GMT 14:43 2017 الثلائاء 14 مارس GMT 14:38 2017 الأربعاء 15 مارس  :آخر تحديث
الكشف عن خسائر البيشمركة في الحرب ضد داعش

مرصد: أعداد قتلى المدنيين بأيمن الموصل مخيفة

د أسامة مهدي

 قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن أعداد القتلى المدنيين في الساحل الأيمن من مدينة الموصل ارتفعت بشكل مخيف في وقت تشتد فيه المعارك وتتسارع عمليات النزوح .. بينما أعلن نيجيرفان بارزاني أن خسائر قوات البيشمركة في الإقليم خلال الحرب الحالية مع داعش بلغت 11700 قتيل وجريح.

وأشار المرصد في تقرير اليوم اطلعت على نصه "إيلاف" كان نشر الأسبوع الماضي، إلى مقتل 439 مدنياً في الساحل الأيمن من مدينة الموصل فيما المعلومت تبين الان وجود أنباء عن مقتل 700 آخرين لكن لم يتم التأكد منها على اعتبارها معلومات قادمة من مناطق سيطرة داعش التي يصعب الوصول لها. ووثق المرصد مقتل 29 مدنياً في حي الفاروق الاحد الماضي بسبب قصف طيران التحالف الدولي الذي استهدف أماكن إطلاق نيران استخدمها تنظيم داعش من داخل الأحياء السكنية.

وابلغ سكان محليون من داخل حي الفاروق الرصد في المرصد عبر مواقع التواصل الإجتماعي، إن "تنظيم داعش يستخدم أسطح بعض منازل المدنيين مكاناً لإطلاق الصواريخ على القطعات الأمنية العراقية، ما يدفع طيران التحالف الدولي إلى استهداف المنزل الذي تصدر منه النيران".
السكان المحليون وهم 3 تحدث إليهم المرصد قالوا إن "تنظيم داعش أجبر السكان في المناطق التي ما زالت تحت سيطرته على إزالة أبواب منازلهم وتهديم الجدران الفاصلة بينها، بالإضافة إلى هدم الجدران الخلفية للمنزل لتسهيل مرور عناصر التنظيم بين الأزقة".

ومن جانبهم، قال ناشطون وعمال إغاثة من الموصل إن "داعش والقوات الأمنية العراقية والتحالف الدولي استخدموا كثافة نارية عالية باقتحام المناطق الشعبية في الموصل حيث لم يسلم اي بيت في تلك المناطق من القصف المدفعي أو  قصف طيران التحالف الدولي أو قذائف الهاون أو راجمات التي تطلقها القوات الأمنية العراقية، ما أدى الى انهيار منازل كاملة فوق رؤوس ساكنيها". 

الموت جوعا

واضافوا أن "المنازل التي سقطت على ساكنيها قتلتهم ومن لديه سرداب أو قبو حالفه الحظ وبقي تحت ركام منزله ينتظر الإنقاذ عبر المناشدات التي يرسلها إلى أقاربه، ومن ينفذ شحن هاتفه النقال مات جوعا أو إختناقاً في سردابه وفوقه أطنان من الانقاض". 

وقالوا أيضاً "هناك مناشدات تصل الى القوات الأمنية لكن في بعض الأحيان ولشدة المعارك تتأخر عملية الإنقاذ فيفارق الحياة عدد من الجرحى تحت الأنقاض، وفي الأيام الأخيرة قتلت العشرات من العوائل ودفنت في الحدائق أو تركت في السطح كي لا تتفسخ الجثث بسرعة".

سكان محليون من داخل أحياء الموصل القديمة قالوا إن "المعارك الآن على تخوم المدينة القديمة المتهالكة، فبعض الازقة الضيقة فيها تعود الى مئات السنين وفيها كثافة سكانية عالية والبيوتات صغيرة جداً ومع كل انفجار تسقط كقطع الدومينو". بينما اوضح شهود عيان أن "العشرات قتلوا بالقصف أثناء جلب المياه من الآبار في السرجخانة والعطشانة والفاروق القديمة والميدان و17تموز والرفاعي وكل المناطق التي تشهد عمليات عسكرية".

ودعا المرصد العراقي لحقوق الانسان القوات المسلحة العراقية والتحالف الدولي إلى الالتزام باتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان حماية المدنيين في الساحل الايمن من مدينة الموصل، ومنع أي انتهاكات خطيرة يمكن ان تقع بحق المدنيين العزل اثناء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من مناطق الساحل الأيمن من مدينة الموصل في محافظة نينوى. 

وحذر المرصد من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية. وتحدثت مصادر محلية عن "الوضع داخل المدينة وكيف يعيش السكان هناك وسط قلق وخوف من إجبار داعش بعضهم على حمل السلاح والقتال معه". 

كما وثق المرصد العراقي وفاة 11 طفلا رضيعا على الاقل بسبب الجوع في الساحل الايمن لمدينة الموصل خلال شهر فبراير الماضي و25 آخرين خلال يناير الماضي.

ودعا المرصد قادة الجيش العراقي وجميع من يساندهم في معركة استعادة الساحل الايمن من مدينة الموصل  إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة تنظيم "داعش" على سلامة المدنيين . وحذر من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية، وطالب الحكومة العراقية وجميع من يساندها في معركة تحرير الموصل بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني وباتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة التنظيم تجاه المدنيين.

وشدد المرصد العراقي لحقوق الإنسان على التحالف الدولي والجهات الإستخبارية المسؤولة عن تحديد أهداف عناصر داعش على تحديدها بدقة تامة لمنع تعرض المدنيين للخطر، كما يدعو التحالف إلى أهمية إعطاء سلامة المدنيين الأولوية في الطلعات الجوية التي يشنها ضد التنظيم.  

نجيرفان : 11700 قتيل وجريح للبيشمركة ضحايا الحرب ضد داعش

أعلن رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني اليوم ان خسائر قوات البيشمركة في الاقليم خلال الحرب الحالية مع داعش بلغت 11700 قتيل وجريح.

واضاف بارزاني في كلمة له خلال افتتاح مشروع للماء في محافظة دهوك إن "أعداد ضحايا قوات بيشمركة كردستان في الحرب ضد تنظيم داعش المتطرف بلغت 1709 شهداء و10 آلاف جريح"..  

وأوضح ان "الإقليم يضم اكثر من مليوني نازح من العراب العراقيين والذين فروا من مناطقهم التي احتلها داعش ومن الحرب الطائفية بين السنة والشيعة"، لافتاً الى ان "قرابة 800 ألف منهم يتواجدون في دهوك، وهذه المحافظة قد ضحّت بتعليم أطفالها بتخصيص سكن لهؤلاء النازحين داخل المدارس". 

‏وحول السنوات الثلاث الصعبة السابقة الصعبة التي مر بها اقليم كردستان أكد أن إقليم كردستان ‏شهد أعواما صعبة جدا في حياته حيث لم يشهد كل هذه التحديات خلال المراحل الماضية التي مر بها هذا الشعب .. موضحا بالقول "لو نظرنا إلى الأوضاع من بعد عام 2014 وبعدها حيث قطعت الحكومة العراقية حصة الإقليم من الموازنة العامة الاتحادية ومنذ شهر فبراير لعام 2014 فقد بدأت المشاكل منذ ذلك الوقت وكانت حجة ‏بغداد بأن الإقليم امتنع عن تصدير النفط لذلك قاموا بقطع حصة الإقليم من الموازنة العامة، لكن هذا لم يكن صحيحا أبدا لأننا بدأنا ونحن مضطرون إلى تصدير النفط منذ الشهر الخامس لعام 2014 ‏وليس منذ شهر  فبراير كما يدعون ‏وهم قطعوا حصتنا من الموازنة في فبراير ‏وعندما سافرنا إلى بغداد للتفاوض معهم صدمنا من أن قطع موازنة إقليم كردستان كان بقرار سياسي من قبل رئيس الوزراء السابق والقائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي كما قال لنا وزير المالية العراقي في ذلك الوقت واعتبرنا هذه المسألة تهديدا واضحا وصريحا لإقليم كردستان".

‏واشار الى ان الاقليم استطاع اعادة المناطق التي كانت محتلة من قبل داعش بفضل دماء الشهداء  وتضحيات قوات البيشمركة والمؤسسات الأمنية التي تحاول ليل نهار لإرساء دعائم الأمن والاستقرار ليبقى الوضع في الإقليم آمنا ومستقرا ‏.. منوها بأن هذا الأمر لم يكن سهلا ‏بل كان صعبا جدا ومن جهة أخرى سبب انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية مشكلة كبيرة جدا لإقليم كردستان هذا بالإضافة لاستقبال الإقليم لأكثر من مليون و800 ألف نازح ولاجئ.

وضع سياسي سيئ

وعن الوضع السياسي في اقليم كردستان، أشار نجيرفان بارزاني الى ان الاقليم يعيش للأسف وضعا سياسيا سيئا ‏وأزمة بدأت منذ أكثر من عام ‏.. وقال "‏قبل عامين كانت أولوياتنا الأهم هي الحرب ضد ارهابيي داعش و الإسراع في اخراجهم وإبعادهم عن هذه المناطق التي كانوا يحتلونها ‏ولم نكن بصدد أن نراجع القوانين ومواد هذه القوانين والتميز بين صحيحها وخطئها ‏ولم تكن هذه الخلافات التي حدثت في البرلمان في الحسبان ‏وكنا مهتمين فقط بالدفاع عن أنفسنا ضد احتلال إرهابيي داعش للعديد من مناطق كردستان لكن أولوياتنا تغيرت اليوم ونحن نحاول وبشتى الطرق أن نجد مخرجا وحلا للمواضيع والمشاكل السياسية التي تواجهنا في الوقت الحالي".

لكنه عبر عن اعتقاده بأن الوضع في الاقليم سيتحسن اكثر في عام 2017 وبالأخص في ما يتعلق بالجانب المالي "حيث اتخذنا ‏بعض القرارات المهمة في مجلس الوزراء وبالأخص في ما يتعلق بمنح استحقاقات المقاولين والتي كانت سببا في توقف اكثر من 3600 مشروع ‏والآن نعمل على أن ناخذ بعض القروض من تركيا ‏لتفعيل مشاريع الشركات المشتركة بين إقليم كردستان وتركيا والبدء بتنفيذ مشاريعها".   


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار