GMT 13:00 2017 الأحد 14 مايو GMT 1:21 2017 الأربعاء 17 مايو  :آخر تحديث
نزوح غير مسبوق من الموصل ودعوة لمساعدات إغاثية

العراق يحذر دول المنطقة من تغيير خارطتها الجيوسياسية

د أسامة مهدي

دعا العراق دول الجوار اليوم إلى موقف جماعي لمواجهة الارهاب وتأجيل الخلافات الفكرية والسياسية، محذرًا من محاولات نسف الخارطة الجيوسياسية الحالية لها.. بينما أعلنت منظمة دولية تعنى بلاجئي العراقي أن معارك استعادة الموصل تسببت خلال الايام الاخيرة في أكبر موجة نزوح منذ بداية العام الحالي. 

إيلاف من لندن: قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إن العراق يتطلع إلى مزيد من النمو والتطور والرسوخ لعلاقته الايجابية مع دول الجوار على اساس احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتبادل المصالح المشتركة والخبرات في كل مجالات الحياة بما يعود بالنفع العام على الجميع.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعًا تشاوريًا للجنة العلاقات الخارجية البرلمانية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لدول الجوار السعودية وتركيا والاردن وسوريا والكويت وإيران حول الخطاب الرسمي لدول المنطقة ومعطيات المرحلة الحالية.

وأوضح أن المنطقة تمر بمرحلة من اشد مراحل تاريخها وحاضرها خطورة وتحديات داخلية وخارجية تهدد بنسف الخارطة الجيوسياسية الحالية ووضع شعوبها على حافات خارطة جيوسياسية أخرى قد تحمل في داخلها عناصر دمار أخطر وفناء أشمل واذى لاتحمد عواقبه على الشعوب والانسانية اجمع، وأن المسؤولية التاريخية تحتم عدم الانجرار إلى معارك ثانوية تلهينا عن المعركة الاهم وهي انهاء الارهاب والتطرف بصرف النظر عن اسمه وعنوانه وتوجهاته وأدواته.

وشدد على ضرورة تأجيل الخلافات الفكرية والسياسية ومنهج التعاطي مع القضايا ذات الاهتمام المشترك لدول المنطقة، وان تتدبر موقفًا جماعيًا واحدًا لمواجهة الارهاب وتخليص شعوبها من شروره في أي مكان قد تتوفر فيه حاضنات مثالية لنمو فايروساته التدميرية. 

وأكد على أهمية سعي الجميع نحو لجم الصراعات الداخلية في أي من بلدان المنطقة بالحكمة والتدبر وطول النفس واحتواء الآخر قبل تحوله إلى سلاح مضاد.. وكذلك العمل على "اخماد فوهات النار الداخلية ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً عبر المصالحات المجتمعية وغلق صنابير الفتنة والحقد والتربص والتربص المضاد ومنع الاصابع التي تريد بنا السوء والشر من ان تمتد الينا"، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي تسلمته "إيلاف" الاحد.

نزوح غير مسبوق من الموصل ودعوة لمساعدات إغاثية

إلى ذلك، أعلنت منظمة دولية تعنى بلاجئي العراقي اليوم أن الضربة الأخيرة للقوات العراقية لاستعادة الموصل من قبضة تنظيم داعش تسببت خلال الايام الاخيرة في حدوث أكبر موجة نزوح منذ بداية العام الحالي. 

فقد وصل أكثر من 20 ألف شخص إلى مخيم حمام العليل للنازحين يوم الخميس الماضي، أي بزيادة ستة أضعاف عن اليوم السابق، وحيث دفع الصراع الآن العدد الإجمالي للنازحين من الموصل إلى حوالي نصف مليون شخص.

وقال المجلس النرويجي للاجئين في العراق المركز النرويجي إن مركز الطوارئ الذي افتتح في حمام العليل قرب الموصل قبل ستة أسابيع، استقبل إصابات ناتجة عن الصدمة بالأمس أكثر من أي يوم آخر منذ افتتاحه، فيما تم إيواء آلاف الأشخاص موقتاً في موقع عبور في حمام العليل إلا أن السلطات العراقية تنقل معظم الأشخاص إلى مخيمات النازحين في شرق الموصل.

وقال مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق هايدي ديدريش في بيان تسلمته "إيلاف"، إن "جميع الفارين من المدينة هم في حالة هشة للغاية وحيث يبدو أن الرضع والأطفال يعانون من سوء التغذية، ومن الواضح أن الناس يعانون من الجوع والصدمات النفسية. 

وأكد قائلا "نحن نساعد كل من يصل إلى حمام العليل لكننا لا نستطيع استيعابهم لأكثر من بضعة أيام، فإذا تم إغلاق أي من طرق النقل، فإن الوضع سيصبح غير محتمل".

ووزع المجلس الغذاء والماء على حوالي 13 ألف شخص منذ يوم الأربعاء العاشر من الشهر الحالي، فيما يقوم حاليا بتوزيع الحصير على الأشخاص الذين يقيمون موقتاً في حمام العليل.

وعلى الصعيد نفسه، دعت النائبة عن الموصل جميلة العبيدي عشائر العراق من مختلف الاطياف ومرجعية النجف إلى إرسال مساعدات غذائية وعينية إلى النازحين من الجانب الأيمن للمدينة القاطنين في نقطة العقرب بالتحديد، والذين ازدادت أعدادهم بعد خروج المزيد منهم من وسط المعارك.

وشددت العبيدي في بيان أطلعت على نصه "إيلاف" على ضرورة الوقوف مع العوائل النازحة ومساعدتها بعد ان ارتفعت اعداد الخارجين من المدينة ولم تسعفهم المساعدات الحكومية والمحلية المحدودة نتيجة كثافة الاعداد النازحة. واشادت بموقف قوات مكافحة الاٍرهاب والشرطة الاتحادية والرد السريع والجيش التي قدمت معوناتها وتموينهما من المواد الغذائية وتقاسمتها مع النازحين في موقف انساني فريد.

واشارت إلى أن العوائل افترشت الارض في نقطة العقرب بالجانب الأيمن نتيجة الإرهاق وارتفاع درجات الحرارة والوضع النفسي الصعب بعد ان خرجت من مطحنة الحرب واجرام الاٍرهاب والتطرف، مثمنة موقف القيادات الامنية بإرسال الناقلات والحافلات لنقل من يرغب بالمغادرة ومساعدة من بقي بالإمكانيات المتاحة.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار