GMT 12:58 2017 الخميس 16 مارس GMT 3:12 2017 السبت 18 مارس  :آخر تحديث
صادقت على تشريع يمنح رئيسة الحكومة البدء بالإجراءات

ملكة بريطانيا تطلق صافرة (بريكسيت)

نصر المجالي

إيلاف من لندن: صادقت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، اليوم الخميس، رسميا على تشريع يمنح رئيسة الوزراء تيريزا ماي سلطة البدء في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وجاءت المصادقة بعد إقرار البرلمان للتشريع مساء يوم الاثنين الماضي.

وأعلن جون بيركو رئيس مجلس العموم البريطاني مصادقة الملكة على التشريع الذي يعطي رئيسة الوزراء اشارة البدء بمحادثات الانسحاب من الاتحاد في أي وقت رغم أن المتحدث باسمها لمح يوم الاثنين إلى أن أي قرار من هذا النوع سيصدر على الأرجح في نهاية الشهر أو نحو ذلك.

ويفترض ان تستمر مفاوضات الخروج لعامين، لكن مهمة انجازها ستكون هائلة للتوصل الى "الانفصال الاكثر تعقيدا في التاريخ"، على حد قول الوزير المحافظ السابق وليام هيغ.

وسينهي الاتحاد وبريطانيا اكثر من أربعة عقود من العلاقات، بينما يحتفل الاتحاد الاوروبي بالذكرى الستين لتوقيع معاهدة روما التي يفترض ان تشكل مرحلة جديدة في عملية البناء الاوروبي. 

وكان وزير شؤون الخروج من أوروبا (بريكسيت) ديفيد ديفيس، دعا يوم الاحد الماضي النواب الى الامتناع عن "تقييد يدي" رئيسة الحكومة قبل بدء المفاوضات التي يفترض ان تنهي أكثر من اربعين عاما من علاقات متقلبة.

العد العكسي

وكانت ماي التي تتمتع بشعبية كبيرة طلبت تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، ما سيطلق العد العكسي لسنتين من المفاوضات قبل نهاية مارس، وتنفيذا لقرار البريطانيين في استفتاء الثالث والعشرين من يونيو بالخروج من الاتحاد الاوروبي.

اكتفت ماي بالقول يوم الخميس في بروكسل بعد ثمانية أشهر ونصف شهر على الاستفتاء، ان "شركاءنا الاوروبيين أفهمونا بوضوح انه يجب السير قدمًا في المفاوضات، وأنا أرى ذلك أيضا".

وقد يعقد قادة الدول الـ27 الاخرى الاعضاء في الاتحاد الاوروبي بعد ذلك قمة في السادس من ابريل تهدف الى تحديد "الخطوط التوجيهية" للمفاوضات المقبلة. وسيسعى الاوروبيون الى إظهار وحدتهم في مواجهة بريطانيا التي قد تستغل الانقسامات داخل التكتل.

كلفة الخروج

وبين الموضوعات الساخنة، هناك كلفة الخروج من الاتحاد. إذ يمكن ان تطالب المفوضية البريطانيين بمبلغ قد يصل الى ستين مليار يورو، كما ذكرت مصادر اوروبية عدة. ويعادل هذا المبلغ القيمة التي تعهدت لندن دفعها في إطار مساهمتها في ميزانية الاتحاد.

وهناك مصير الاوروبيين المقيمين في بريطانيا، والبالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين شخص، ترفض ماي ضمان حقوقهم قبل الحصول على ضمانات مماثلة لـ1,2 مليون بريطاني يعيشون في الاتحاد الاوروبي.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار