حسم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الجدل على التعديلات الدستورية الجديدة بإصدار مرسوم ملكي يوم الأربعاء الموافقة عليها، وسط توقعات باستحقاقات دستورية أردنية في وقت وشيك.&

وكان مجلسا الأعيان والنواب أقرّا التعديلات الدستورية التي تقدمت بها الحكومة في الشهر الفائت وأثارت جدلاً بين المشرعين وخصوصا في مجلس النواب إلا أنها نالت&الموافقة بالأغلبية.&

وشملت التعديلات التي هي الثانية من نوعها على الدستور الأردني في غضون ثلاثة أعوام، إضافة فقرة ثانية للمادة 40 من الدستور تمنح الملك حق ممارسة صلاحياته بإرادة ملكية دون توقيع من رئيس الوزراء او الوزراء المختصين وذلك في الحالات التالية : اختيار ولي العهد، وتعيين نائب الملك، وتعيين رئيس واعضاء مجلس الأعيان، وحل المجلس وقبول استقالة او إعفاء أيّ من أعضائه من العضوية، وتعيين رئيس المجلس القضائي وقبول استقالته، اضافة الى تعيين رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية وقبول استقالتهم، وتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات، ومدير الدرك، وإنهاء خدماتهم.&

كما شملت تعديل المادة (50) من الدستور باستمرار الوزارة برئاسة نائب رئيس الوزراء او الوزير الأقدم في حال وفاة رئيس الوزراء، وذلك حسب مقتضى الحال ولحين تشكيل وزارة جديدة، واعتبار ما ورد في المادة فقرة اولى والتي تعتبر جميع الوزراء مستقيلين حكما عند استقالة رئيس الوزراء او إقالته.&

ولاية رئيس النواب

كما تم تعديل الفقرة (1) من المادة (69) من الدستور بما يسمح بانتخاب رئيس مجلس النواب لمدة سنتين شمسيتين (بدلا من سنة ) ويجوز إعادة انتخابه.&

كما شمل التعديل الفقرة (1) من المادة (75) بإلغاء البند (ب) الذي يشترط عدم حمل جنسية دولة اخرى لعضوية مجلسي الاعيان والنواب والمناصب الوزارية.&

وتم تعديل الفقرة (3) من المادة (127) من الدستور والتي تمنح الملك حق تعيين مدير الدرك، اضافة الى قائد الجيش ومدير المخابرات وينهي خدماتهم .&

ويشار إلى أن الدورة العادية لمجلس الأمة تنتهي في الخامس عشر من شهر ايار (مايو) الجاري ، حيث يتوقع صدور مرسوم ملكي بفض الدورة.&

استحقاقات&

ويتجهز الأردن في غضون هذا الصيف الى استحقاقات دستورية متعلقة بحل مجلس النواب والدعوة لانتخابات برلمانية في ضوء الموافقة على قانون الانتخابات.&

وتتحدث المصادر الأردنية عن سيناريوهات متعددة ما بعد انتهاء الدورة البرلمانية، حيث من المحتمل صدور مرسوم ملكي&بتمديد الدورة لمدة لاتزيد عن 3 اشهر وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة (78) من الدستور ، او عقد دورة استثنائية يقر فيها البرلمان مجموعة من التشريعات ذات الاولوية ، او ان يتم حل المجلس النيابي والدعوة لاجراء انتخابات نيابية تجري في حد أقصاه منتصف ايلول (سبتمبر)المقبل.&

ومثل الدعوة للانتخابات البرلمانية تتطلب استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة للاشراف على الانتخابات، ويذكر هنا أن حكومة عبدالله النسور تكون هي الأخرى اتمت ولايتها كحكومة برلمانية وظلت صامدة طوال أكثر من 3 سنوات مع بعض التعديلات الوزارية.&
&