GMT 8:00 2017 الثلائاء 14 نوفمبر GMT 23:51 2017 الثلائاء 14 نوفمبر  :آخر تحديث
قد تشكل منطلقًا للحوار بين مختلف الديانات

زيارة الراعي إلى السعودية تكتسب أهمية كبيرة

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: تكتسب زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى السعودية أهمية كبيرة، كونها المرة الأولى التي يطأ فيها بطريرك ماروني أرض السعودية، فما هي أبعادها، وأي رسالة تحمل لكل من السعودية ولبنان على حد سواء؟

يؤكد النائب سليم سلهب في حديثه لـ"إيلاف" أن الأهمية التي تكتسبها زيارة البطريرك الماروني إلى السعودية تبقى في الشكل كونها المرة الأولى التي يزور فيها بطريرك ماروني أرض السعودية، ونأمل أن تكون تلك الزيارة منطلقًا لحوارات بين مختلف الديانات أي بين المسيحيين والمسلمين، وبخاصة في الشرق الذي يشهد تخبطًا في مشاكله.

اللبنانيون في السعودية

وردًا على سؤال هل تساهم تلك الزيارة في تثبيت وجود الجالية اللبنانية العاملة في السعودية، يؤكد سلهب أن لهذه الزيارة أبعادًا سياسية وإجتماعية كثيرة، وبعدها الحقيقي يبقى انفتاحًا وحوارًا بين مختلف الأديان.

عن مدى أهمية وجود الجالية اللبنانية العاملة في السعودية بدعم اقتصاد لبنان، يلفت سلهب إلى أنها قضية بغاية الأهمية، نظرًا لما تؤمّنه تلك الجالية في السعودية من مداخيل وافرة الى اللبنانيين المقيمين في لبنان، وفي الأساس نتكل على المقيمين خارج لبنان في أوروبا وبلدان الخليج وأميركا وأستراليا من أجل دعم اقتصاد لبنان.

ويضيف سلهب: "الاقتصاد اللبناني له حصة كبيرة من المدخول السنوي للجاليات اللبنانية في الخارج، وخصوصًا من السعودية، من فترة الإستقلال اللبناني حتى أيامنا الحالية، ويجب الحفاظ على الأمر وتفعيله."

دور المسيحيين

عن دور المسيحيين اليوم مع زيارة البطريرك الماروني إلى السعودية في تدعيم أواصر العلاقات اللبنانية السعودية، يؤكد سلهب أنه يجب كمسيحيين أن نفكر بالتعددية ونقبل الآخر من دون رؤية الفروقات، بل يجب التركيز على ما يميزنا من وحدة وتفاهم حول مختلف المواضيع.

أي دور لتلك الزيارة التي يقوم بها البطريرك الماروني إلى السعودية لتدعيم الحوار المسيحي الإسلامي بالشرق وفي العالم؟ يلفت سلهب إلى أن الأمر يبقى أساسيًا ويبدأ في الشرق لينطلق الى العالم، وإذا استطاع البطريرك الماروني أن يعرض أن يصبح لبنان مركزًا للحوارات الدينية فالأمر بغاية الأهمية، وقد تم الحديث سابقًا عن الموضوع.

الوجود المسيحي

من أجل تعزيز الوجود المسيحي في لبنان وكل الدول العربية، أي دور لتلك الزيارة التي يقوم بها البطريرك الماروني في هذا المجال؟ يؤكد سلهب أن الوجود المسيحي في الشرق الأوسط يبقى تاريخيًا، ويعتقد سلهب أن المسيحي في المنطقة يبقى شرقيًا أكثر مما هو غريبًا، من خلال عادته وتقاليده، ولديه عقيدة مشرقية أكثر مما هي غربية.

ما الذي يميز الوجود المسيحي في لبنان عن سائر الدول العربية، يؤكد سلهب أن في لبنان هناك تعددية ونتحاور من خلالها، ونعرف الحوار ونستطيع حتى الساعة القيام بحوارات داخلية من أجل حل المسائل الخاصة.

عودة الحريري

عن زيارة البطريرك ومدى مساهمتها في عودة الحريري القريبة إلى لبنان، يلفت سلهب إلى أن الحريري عبّر في مقابلته الأخيرة أنه سيعود قريبًا إلى لبنان، وتبقى من واجباته السياسية ان يعود قريبًا إلى بلده، ومهما اتخذ من قرار عليه تبليغه إلى رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، وكلنا أمل بالحريري ومواقفه الصادقة، وإذا عاد الى لبنان ومع الحوار نستطيع الوصول الى حل مشترك. وبالتالي، هناك احتمالان إما أن يقبل رئيس الجمهورية الإستقالة وتصبح لدينا حكومة تصريف أعمال، أو تُرفض الإستقالة ويتم التوافق على أمور محددة وتعود الحكومة إلى سابق عهدها.

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار