نصر المجالي: قالت تقارير إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب صاغت خطة من 4 مراحل لتسوية النزاع في سوريا وتفترض التعاون النشيط مع روسيا، وسارع الناطق الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى نفي قيام تيلرسون بطرح الخطة المذكورة على الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقائهما في موسكو.

وكشف مصدر أميركي أن المرحلة الأولى من الخطة تركز على القضاء على تنظيم (داعش)، وتؤكد واشنطن أنها لا تنوي إرسال قواتها إلى سوريا للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وحسب ما نقلته وكالة اسوشيتد برس (AP) عن المصدر الأميركي المسؤول الذي لم تذكر اسمه، فإن المرحلة الثانية تركز على ضرورة نشر الاستقرار في سوريا.&

وخلالها تنوي واشنطن المساعدة في عقد اتفاقات هدنة بين الحكومة في دمشق وفصائل المعارضة وكذلك يدور الحديث عن فرض "مناطق استقرار موقتة" ويجب أن تساهم السلطات السورية في خلق هذه المناطق، وفي هذه الحالة يمكن لطائرات الولايات المتحدة وحلفائها التحليق فوق هذه المناطق دون المخاطرة بالاصطدام مع سلاح الجو السوري.

حكومة موقتة

وترغب الولايات المتحدة في أن تعود السلطات المحلية إلى العمل &– في المناطق ذات الغالبية السنية يجب أن تدار من قبل شخصيات سنية والمناطق الكردية من قبل شخصيات كردية وهكذا. وفي هذه الفترة يجب أن تدار البلاد بواسطة حكومة موقتة.

أما المرحلة الثالثة – الفترة الانتقالية فخلالها يجب على الأسد، وفقا للخطة الأميركية، أن يتخلى عن السلطة، وفي حال رفض التنحي طوعا يجب إما منعه من المشاركة في الانتخابات أو عن طريق تهديده بالملاحقة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وتعتقد واشنطن أن الأسد قد يوافق على ترك السلطة ومغادرة البلاد إلى روسيا أو إيران مع ضمان عدم ملاحقته لاحقا. ولكن البيت الأبيض لا يستبعد كذلك احتمال الإطاحة بالرئيس السوري وقتله من قبل خصومه.

رحيل الأسد طوعا

وقالت (AP) إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أبلغ الجانب الروسي خلال زيارته موسكو أن بلاده تفضل خيار "رحيل الأسد طوعا".

وتتعلق المرحلة الرابعة بتنظيم الحياة في سوريا بعد انتهاء الفترة الانتقالية، وهنا يطرح السؤال عن التواجد العسكري الروسي داخل سوريا، حيث يقول التقرير إن &الولايات المتحدة ورغم الخلاف مع روسيا تعتقد أن التعاون معها، مهم جدا من أجل وقف الحرب في سوريا وذلك لأن التأثير الروسي هناك ضخم للغاية.

وفي الختام، يقول موقع (روسيا اليوم) الذي أعاد نشر أجزاء من التقرير إنه كإغراء لروسيا للمشاركة في تنفيذ الخطة الأميركية تعرض واشنطن على موسكو إبقاء القاعدتين الروسيتين "البحرية في طرطوس والجوية في حميميم في سوريا".&

ويتساءل الموقع: ولكن الملفت للنظر، كيف يمكن تقديم مثل هذه الضمانات على الرغم من غموض وعدم معرفة القوى التي ستحكم سوريا في المستقبل ؟