GMT 16:18 2017 الإثنين 9 يناير GMT 12:40 2017 الثلائاء 10 يناير  :آخر تحديث
لا تقصير من الأطباء وخامنئي استخدم لقب "حجة الإسلام"

وفاة رفسنجاني لا تمر بدون "تساؤلات"!

نصر المجالي

إيلاف من لندن: رافقت تساؤلات مثيرة وفاة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله اكبر هاشمي رفسنجاني يوم أمس الأحد، منها ما هي أسباب الوفاة وما إذا كان هناك تقصير أدى اليها، أو لجهة تعزية المرشد الأعلى الذي استخدم لقب "حجة الإسلام" بدلاً من لقب "آية الله" والعلاقات الباردة بينهما. 

وأكد وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الايراني حسن قاضي زادة هاشمي ان أسباب وفاة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله اكبر هاشمي رفسنجاني واضحة تماما، وهو لم يكن يرغب بان يكون له فريق طبي.

وعلى هامش مراسم اليوم الاول لتابين رفسنجاني، قال قاضي زادة هاشمي في تصريح للصحافيين، اليوم الاثنين، ليس هنالك شكوك في الملف الطبي للفقيد آية الله هاشمي رفسنجاني.

وقالت وكالة (فارس) في الرد على سؤال حول استغلال المعادين للثورة لتصريحاته التي ادلى بها مساء امس والتي قال فيها انه لم يكن هنالك فريق طبي مرافق لآية الله رفسنجاني، قال وزير الصحة، "لقد خسئ المعادون للثورة".

لا شكوك

وصرح الوزير زادة هاشمي بأن اسباب وفاة آية الله هاشمي رفسنجاني واضحة تماما واضاف، ان الفقيد لم يكن يرغب بمرافقة فريق طبي له وليست هنالك اي شكوك في هذا المجال.

ومن جهته، قال مساعد وزير الصحة، انه حينما تم نقله الى قسم الطوارئ كان قد اصيب بنوبة قلبية وتنفسية كاملة، ولكن حضر على الفور اخصائيون نخبة في مجالات القلب والتخدير والطوارئ والتمريض وقاموا بكل الاجراءات اللازمة سواء عمليات الاحياء او التنفس الاصطناعي او مساج القلب او حقن مختلف انواع الادوية.

واضاف، انه تم ايضا استخدام جهاز النبض الاصطناعي واستغرقت الاجراءات اللازمة 90 دقيقة الا انه توفي تاليا في الساعة السابعة و 30 بالتوقيت المحلي (الساعة الرابعة عصرا بتوقيت غرينتش).    

تعزية خامنئي

وإلى ذلك، ثارت بعض العبارات التي استخدمها على غير العادة، المرشد الإيراني الأعلى  على خامنئي، في رسالة التعزية التي نشرها بوفاة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، جدلا في وسائل التواصل الاجتماعي في إيران، رأى البعض أنها تعكس "برودة" العلاقات بين الرجلين.

وستقام صلاة الجنازة على رفسنجاني غدا الثلاثاء في جامعة طهران بمشاركة خامنئي، ومن ثم يدفن جثمانه في ضريح آية الله الخميني جنوب طهران.

واستخدم خامنئي في رسالة التعزية لقب "حجة الاسلام" لوصف رفسنحاني، وليس لقب "آية الله" الذي يُعرف به لدى الرأي العام ووسائل الإعلام الإيرانية.

وقالت وكالة (الأناضول) التركية الرسمية، إنه من اللافت للنظر في رسالة خامنئي أيضا، عند حديثه عن العلاقة التي تربطه برفسنجاني والتي استمرت 59 عاما، استخدامه عبارة "المحبة العميقة التي كان يكنها لي"، بدلا من الحديث عن المحبة المتبادلة بينهما.

يذكر أن العلاقات بين طهران وأنقرة يشوبها توتر ملحوظ بسبب تناقض مواقفهما في شأن الأزمة السورية.

جهود وخدمات

كما فضل خامنئي استخدام مصطلح "جهود" لوصف المناصب الهامة التي شغلها رفسنجاني في مؤسسات الدولة بدلا من استخدام مصطلح "خدمات"، وبدلا من استخدام عبارة "نسأل الله أن يمنحه الدرجات العليا" التي جرت العادة على استخدامها في رسائل التعزية، استخدم خامنئي عبارة "نسأل الله له الرحمة".

وفتحت تلك العبارات والمصطلحات التي استخدمها خامنئي باب النقاش في إيران خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي حول العلاقة التي كانت تربط الرجلين، واعتبر كثيرون أن الصيغة التي كتب بها خامنئي رسالة التعزية تشير إلى البرودة في العلاقة بينهما.

ويطلق لقب "آية الله" في إيران على رجال الدين الذين يقومون في الحوزات العلمية بتقديم ما يطلق عليه "درسي خارجي"، وهي دروس الفقه عالية المستوى التي يقدمها المجتهدون، وبما أن رفسنجاني لم يكن يقدم تلك الدروس، فإن الأوساط الدينية تعتبره "حجة الإسلام" رغم أن العامة يطلقون عليه "آية الله".

وتوفي على أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي كان يشغل منصب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، مساء أمس الأحد الماضي، إثر جلطة قلبية تعرض لها، عن عمر ناهز 82 عاما. وكان رفسنجاني تولي رئاسة إيران لفترتين متتاليتين بين عامي 1989 و1997.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار