GMT 15:09 2017 الخميس 30 نوفمبر GMT 15:12 2017 الخميس 30 نوفمبر  :آخر تحديث

مصر تؤكد دعمها للحل السياسي في سوريا

بهية مارديني

بهية مارديني: التقى رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري ونوابه، السفير المصري ياسر العلوي، المسؤول عن شؤون الوطن العربي وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية المصرية، مساء أمس الأربعاء، في مقر إقامة المعارضة السورية في مدينة جنيف السويسرية.

وبحث الطرفان بحسب بيان، تلقت "إيلاف" نسخة منه، العملية التفاوضية الجارية في جنيف وتطورات الملف السوري.

وقال الحريري "إننا نعوّل على الدعم العربي لقضية الشعب السوري في نيل حقوقه كاملة، وخاصة جمهورية مصر الشقيقة".

وأشار الحريري إلى "أن الغوطة الشرقية تعاني بشكل كبير هذه الأيام بسبب تعرضها لقصف مستمر من قبل طيران نظام الأسد، إضافة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية إليها نتيجة استمرار الحصار المفروض عليها".

وطالب حشد الجهود الدولية لجعل النظام وحلفائه يلتزمون باتفاقيات "خفض التصعيد".

فيما أكد السفير المصري دعم بلاده للعملية السياسية في جنيف للوصول إلى حل سياسي، مباركا الجهود التي بذلتها كافة أطياف المعارضة السورية في توحيد وفدها المفاوض خلال مؤتمر الرياض الأخير.

ولفت إلى أن القاهرة تريد عودة سوريا معافاة كما سابق عهدها من خلال الحل السياسي وفق بيان جنيف والقرارات الدولية.

وأكد على بذل القاهرة كافة الجهود للدفع بالعملية السياسية للوصول إلى الانتقال السياسي.

وقال نائب رئيس هيئة التفاوض السورية خالد محاميد إن الهيئة تركز على الحل السياسي وتطبيق الانتقال السياسي، معتبراً ذلك أنه "الاستراتيجية الوحيدة والأساسية".

وأضاف أن "هذا ما كنا ندفع به في بداية الثورة"، مشدداً على أن قوى الثورة والمعارضة كانت منذ البداية ضد العنف وضد الحل العسكري الذي مازال النظام يمارسه.

اجتماع الهيئة حول الغوطة

وفِي بيان مماثل أكدت الهيئة أن عددا من أعضائها عقدوا، اجتماعاً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، مع قياديين في الغوطة الشرقية، اليوم الخميس، وبحثوا تطورات الوضع الميداني وما تتعرض له مدن وبلدات الغوطة الشرقية من قصف وحصار على يد قوات النظام، كما بحثوا العملية التفاوضية الجارية في جنيف.

وأكدت نائب رئيس هيئة التفاوض هنادي أبو عرب على التمسك بمبادئ الثورة السورية، والعمل من أجل تخفيف معاناة الشعب السوري عبر تطبيق البنود الإنسانية، واعتبرت أن ذلك مطلب قانوني نص عليه بيان جنيف والقرار ٢٢٥٤، من خلال وقف القصف وإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، ورفع الحصار عن كافة المناطق المحاصرة، وإطلاق سراح المعتقلين.

وقالت أبو عرب إن المعارضة السورية أوفت بكامل التزاماتها أمام المجتمع الدولي، وباتت موحدة بكل مكوناتها وأطيافها، وشددت أن على المجتمع الدولي الوفاء بتعهداته بتطبيق القرارات الدولية الخاصة بالشأن السوري، والضغط على النظام من أجل الدخول في مفاوضات مباشرة للوصول إلى الانتقال السياسي الجذري والكامل.

وقال عضو هيئة التفاوض طارق الكردي إن ما يحصل في الغوطة الشرقية جرائم حرب يحاسب عليها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأضاف أننا في هيئة التفاوض السورية متماسكين ولدينا خطة واضحة للوصول إلى الحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري بنيل الحرية والكرامة.

فيما اعتبر عضو الوفد المفاوض نشأت طعيمة أن “توحد المعارضة السورية هو إنجاز كبير للمعارضة السورية، وشدد على أن ما تتعرض له الغوطة الشرقية من جرائم حرب هو أمر مدان، ويوجب على المجتمع الدولي وقف ذلك بكافة الطرق”.

وأوضح نائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة أكرم طعمة أن الحصار المطبق على الغوطة الشرقية فاقم من معاناة المدنيين، مبيّناً أن المساعدات الإنسانية القليلة التي يقبل النظام بمرورها إلى الغوطة "لا تدخل إلى المنطقة من دون الحصول على أتاوات عالية من قبل قوات النظام".

وتحدث طعمة أن سكان الغوطة لم يحصلوا على مساعدات طبية على الإطلاق، على الرغم من النقص الحاد في الأدوية، مضيفاً أن النقاط الطبية غير قادرة على معالجة الجرحى والمصابين.

وأوضح فراس المرحوم، ممثل هيئة الإغاثة الدولية الإنسانية في الغوطة الشرقية، أن القصف تسبب بمقتل ما يزيد عن ١٤٠ شهيد وأكثر من ٢٠٠ جريح خلال الشهر الأخير، كما أدى القصف إلى دمار واسع في الأبنية بلغ عددها نحو ٣٠٠ بناء.

الحريري :توحيد المعارضة إنجاز لها

كما عقد الحريري، اجتماعاً مع الجالية السورية في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، مساء أمس الأربعاء.

وأكد الحريري أن وحدة المعارضة السورية هو الأمر الأهم، مضيفاً أن "ما وصلنا إليه اليوم بعد مؤتمر الرياض الأخير هو إنجاز يجب المحافظة عليه".

ولفت إلى أن التركيز اليوم على الدخول في مفاوضات مباشرة مع نظام الأسد، وتابع إن "الأمم المتحدة مطالبة اليوم بالضغط على النظام من أجل الرضوخ في تطبيق القرارات الدولية".

فيما أكد عضو الوفد المفاوض هادي البحرة أن المعركة اليوم هي معركة سياسية بامتياز، مضيفاً أن "مهمتكم (الجالية السورية) هامة جداً وهي الدعم الحقيقي للوفد".
وأوضح أن هيئة التفاوض تملك خطة واستراتيجية واضحة، مشيراً إلى أن الوفد "وضع ضوابط وحمايات كي لا ننقاد لأي تنازلات أو ضغوطات".

ونوّه البحرة إلى أن وفد النظام لأول مرة ظهر هو المنفعل والمتوتر، وأضاف أنه يعيش حالة عدم ثقة من الوضع الدولي والروسي، واعتبر أن الوفد الموحد للمعارضة السورية لم يتوقع النظام حدوثه على الإطلاق.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار