GMT 20:51 2017 الأربعاء 5 أبريل GMT 3:58 2017 الجمعة 7 أبريل  :آخر تحديث
الهجوم الكيميائي في إدلب غيّر كل الموازين والمواقف

هل يبادر ترامب لضربة عسكرية في سوريا

نصر المجالي

إيلاف من لندن: رأى مراقبون أن الرئيس الأميركي وضع نصب عينيه "العمل العسكري" في سوريا، غداة الهجوم الكيميائي في محافظة إدلب، بينما شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي مواجهة حادة بين روسيا والقوى الكبرى بشأن الهجوم الذي أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين شمال سوريا.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الهجوم الكيميائي في خان شيخون بمحافظة إدلب السورية "غيّر موقفه" تجاه سوريا والرئيس بشار الأسد، الذي حمّله مسؤولية الهجوم.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي مشترك مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إن الأمر "تجاوز الخطوط الحمراء بمراحل"، وإنه لا يمكن التساهل مع هذه "الأفعال الشنيعة" من نظام الأسد.

وفي لهجة غاضبة، لم تخفِها الكاميرات التي صورت المؤتمر الصحافي المشترك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهجوم الكيميائي في سوريا "فظيع" و"لا يوصف" ويمثل "إهانة رهيبة للإنسانية".

رحيل الأسد

وجددت كل من بريطانيا وفرنسا يوم الأربعاء دعوتهما لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد بعد هجوم يشتبه أنه بغاز سام شنته دمشق وقتل عشرات الأشخاص في منطقة تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وتحدث وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ونظيره الفرنسي جان مارك إيرو، أثناء مؤتمر دولي عن سوريا، عقده الاتحاد الأوروبي في بروكسل، في محاولة لدعم محادثات السلام المتعثرة بين الأسد وخصومه.

وقال جونسون "ببساطة لا أتصور كيف يمكن لبشار الأسد البقاء في السلطة بعد كل ما قام به بالفعل. هو مسؤول عن الغالبية العظمى من حصيلة القتلى بين 400 ألف شخص تفيد التقديرات بأنهم قتلوا في سوريا."

وأضاف قائلاً "يضطر المرء للعودة إلى الوراء طويلاً في التاريخ حتى يجد طاغية استمر في السلطة في مثل هذه الظروف."

وقال إيرو إن الهجوم إختبار للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب وموقفه من الأسد.

رفض غربي 

وإلى ذلك، رفضت القوى الغربية اتهام روسيا للمعارضة السورية بالمسؤولية عن تسمم واختناق المدنيين في خان شيخون في ادلب بسبب الهجوم الكيميائي.

وقال ماثيو رايكروفت، مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة، لمجلس الأمن، إن الرئيس السوري بشار الأسد "أهان" روسيا لأنه "صنع مسخرة" من عملية السلام التي توسطت فيها مع بعض جماعات المعارضة المسلحة.

وأشار رايكروفت إلى أن روسيا "تدافع عمّا لا يمكن الدفاع عنه" بدعمها الحكومة السورية وما تقوم به.

وهدد مندوب بريطانيا الدائم بفرض عقوبات جديدة على دمشق بعد هجوم خان شيخون الكيميائي، إذا استخدمت روسيا حق الفيتو ضد مشروع القرار الغربي بهذا الشأن.

رد مبعوث روسيا

ورد فلاديمير سافرونكوف، نائب مبعوث روسيا إلى الأمم المتحدة ، باتهام بريطانيا بأنها "تستحوذ عليها" فكرة الإطاحة بالأسد.

وقال سافرونكوف إن بلاده، التي يحق لها استخدام حق النقض (الفيتو) لأي قرار لمجلس الأمن، لم ترَ أي ضرورة لقرار جديد، ودعت إلى تحقيق دولي "كامل وموضوعي". وأشار إلى أن الكثير من الأدلة المسجلة بالفيديو "مختلقة".

موقف المندوبة الأميركية 

من جهتها، قالت نيكي هيلي، مبعوثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، إن الهجمات الكيميائية السورية ستستمر إذا لم يُتَخذ إجراء. وقالت هيلي "مرارًا وتكرارًا تستخدم روسيا نفس الرواية الكاذبة لإبعاد الاهتمام عن حليفها في دمشق". وتساءلت: "كم من الأطفال يجب أن يموتوا قبل أن تكترث روسيا؟".

ونوهت هيلي، إلى إنه مع فشل الأمم المتحدة بشكل متكرر في العمل بشكل جماعي، فإن بلادها ستكون على استعداد "لاتخاذ إجراءاتها الخاصة".

واتهمت الدبلوماسية الأميركية كلاً من روسيا وإيران والحكومة السورية بأنهم "غير مكترثين" بتحقيق السلام في سوريا، مضيفة أنه لو كانت روسيا تحملت مسؤوليتها الكاملة لما بقي لدى الحكومة السورية أسلحة كيميائية لتستخدمها، حسب تعبيرها.

أما المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر، فطالب روسيا بممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة السورية، ولكنه أضاف أن العالم في حاجة إلى "أميركا تلتزم بصورة جدية بإيجاد حل في سوريا وتضع ثقلها كاملاً وراءه".
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار