GMT 4:30 2017 الإثنين 23 أكتوبر GMT 6:58 2017 الإثنين 23 أكتوبر  :آخر تحديث
يشد الأعضاء المدفوعين بالعقيدة او المصلحة

جاذبية الحزب الشيوعي الصيني لا تزال قائمة

إيلاف- متابعة

بكين: بين أثرياء البورصة والقادة الفاسدين وسط ناطحات السحب في بكين وشنغهاي، قد يصعب على ماركس التعرف إلى ورثته، لكن الحزب الشيوعي الصيني ما زال يجذب أعضاء مدفوعين بالعقيدة او المصلحة.

وقال ليو شيمين 53 عامًا العامل السابق في شركة تابعة للدولة والعضو في الحزب الشيوعي منذ 25 عامًا لوكالة فرانس برس "عندما كنت يافعًا، في الستينات والسبعينات، كانوا يقولون لنا في المدرسة إن الانضمام الى الحزب يعكس انك انسان جيد. في تلك الفترة كان المرء ينضم للدفاع عن الاشتراكية".

وتابع "لكنني اليوم تجاوزت الناحية الايديولوجية بعض الشيء. فتعريف الشيوعية واسع الى درجة يتعذر معها على أي كان تقدير احتمالات تحققها. لكنني أشعر في جميع الاحوال بأنني ما زلت في خدمة المجتمع".

في 1921 أسس حوالى عشرة ثوريين الحزب الشيوعي الصيني سرًا في شنغهاي، ليصبح اليوم أضخم منظمة سياسية في العالم تعد 89,4 مليون عضو، ما يوازي 6,5% من السكان.

ويعقد الحزب منذ الاربعاء مؤتمره الخمسي الذي يتوقع في ختامه منح الرئيس الصيني شي جينبينغ ولاية رئاسية خمسية ثانية.

وصل الحزب إلى السلطة في 1949 ونجا من تدمير محدق اثناء العقد الكارثي للثورة الثقافية (1966-1976) التي أطلقها مؤسس النظام ماو تسي تونغ مستهدفا قيادييه.

اختيار الاعضاء

رغم ذلك ما زال الحزب الشيوعي الصيني يتمتع بميزة هائلة بحسب سيما نان، المثقف والاعلامي البالغ 61 عامًا، هي قدرته على التلاحم.

واوضح ان "الصينيين 1,4 مليار، وهذا كثير. لكن ميزة الحزب تكمن تمامًا في قدرته على ضم قوى جميع هؤلاء وتعبئتها وتطوير البلاد والحفاظ على النظام. كل هذا صعب جدًا بلا الحزب الشيوعي الصيني".

روى سيما أنه انضم إلى الحزب بدافع ايديولوجي في 1980. واعتبر آنذاك أولى الاصلاحات الاقتصادية وانفتاح البلد "وسيلة أسرع لبلوغ الشيوعية، التي بات يراها "بعيدة جدا".

وتابع في حديث مع فرانس برس في شقته الواسعة في بكين امام صورة لماو تسي تونغ "انا من عائلة فقيرة جدًا. لو لم يكن الحزب الشيوعي حاكمًا لما حصلت على منحة للدراسة في الجامعة في شبابي. أنا مدين له إلى الابد".

ومنذ الانفتاح الاقتصادي الذي بدأ في اواخر السبعينات، انضم الصينيون بأعداد كبرى إلى الحزب الشيوعي. لكن العضوية ليست مفتوحة لكل من شاء وتتطلب تقديم طلب او الحصول على توصية غالبا من خلال خلية الحزب في مكان العمل او استاذ في الجامعة.

تفتح الأبواب

عندئذ تنطلق عملية طويلة تشمل دروسًا واطروحات وامتحانات ومقابلات وفترات اختبار... وفي النهاية يختار الحزب المرشحين الأكثر علما الذين يعتبرهم جديرين بالثقة سياسيًا وقادرين على إضافة عنصر ما إلى رصيده.

وقالت شياو واي (30 عاما) المتحدرة من بكين والعضو في الحزب الذي يعد 26% من النساء "في البدء لم أكن اتصور انني قد أنضم الى الحزب الشيوعي. لم افكر في الموضوع الا بعد الجامعة، عندما كان علي البحث عن عمل".

وتابعت ان "العثور على وظيفة رسمية او العمل في مؤسسة تابعة للدولة يتطلب بشكل شبه الزامي العضوية في الحزب. انها بمثابة شهادة تفتح أبواباً كثيرة".

ويوظف الحزب الشيوعي شياو واي في حي سكني، حيث تتولى نقل الارشادات وتنظيم حملات التوعية حول قواعد تجنب الحرائق والبيئة والصحة وكذلك تعليق شعارات سياسية.

ولا يخفي الأعضاء الشباب دوافع انضمامهم التي تراوح بين سعيهم الى المشاركة في التنمية الوطنية وتحقيق مصلحتهم أو حتى لشعورهم بالاطراء لتلقي دعوة الى العضوية في مؤشر الى انتمائهم لـ"النخبة".

وقال سيما نان "اليوم ينضم البعض الى الحزب لدخول الوظيفة العامة او الحصول على عمل أفضل او كسب مقام اجتماعي"، مضيفًا: "ليس هناك ادنى شك في الأمر".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار