: آخر تحديث
تفاؤلات حذرة وخشية من تراجعات قطرية كما السابق 

شخصية كويتية: تميم سيعتذر علناً في القمة الخليجية

وسط ظروف متفجرة، وأزمة تهز أركان الخليج والساحة العربية عامة، تستعد دولة الكويت لانعقاد الدورة الـ 38 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المقرر انعقادها في مدينة الكويت خلال الفترة من 5 إلى 6 ديسمبر المقبل".

وعلى وقع هذه الاستعدادات الحذرة للقمة "كاملة النصاب"، وتوجيه دعوات لجميع زعماء الخليج "بلا استثناء"، قالت شخصية كويتية رفيعة المستوى لـ"إيلاف": "أمير قطر تعهد لأمير الكويت بالاعتذار للملك سلمان بن عبدالعزيز خلال القمة". 

وأضافت الشخصية الكويتية بأن أمير قطر سيعتذر ويصافح الجميع أمام الكاميرات، ومن جهة أخرى تجري الترتيبات لعقد القمة على قدم وساق وأن الأمير صباح الأحمد الصباح كان اطلع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز على آخر المستجدات وما تستعد قطر لتقديمه بالقمة من اعتذار.

يذكر أن اعتذارات سابقة ومكتوبة لم تنفذ في حينها، لذلك فإن الهدف من عقد القمة هو أن يجتمع الكل على طاولة واحدة والتفاوض في كل الامور والاتفاق على ما يمكن التوصل إليه وفي موازاة التفاؤل الكويتي بانفراجة في الخليج لم تخفِ الشخصية قلقها من استمرار الازمة بل وتفاقمها اكثر فاكثر، مما قد يؤدي الى إلغاء الاجتماع وتعليق مجلس التعاون الخليجي. 

حسن نوايا

نص ديباجة الاتفاق الخليجي القطري في نوفمبر من العام 2013

وأضافت الشخصية الكويتية أن التعهدات التي تلقاها الشيخ صباح تظهر حسن نوايا الأطراف، ولكن لا توجد ضمانات لدى الأمير صباح الأحمد الصباح بنجاح مساعيه هذه، والتي يعتبرها الأخيرة في جهود وساطته، فإن لم تنجح فسيلتزم الحياد ولن يقوم بأي جهد مستقبلاً بهذا الإطار، وإن انعقاد القمة في الموعد المعلن ليس نهائياً، وقد تتغير الأمور في كل لحظة، على حد قول الشخصية الكويتية.

وقال تقرير لصحيفة (السياسة) الكويتية، يوم الخميس، إن منسوب التفاؤل بعقد القمة الخليجية ارتفع مع اتخاذ الكويت جملة استعدادات لاستضافة القمة يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، من دون أن تحسم المصادر المتابعة بصورة نهائية مسألة التئام القمة في الموعد المحدد من عدمه وكذلك مشاركة جميع الدول الخليجية الست، ومستوى التمثيل سواء بحضور القادة أو ممثلين عنهم.

ونقلت عن مصادر قولها: "الكويت تنتظر أجوبة نهائية بشأن المشاركة ومستوى التمثيل في الاجتماعات والقمة"، متحدثة عن توقعات بمشاركة جميع الدول خصوصًا بعد الأجواء الإيجابية التي برزت في الأيام الأخيرة والتصريحات الإيجابية لمسؤولين قطريين تجاه المملكة والعلاقات مع مصر في الفترة الأخيرة.

تفاؤل!

وربطت المصادر بين التفاؤل بعقد القمة وجملة من المواقف والمؤشرات التي حدثت في الفترة الأخيرة ومن بينها رفض الكويت وعُمان عقد القمة من دون توجيه دعوة للدوحة أو نقل مكان القمة إلى الرياض، إضافة إلى لقاء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بنظيره الأميركي ريكس تيلرسون قبل نحو أسبوعين، ولقاءات واتصالات تيلرسون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وصولاً إلى زيارة ممثل أمير قطر إلى الكويت، وممثل الأمير وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى الرياض، وصولاً إلى إدانة الدوحة الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة في سيناء.

وأعربت المصادر الكويتية عن أملها ان تشكل القمة المرتقبة، اذا عقدت، مناسبة لإنهاء الأزمة القطرية ورأب الصدع بين الدول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) من جهة والدوحة من جهة ثانية، وعودة الأمور الى طبيعتها، محذرة في الوقت ذاته من أن حصول أي تطورات سلبية في الأيام المقبلة من شأنه نسف الآمال وفرص انعقادها، ما سيؤدي إلى العودة لسيناريوهات تأجيل القمة بضعة أشهر بانتظار ما ستؤول إليه الأزمة القطرية أو نقلها لدولة المقر (السعودية) وعقدها من دون دعوة الدوحة.

خيارات مؤلمة

ويقود الشيخ صباح جهود الوساطة بين قطر والدول المقاطعة لها منذ يونيو الماضي، وهو ظل يحذر من أن أزمة العلاقات الخليجية قد تؤدي إلى "تصدع" البيت الخليجي، وتكون سبباً في تدخلات "إقليمية ودولية" تلحق أضراراً "مدمرة" بأمن الخليج.

ومع تحذيرات ظلت التساؤلات قائمة لدى المراقبين والمتابعين للشأن الخليجي وفي عواصم القرار، عمّا إذا كانت الأمور تتجه نحو الخيارات الصعبة والمؤلمة خليجيًا؟.

ويشار هنا إلى أنه منذ اندلاع الأزمة، ورغم الجولات المكوكية للمسؤولين الكويتيين بين الرياض والدوحة وأبوظبي، لكن جهود الوساطة لم تفلح حتى الآن في تحقيق أي اختراق.

وكان الأمير صباح قال في خطاب ألقاه أمام البرلمان لدى افتتاح الدورة التشريعية الجديدة إن "الأزمة الخليجية تحمل في جنباتها احتمالات التطور، وعلينا أن نكون جميعًا على وعي بمخاطر التصعيد".

كما كان وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة قال في أكتوبر إن بلاده لن تحضر القمة الخليجية المقبلة إذا لم تغيّر قطر موقفها، مشيراً إلى أن الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون الخليجي تتمثل في تجميد عضوية قطر فيه.

الاتفاق السري

يذكر أن وثائق الاتفاق السري الذي عقد عامي 2013 و2014 أظهرت أن أمير قطر الشيخ تميم وقع على كافة البنود التي طالبته بها الدول الخليجية، وذلك لأهمية تأسيس مرحلة جديدة من العلاقات الأخوية.

وأظهرت الوثائق تعهد أمير قطر خطياً بتنفيذ بنود الاتفاقية أمام قادة دول الخليج. ووقع أمير قطر على بند يمنح دول الخليج الحرية في اتخاذ إجراءات ضد قطر في حال عدم التزامها.

وأبرز بنود الوثائق وقف دعم تنظيم الإخوان، وطرد العناصر التابعة له من غير المواطنين من قطر. وعدم إيواء عناصر من دول مجلس التعاون تعكر صفو العلاقات الخليجية، وعدم تقديم الدعم لأي تنظيم أو فئة في اليمن يخرب العلاقات الداخلية أو العلاقات مع الدول المحيطة.

ومن البنود الالتزام بالتوجه السياسي الخارجي العام الذي تتفق عليه دول الخليج، وإغلاق المؤسسات التي تدرب مواطنين خليجيين على تخريب دولهم.


إحباط 
وإلى ذلك، فإن محجوب الزويري أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة قطر، يقرأ تصريحات أمير الكويت على أنها "نوع من الإحباط السياسي إلى حد ما".

ويرجع الزويري ذلك الإحباط إلى أن أمير الكويت في زيارته الأخيرة إلى السعودية "ربما سمع بعض الكلام الذي يشير إلى ما سمي بتطبيع (الحصار)، وهو التعامل مع حصار قطر على أنه قضية طويلة الأمد".

وقال الزويري في رؤية نقلتها عنه قناة (الحرة) الأميركية في وقت سابق، إن هذا الأمر لا ينسجم مع طبيعة المبادرة الكويتية الساعية إلى "حل سريع" للأزمة التي تفجرت في الخامس من يونيو الماضي عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بعد اتهامها بـ"تمويل الإرهاب"، وأيضا بالتقرب من طهران، وهو ما تنفيه الدوحة.

الحظيرة الخليجية

ومن جهته، يعتقد رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية السعودي أنور عشقي أن الرياض وأبوظبي والمنامة "لا ترغب في طرد قطر، لكن (ترغب في) إعادتها إلى الطريق الصحيح، وإلى الحظيرة الخليجية بالشكل الذي لا يختلف عن الدول الأخرى".

ونوّه عشقي في حديثه مع (موقع الحرة) إلى أن الأزمة ربما تؤدي إلى "خروج بعض الدول من المجلس أو انقسامه إلى محاور". لكنه يعتقد أن تصريحات الصباح صدرت بعد أن وجد أمير الكويت "أن الأمور أصبحت مستعصية جدا وأن قطر متمسكة بموقفها رغم أن كثيرًا من الدول تضغط عليها في هذا الجانب".

ويعتقد عشقي أن: الرغبة في الحل "موجودة لدى الطرفين، لكن كيفية الحل هي المشكلة التي تواجه أمير الكويت لأن قطر متمسكة بمواقفها"، وأضاف أن "الدول الأخرى متمسكة بمطالبها الـ 13. لهذا يبدو أنه (أمير الكويت) وجد أن كلا الطرفين يريد أن تحل المشكلة بطريقته".​


عدد التعليقات 12
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. فينك يا سيسي؟
بخيت - GMT الخميس 30 نوفمبر 2017 20:35
كل المشكلة سببها السيسي اللي عايز يسكت صوت الصحافة وعلى رأسها الجزيرة...
2. be bigger than the child
صومالية مترصدة وبفخر-USA - GMT الخميس 30 نوفمبر 2017 23:40
3. قطر
متابع - GMT الجمعة 01 ديسمبر 2017 00:56
يجب على امير قطر أن يقطع جميع العلاقات مع الانقلابيين وعلى رأسهم السيسي !!
4. فخ الاعتذار
مراقب دولي للاحداث - GMT الجمعة 01 ديسمبر 2017 11:10
الأعتذار اصلآ إدانة فهل هناك شخص ذكي ومتزن وحكيم يغعلها بعد كل ما جرى . لا اعتقد سيعتذر . وإن فعلها فهو غبي بحيث تم وضع له فخ الاعتذار ليتم به إدانة نفسه بشروط ال 13 وبهذا الاعتذار سيتم حفظ ماء الوجوه
5. خيال جامح
احمد المجالي - GMT الجمعة 01 ديسمبر 2017 12:05
يبدو ان السيد نصر، وهو الصحفي القديم، قد بلغ من العمر عتياً، وما عاد "يوزن" الامور بميزان صحيح! فأي مراقب سياسي عربي، يستطيع ان يتلمس ويشاهد، صلابة الموقف القطري، تجاه دول العدوان والحصار..
6. تصحيح أمور لا اعتذار
متابع سياسي - GMT الجمعة 01 ديسمبر 2017 13:28
قال السياسي وأستاذ العلوم السياسية القطري علي الهيل، إن ما أشيع بشأن اعتذار الأمير تميم بن حمد، أمير دولة قطر، خلال القمة الخليجية المقبلة، للملك سلمان بن عبدالعزيز العاهل السعودي، أمر غير صحيح، فالأمير تميم ينوي أن يشرح الموقف القطري فقط للملك سلمان، وإذا حدث اعتذار، فسيكون عما فهمه الملك بشكل خاطئ. وأضاف الهيل، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الجمعة 1 ديسمبر/ كانون الأول 2017، إن الأمير تميم أعلن موافقته على حضور القمة الخليجية، استجابة وتقديراً لحاكم الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي قام بتوجيه الدعوة له. وأكد أن "الأمير تميم بن حمد آل ثاني يؤمن بدور القمة الخليجية وأهميتها، ولكنه يدرك أيضاً أن الأمور في المملكة العربية السعودية أصبحت بيد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، حتى أن الملك سلمان عندما حاول أمير الكويت فتح موضوع المصالحة معه، قال له بشكل مباشر أن يناقش هذه الأمور مع الأمير محمد ولا يتحدث معه فيها ؟! وعن احتمالات الاعتذار، قال الهيل: "الشيخ تميم بن حمد قال لنا في قطر، إننا نريد أن نخرج من عباءة السن التي يقيدوننا بها، ويجب أن نتعامل كل بمركزه، فالأمير عمره تقريباً 39 عاماً، ولكنه رئيس دولة، والملك سلمان أيضاً رئيس دولة، لذا يجب أن يكون التعامل بينهما على أساس أن كلاهما حاكم دولة، وليس تعامل الأب والابن وهذه الأمور التي يجب أن تنتهي". وتابع أستاذ العلوم السياسية القطري، فيما يتعلق بحضور الدول الخليجية الأخرى للقمة، ومستوى التمثيل فيها، أن "إعلان دولة الإمارات مشاركة الشيخ محمد بن راشد في القمة، صحيح ومحترم على المستوى البروتوكولي، لأن الرجل هو ولي العهد، وبالتالي فهو الشخص الواجب حضوره بشكل بروتوكولي صحيح". وكانت مصادر كويتية قالت في وقت سابق اليوم، إن هناك توجه من الأمير تميم بن حمد آل ثاني، لتقديم اعتذار للملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، بالإضافة إلى إثبات اعتذاره من خلال مصافحة الملوك والأمراء الحاضرين في القمة الخليجية.
7. كلام جرايد
MN9OOR - GMT الجمعة 01 ديسمبر 2017 14:06
اضغاث احلام ان يعتذر الشيخ تميم هذه بروبقندا اعلامية واسطوانة مشروخة اصبحت مكشوفة للجميع
8. قطر تريد الاعتذار
ابن قطر - GMT الجمعة 01 ديسمبر 2017 16:17
صرحت قطر مسبقا بأنها تريد الاعتذار قبل الحوار فكيف تقدمه !! تصريحات تجهل الوضع القطري الداخلي والخارجي ، هذه التصريحات تستهدف بشكل أو آخر إلى زعزعة العلاقة القطرية الكويتية وهذا ما لن يكن أبدا ، فمصيرهما مشترك
9. اعتذار وحده لا يكفى
مجدى شاهين - GMT الجمعة 01 ديسمبر 2017 18:48
الاعتذار حده لا يكفى بل يجب تلبية المطالب واهمها الكف عن تمويل وتدعيم الارهاب بصوره المباشرة والغير مباشرة .. اى عربى مخلص يود ان لا يكون هناك خلافات بين الحكومات العربية حيث لا يوجد خلافات بين الشعوب العربية - اللهم اصلح حال الجميع لما فيه مصلحة الشعوب العربية كلها
10. لنرى
كريم الكعبي - GMT السبت 02 ديسمبر 2017 05:23
غراب يقول لغراب وجهك اسود


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. السجائر الإلكترونية
  2. نيويورك تايمز ستصدر بتصميم جديد
  3. ترمب يصف مستشارة سابقة بأنها
  4. قيادات سنية عراقية تتحالف لخوض مفاوضات تشكيل الحكومة
  5. خالد الفيصل: مكة المكرمة ستكون من أذكى مدن العالم
  6. أردوغان يدعو العبادي لحماية تركمان كركوك ومواجهة العمال
  7. مهاجم ساحة البرلمان البريطاني لا يتعاون مع التحقيق
  8. أردوغان يلجأ إلى تميم
  9. الأكراد يجرون مباحثات ثانية مع النظام في دمشق
  10. إغلاق قاعدة إنجرليك الأميركية قد يكلف أنقرة غاليًا
  11. مستشار ترمب تحت الضغط... الخيانة المستحيلة بكلفة مليوني دولار
  12. البرلمان البريطاني
  13. العبادي يبحث مع أردوغان ملفات المياه والعمال والاقتصاد
  14. عقوبات أميركا قد تعرقل حصول المغرب على صواريخ روسية
  15. ترمب يدافع عن قراره تشكيل قوة فضائية
  16. هيومن رايتس وأمنستي تندّدان بـ
في أخبار