GMT 11:05 2017 الأحد 16 أبريل GMT 2:56 2017 الخميس 20 أبريل  :آخر تحديث
وسط دعوات لقطع بغداد للعلاقات مع عماّن

العراق يحتج لدى الأردن لـ "إهانة" رموزه الدينية والسياسية

د أسامة مهدي

قررت وزارة الخارجية العراقية اليوم استدعاء القائم بالاعمال الأردني لدى بغداد على خلفية تجاوزات ضد رموز وشخصيات دينية وسياسية عراقية، من خلال قيام محتجين أردنيين بإهانة صورهم وحرقها اثر مهاجمة الاعلام الإيراني للملك عبد الله الثاني.

إيلاف من لندن: قالت الخارجية العراقية في بيان صحافي، اطلعت على نصه "إيلاف"، الاحد، "إن الوزارة قررت استدعاء القائم بالاعمال الأردني لدى بغداد على خلفية التجاوزات التي حصلت بحق الرموز والشخصيات الدينية والوطنية العراقية".

وكانت مجموعة من الأردنيين في مدينة المفرق قامت الجمعة الماضي بالاساءة لصور رموز سياسية ودينية عراقية وأخرى إيرانية ولبنانية وسوريا من خلال الدوس عليها باقدامهم وحرقها احتجاجًا على مهاجمة الاعلام الايراني للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

ووصفت النائبة عواطف نعمة عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ما حدث "بالتطاول"، وقالت في بيان إن "حفنة من المروجين للفكر التكفيري في الأردن "أساؤوا الى صور قادة محور المقاومة ورموز وطنية عراقية من بينها السيد المالكي في تصرف يعكس ما تحمله نفوسهم المريضة من حقد وكراهية وتعصب وتطرف".

وأضافت أن "هذه سلوكيات مريضة أرادوا بها الاساءة الى مقام المرجعية الدينية، والى السيد المالكي المعروف بمواقفه المبدئية وسياسته الحازمة تجاه هذا المد الموغل في التطرف".

أردنيون يدوسون على صور رموز سياسية ودينية عراقية وإيرانية ولبنانية وسورية

وطالبت نعمة الخارجية العراقية بـ"إعلان موقفها تجاه هذه الإساءات المعلنة من قبل حفنة أوغاد نسوا أن اقتصاد دولتهم قد يهبط الى الحضيض في حال قطع علاقاتنا التجارية معها ومقاطعتها في جميع المجالات، وفي حال عدم قيام الحكومة الأردنية بتقديم اعتذار رسمي للشعب العراقي يجب أن نلجأ الى قطع العلاقات مع الأردن"، بحسب قولها.

ونشرت مواقع إخبارية أردنية صورًا أظهرت أردنيين بينما كانوا يدوسون على صور تعود لقادة إيران ولشخصيات شيعية بارزة في المنطقة وأخرى لرئيس النظام السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي والرئيس الايراني حسن روحاني وزعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله.

ووضعت الصور على الأرض أمام أحد المساجد في مدينة المفرق بعد صلاة الجمعة، قبل أن يدوسها المشاركون ليحرقوها لاحقًا ولم يصدر عن الجانب الأردني أي تعليق فوري، كما لم تعلق إيران بعد على الحادث.

وكان الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني قد قال الخميس إن إيران ستكون أكثر قبولاً وأكثر ترحابًا، إذا تعلم المسؤولون الإيرانيون "ضبط ألسنتهم وإغلاق أفواههم وعدم التعدي".

وأضاف في حديث للتلفزيون الرسمي: "نحن دولة نتعامل بإيجابية مع مختلف دول العالم، لكن أن يتم الحديث بهذه الطريقة وبهذا التطاول المعيب (على العاهل الأردني) فلا نقبله على الإطلاق وسنتصرف ونرد على هذا الكلام بما يستحق".

وكان المتحدث باسم الخارجیة الإیرانیة بهرام قاسمي قال "يبدو أن ملك الأردن وقع في خطأ استراتيجي وأساسي في تعريف الإرهاب والعبارات التي استخدمها في تصريحاته تجاه تطورات المنطقة".

وأضاف "من الصواب له أن يلقي في البداية نظرة بسيطة على الإحصائيات الرسمية الصادرة حول الإرهابيين الأردنيين، الذين انضموا إلى داعش وسائر الجماعات الدموية والجاهلة، ومن ثم يبدي وجهة نظره حول إيران".

وكان العاهل الأردني قد صرح لصحيفة واشنطن أن "هناك مشكلات استراتيجية في منطقتنا، ولإيران علاقة بها، وهناك محاولة لإيجاد تواصل جغرافي بين إيران والعراق وسوريا وحزب الله في لبنان".



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار