GMT 11:30 2017 الخميس 30 نوفمبر GMT 21:29 2017 الخميس 30 نوفمبر  :آخر تحديث
مواد القانون اللبناني واضحة مع التهمة

قضية تعامل عيتاني مع إسرائيل تشعل مواقع التواصل

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: إنشغل الرأي العام اللبناني بقضية توقيف جهاز أمن الدولة اللبناني الممثل زياد عيتاني بتهمة التعامل والتواصل والتخابر مع إسرائيل.

وقصص العملاء لا تنتهي في لبنان، لكن بعضها ترك صدمة لدى الرأي العام اللبناني كزياد عيتاني، وبعضها الآخر مرّ مرور الكرام، ليس لناحية التعامل مع إسرائيل كجرم وكقضية إنما لجهة الأشخاص الذين لا تربطهم بنا أية معرفة أو علاقة.

وقبل نحو أسبوعين، أُوقفت الناشطة اللبنانية جنى أبو دياب (30 عامًا)، وشكل توقيفها صدمة مدوية لأصدقائها وجميع من يعرفون نضالها في سبيل القضية الفلسطينية، وفي أكتوبر الماضي، أوقف الأمن العام اللبناني 3 شبان بتهمة التعامل مع إسرائيل، ويتردد أن هذه التوقيفات ستليها مفاجآة لدى كشف هوية الأشخاص الذين سيجري توقيفهم في الجرم نفسه، لأن بينهم أسماء معروفة، ومن هم تحت الأضواء.

وبعد توقيف الممثل زياد عيتاني بتهمة التعامل مع إسرائيل، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات، وانطلق الرافضون والشاجبون من فكرة مفادها أن لا مساومة مع إسرائيل، وأن العمالة خط أحمر وعار، لا سيما من طرف محور الممانعة في لبنان لمجرد أن عيتاني معروف بمواقفه الداعمة للثورة في سوريا ضد النظام، وانطلق هاشتاغ العمالة ليست وجهة نظر ولا يمكن تبريرها أو الوقوف عند دوافعها، العمالة هي عار.

محايد

طرف آخر لا يمكن القول إنه محايد، إنما ينتظر تبيان الحقيقة لوضع النقاط على الحروف، وهو يرى أنه من العار إطلاق أحكام على عيتاني المتهم قبل ثبوت إدانته، وأن الحفاظ على هامش من الشك عند قراءة الرواية الأمنية وما تم تسريبه إلى الإعلام، ليس إدانة أو تبرئة بل مجرد تساؤلات.

وعلّق الصحافي فارس خشان، في تغريدة على صفحته: "الخبريات المتصلة بزياد منشورة ومنسوبة إلى أمن الدولة، فيها الكثير من الغرائب والثغرات حتى يخال المرء أن الهدف ليس مكافحة الجاسوسية بل تلقين الفنانين درسًا انضباطيًا، بعدما نجح السينمائي زياد دويري متسلحًا بجائزة دولية من كسر إرادة المطاردة".

وفور توقيف عيتاني، كتب صديقه وشريكه في العمل المسرحي يحيى جابر في صفحته في فيسبوك: "لا نأي بالنفس لمتعامل مع إسرائيل، نفسي تعلن بكل حلاوة الروح. تفوووووووه. أنا حزين مصدوم مخدوع. هل كنت مسرحياً أم ستارة؟ تفووووووه".

وكتبت الصحافية دينا ابي صعب في صفحتها في فيسبوك: "امرأة فاتنة أغوت ومن ثم جندت، القصة الأشهر في تاريخ التجنيد والعمالة تتكرر مع زياد عيتاني".

إعلاميون

وأعادت الاعلامية ديما صادق نشر ما قاله الصحافي رضوان مرتضى عن اسماء ذكرت بالتحقيقات مع الموقوف بتهمة العمالة لاسرائيل زياد عيتاني حين قال "ذُكرت أسماء في التحقيق لا علاقة لها بشيء. كان قدّم زياد عيتاني عنهم تقارير للضابطة الإسرائيلية، مثل رامي الأمين، بولا يعقوبيان، ديما صادق، والكثير من النشطاء الذين قال إنه على علاقة جيدة معهم".

وسألت صادق عبر حسابها الخاص في "تويتر" "أي جهاز أمني هذا الذي يسمح بتسريب معلومات سرية من تحقيق حساس كهذا؟! كيف بيطلع صحافي بيحكي دون اَي مسؤولية عن اسمائنا، ويتم ربطنا كذب بقضية حساسة، كيف أصلا بيتسربلو كل تفاصيل التحقيق؟ وكيف بيسمح لحالو يعرض حياتنا للخطر وسمعتنا للتشويه؟ وصلت الرسالة، الترهيب لن ينفع. القضاء هو الحل".

يعقوبيان

وبعدما تمّ تسريب اسمها بين أسماء الإعلاميين التي قيل أنّ المخرج المسرحي زياد عيتاني قد كتب فيها تقارير، غرّدت الإعلامية بولا يعقوبيان في ردّ منها على مرتضى فقالت:

"تم استخدامك هذه المرة ببشاعة يا صديقي. ما كان عليك أن تاكل الطعم".

ليرد عليها مرتضى:

“والله يا صديقتي أبدًا. هاي المرة بالتحديد انا واثق، للأسف، إنو زياد مورط.. للأسف”.

فما كان من يعقوبيان إلاّ أن أجابته:

"ما عندي شك انه متورط وغبي وحقير. أنا اتكلم عن تسريب اسمائنا للإعلام، وكأن هنالك محاولة منحطة لترهيبنا … مليون مرة قلت من عشرين سنة حتى اليوم لماذا أنا اكره اسرائيل. ولن اقبل ان يتفلسف أي سخيف في هذه المسالة. اكلت طعم تسريب اسماء زملائك".

القانون اللبناني

ويبقى السؤال كيف يتعامل القانون اللبناني في مواده مع قضية التعامل، وما هي أبرز المواد التي لحظها القانون اللبناني لجهة التعامل مع العدو؟

-المادة 273: كل لبناني حمل السلاح على لبنان في صفوف العدو عوقب بالإعدام.

كل لبناني وإن لم ينتمِ إلى جيش معاد، أقدم في زمن الحرب على أعمال عدوان ضد لبنان عوقب بالأشغال الشاقة الموقتة وإن يكن قد اكتسب بتجنيده الجنسية الأجنبية.

- المادة 274: كل لبناني دسّ الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على لبنان أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة.

وإذا أفضى فعله إلي نتيجة عوقب بالإعدام.

- المادة 275: كل لبناني دسّ الدسائس لدى العدو أو اتصل ليعاونه بأي وجه كان على فوز قواته عوقب بالإعدام.

- المادة 276: يُعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل لبناني أقدم بأي وسيلة كانت قصد شل الدفاع الوطني، على الإضرار بالمنشآت والمصانع والبواخر والمركبات الهوائية والأدوات والذخائر والأرزاق وسبل المواصلات وبصورة عامة بكل الأشياء ذات الطابع العسكري أو المعدة لاستعمال الجيش أو القوات التابعة له.

يقضي بالإعدام إذا حدث الفعل في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها أو أفضى إلى تلف نفس.

- المادة 277: يُعاقب بالاعتقال الموقت خمس سنوات على الأقل كل لبناني حاول بأعمال أو خطب أو كتابات أو بغير ذلك أن يقتطع جزءًا من الأرض اللبنانية ليضمه إلى دولة أجنبية أو أن يملكها حقًا أو امتيازًا خاصًا بالدولة اللبنانية.

- المادة 278: (كما تعدلت بالقانون رقم 756 بتاريخ 21/2/1975).

كل لبناني قدّم مسكنًا أو طعامًا أو لباسًا لجاسوس أو لجندي من جنود الأعداء يعمل للاستكشاف أو لعميل من عملاء الأعداء أو ساعده على الهرب أو أجرى اتصالاً مع أحد هؤلاء الجواسيس أو الجنود أو العملاء وهو على بيّنة من أمره يعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة.

كل لبناني سهّل فرار أسير حرب أو أحد رعايا العدو المعتقلين عوقب بالاعتقال الموقت.

- المادة 279: تفرض أيضًا العقوبات المنصوص عليها في هذه النبذة إذا وقع الفعل على دولة تربطها بلبنان معاهدة تحالف أو وثيقة دولية تقوم مقامها.

- المادة 280: ينزل منزلة اللبنانيين بالمعنى المقصود في المواد الـ 274 إلى 278 الأجانب الذين لهم في لبنان محل إقامة أو سكن فعلي.

- المادة 281: من دخل أو حاول الدخول إلى مكان محظور، قصد الحصول على أشياء أو وثائق أو معلومات يجب أن تبقى مكتومة حرصًا على سلامة الدولة عوقب بالحبس سنة على الأقل وإذا سعى بقصد التجسس فبالأشغال الشاقة الموقتة.

- المادة 282: من سرق أشياء أو وثائق أو معلومات كالتي ذكرت في المادة السابقة أو استحصل عليها عوقب بالأشغال الشاقة الموقتة.

إذا اقترفت الخيانة المنفعة دولة أجنبية كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة.

- المادة 283: من كان في حيازته بعض الوثائق أو المعلومات كالتي ذكرت في المادة الـ 281 فأبلغه أو أفشاه دون سبب مشروع عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين.

ويعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة خمس سنوات على الأقل إذا أبلغ ذلك لمنفعة دولة أجنبية.

إذا كان المجرم يحتفظ بما ذكر من المعلومات والأشياء بصفة كونه موظفًا أو عاملاً أو مستخدمًا في الدولة، فعقوبته الاعتقال الموقت في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأولى والأشغال الشاقة المؤبدة في الحال المنصوص عليها في الفقرة الثانية.

إذا لم يؤخذ على أحد الأشخاص السابق ذكرهم إلا خطأ غير مقصود كانت العقوبة الحبس من شهرين إلى سنتين.

- المادة 284: إذا اقترفت الجرائم المنصوص عليها في هذه النبذة لمصلحة دولة معادية شددت العقوبات وفاقًا لأحكام المادة الـ 257.

- المادة 285: يعاقب بالحبس سنة على الأقل وبغرامة لا تنقص عن 200 ألف ليرة لبنانية كل لبناني وكل شخص ساكن لبنان أقدم أو حاول ان يقدم مباشرة أو بواسطة شخص مستعار على صفقة تجارية أو أي صفقة شراء أو بيع أو مقايضة مع أحد رعايا العدو أو مع شخص ساكن بلاد العدو.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار