GMT 8:30 2017 الخميس 23 نوفمبر GMT 15:38 2017 الخميس 23 نوفمبر  :آخر تحديث
بعد تريث الحريري عن الإستقالة

الكرة في ملعب حزب الله للتوافق على النأي بالنفس

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: فاجأ رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري اللبنانيين بالتريث في الاستقالة، بعدما طلب رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون ذلك أمس، ما فتح النقاش على تكهنات كثيرة بأن الاستقالة باتت معلقة، أو أن تسوية ما يجري التحضير لها، لعلها تؤدي إلى التراجع عنها، من أجل التشاور أو الحوار، كما أعلن الحريري في خطابه أمس لمعالجة العناوين التي أدت إلى الاستقالة وأبرزها "النأي بالنفس" عن الصراعات الإقليمية وتدخلات إيران وحزب الله في الدول العربية.

وفيما لم تحدد مهلة زمنية للتشاور أو الحوار بين مختلف الفرقاء، عاد موضوع الحوار ليطرح نفسه من جديد، فهل نشهد حوارًا بنّاءً بين مختلف الفرقاء حول موضوع "النأي بالنفس" لتحييد لبنان عن صراعات المنطقة؟

يشير النائب خالد زهرمان في حديثه لـ"إيلاف" إلى أن عنوان التريث الذي أطلقه الحريري كان لفتح حوار بين الفرقاء، والجميع يعلم مدى وضوح الحريري في خطابه أمس، من خلال التريث عن الإستقالة نزولاً عند رغبة رئيس الجمهورية والتريث للتشاور والحوار، وليس للتراجع عن موقفه، من أجل فتح حوار لبحث العناوين التي ذكرها في حيثيات الإستقالة، والمرحلة المقبلة هي مرحلة تشاور وحوار للخروج من الأزمة السياسية التي دخلناها في الفترة الماضية، ويضيف زهرمان: "الحريري أعطى إشارة أنه حريص على استقرار البلد، وليس الهدف الاستقالة بل تحصين البلد وإعادة التوازن الذي جرى خلال التسوية السابقة."

من تشمل

وردًا على سؤال من برأيك ستشمل التشاورات والحوارات المستقبلية حول موضوع "النأي بالنفس"؟ يلفت زهرمان إلى أن الكرة اليوم بشكل رئيسي في ملعب حزب الله، ويجب ألا ننسى أن موضوع الإستقالة كان تحصين لبنان مع النأي بالنفس، وحزب الله معنيّ به، ومع وجود رغبة فعلية في تحصين الساحة الداخلية وكذلك الطائف والحفاظ على علاقتنا بمحيطنا العربي والشراكة الدولية، من هنا على حزب الله أن ينأى بنفسه عمّا يحصل في المنطقة وأن لا يضع نفسه في حروب تلك المنطقة.

حزب الله

عن مدى قبول حزب الله بأن يلاقي الحريري في منتصف الطريق، وهل بدا ذلك في الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله؟ يؤكد زهرمان بأن حزب الله لديه أجندة خارج الحدود من خلال المشروع الإيراني، وإذا كانت لإيران مصلحة في التهدئة، ممكن أن تدعو حزب الله الى ملاقاة الحريري في منتصف الطريق، وقرار حزب الله ليس في لبنان إنما في إيران.

ويبقى أن عناوين الحريري التي طرحها واضحة وصريحة، ويبقى السؤال هل حزب الله قادر أو مستعد للتجاوب مع هذه العناوين، من هنا القول إن الكرة هي في ملعب حزب الله.

الحوارات السابقة

هل الحوارات السابقة أوصلت لنتائج مرجوة في لبنان؟ يلفت زهرمان إلى أن الحوارات لم توصل الى نتيجة في ما خص العناوين التي كانت تطرحها، لكنها كانت تشيع جوًا إيجابيًا بين اللبنانيين، وتخفف حدة التشنج والإنقسام، ولكن تأجيل معالجة الأمور المصيرية قد يوصل إلى انفجار، وإذا دعا رئيس الجمهورية ميشال عون إلى حوار جديّ بين الفرقاء، يجب التركيز على العنوان الرئيسي أي النأي بالنفس وليس العناوين الفرعية، ويجب تحصين ساحتنا الداخلية ويجب أن نبعد أنفسنا عمّا يحصل في المنطقة ونحافظ على إلتزامنا بالدستور وإتفاق الطائف وإلتزامنا بالدول العربية، حيث نحن جزء من تلك المنظومة والالتزام بالقرارات الدولية.

وردًا على سؤال هل تعتبر أن استقلال لبنان أنجز أمس مع تريث الحريري عن استقالته؟ يجيب زهرمان: "طالما لدينا دولة منتقصة السيادة لا يكون لدينا إستقلال كامل، وعندما تصبح السلطة الوحيدة بيد الدولة في لبنان حينها يمكن أن نتحدث عن استقلال ناجز في لبنان، ولكن ما يحصل أن سيادتنا ما زالت منتقصة، وكذلك الأمر بالنسبة لإستقلالنا.

لكن لا شك أن تريث الحريري عن الإستقالة أضفى جوًا إيجابيًا، وكان هدفه إيجاد صدمة إيجابية في لبنان."


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار