل الصحيفة في باريس بصور أمير مفقود
رئيسة تحرير الـ "إندبندنت": هذا ما حصل في يومي الأول

 

وفي آخر افتتاحية، قالت «إندبندنت» إنها تتذكر تحولها الجريء نحو الصحافة الرقمية، وكأنه أنموذج تحتذي به صحف أخرى في العالم، «فاليوم توقفت مطابعنا، وجف حبرنا، وقريبًا لن يسمع القارئ حفيف الورق إذ لن يتصفحنا. لكن إغلاقنا هذا ليس سوى فصل نقفله لنفتح فصلًا آخر، وستواصل روح إندبندنت ازدهارها».

سيمون كيلنير يتذكر أبرز محطات الصحيفة
روح "إندبندنت" مستمرة... لكن بصيغة إلكترونية

 

تأسست «إندبندنت» البريطانية في تشرين الأول (أكتوبر) 1986، وكانت أقل توزيعًا مقارنة بصحف أخرى، مثل "ذا صن" أو "دايلي مايل"، و"غارديان".

ما يميز "إندبندنت" من غيرها أنها رضيت بالمقسوم لها، ولم يكن هذا الانتقال مقتلةً، بل حافزًا لقبول التحدي الجديد، وهو إثبات وجود خبري - تحليلي - توعوي في العالم الافتراضي، في روح صحافية لا تخبو شعلتها. 

على وقع تنديد الموظفين بإغلاق الطبعة الورقية
شكوك بقدرة الاندبندنت على النجاح إلكترونيًا

 

حتى أن العدد الأخير، على سبيل المثال، لم يخصص لمراثي القراء ولا لمذكراتهم مع الجريدة، بل كانت كما في أي يوم آخر، تتناول الأنباء بلا تخصيص، فتضمنت الصفحة الأولى تحقيقًا عن صلات بريطانية في مخطط كان يهدف إلى اغتيال الملك السعودي، وصورة لعمليات إجلاء ركاب مترو في بروكسل، وأرفقت الصحيفة بأربع مجلات تسلط الضوء على تاريخ «إندبندنت».

 

هبوط إيرادات الصحف الورقية يراكم ديونها ويهددها بالإقفال
تصنيف "ستاندرز" ضربة موجعة لـ"جونستون برس"

 

وهكذا، برصانة وتحمل مسؤولية، أعلنت هذه الجريدة أنها صارت إلكترونية، من دون ندب، ولا توجيه الاتهامات إلى «منافسات غير شريفة تدعمها أموال مشبوهة»، ولا نسج نظريات مؤامرة لا تسمن، ولا تغني من جوع، كما هو حال صحف عربية، اعتادت تلقي التمويل من جهات متغيرة بتغيّر الأوضاع السياسية في المنطقة، وأقفلت متى توقف التمويل.

تراجع مبيعاتها أجبرها على التحول إلى صحيفة الكترونية
إندبندنت تصدر عددها الأخير

 

لا شك في أن المستقبل للرقمي. ولا أكبر اليوم من فرح الناشطين البيئيين، الذين طالما نادوا بوقف قطع الأشجار، لتزويد الصحف بورقها، في مساهمة كبيرة في تهديد السلامة البيئية. كما أن تراجع القراءة الورقية مع التقدم التقني وموضة الـ "إي-بوك" يفرض واقعًا يكاد يعمّ كل مجالات الحياة اليومية.

وداعًا «إندبندنت» البريطانية... وأهلًا بك في عالم كانت فيه «إيلاف» الرائدة والسباقة. 

 

العدد الأخير من الأندبندنت الورقية


 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار