غداة معارك حلب، تمكنت القوات النظامية من قطع آخر طريق تموين للفصائل المعارضة المسلحة، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لفرض الطوق الأمني على مدينة حلب من قبل النظام.


حلب: نقل مراسل فرانس برس في حلب خشية سكان الأحياء المحاصرةالواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة من أزمة تموين خانقة قد تواجههم، بعد أن تمكنت قوات النظام السوري من قطع آخر طريق تموين لهم.

ويعيش نحو 200 الف شخص في الاحياء الشرقية من حلب التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة المسلحة منذ العام 2012، وتحاول قوات النظام اطباق الحصار عليها تماما قبل السيطرة عليها.

حصار النظام للأحياء الشرقية

واستأنفت قوات النظام السبت قصفها لهذه الاحياء ما أدى الى وقوع أربعة قتلى فيها بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. كما أعلن الدفاع المدني في الأحياء الشرقية استهداف مقر له بالقصف، ما أدى الى مقتل أحد المتطوعين العاملين معه.

وأطلقت الفصائل المعارضة المسلحة السبت صواريخ وقذائف على الاحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام.

وقال بلال القاطرجي أحد سكان حي بستان القصر في القسم الشرقي من حلب "قبل يومين توجهت الى السوق وعبأت خزان دراجتي النارية بالوقود. أما اليوم فلم أجد نقطة وقود ولا حتى أي خضار للبيع بعد أن قطعت طريق الكاستيلو".

طريق الكاستيلو.. مفترق طرق

وكانت القوات التابعة للنظام وصلت السبت الى مسافة تبعد حوالى 500 متر فقط من طريق الكاستيلو الواقعة شمال مدينة حلب.

وبات بامكان قوات النظام اطلاق النار على أي سيارة او شخص يسلك هذه الطريق سواء من المدنيين او من المعارضين المسلحين. وقال المرصد السوري أن رجلا مع ولديه قتلوا الجمعة في قصف استهدف هذه الطريق.
وقال أحمد كنجو الاب لاربعة اولاد والعاطل عن العمل حاليا "اخشى ان تطول فترة قطع طريق الكاستيلو ما سيؤدي الى نقص كبير في الخبز والمواد الاساسية".

العين بالعين

وردا على تقدم قوات النظام قصفت الفصائل المعارضة المسلحة بقوة الاحياء الغربية من مدينة حلب الجمعة ما أدى الى مقتل 41 شخصا غالبيتهم من المدنيين بينهم 14 طفلا اضافة الى 200 جريح، بحسب حصيلة جديدة للمرصد السوري.

من جهتها، تكلمت وسائل الاعلام الرسمية عن مقتل 43 شخصا واصابة 300 بجروح.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "لقد سقط عدد كبير من القتلى في الاحياء الغربية لحلب لأن عدد سكان هذه الاحياء يبلغ خمسة أضعاف عدد السكان المقيمين في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة".

وينتهج النظام السوري سياسة محاصرة العديد من المناطق لحض سكانها على التمرد على المعارضة المسلحة.

وقتل في النزاع السوري الذي اندلع مطلع العام 2011 اكثر من 280 الف شخص فيما تشرد الملايين.