GMT 12:07 2017 الثلائاء 30 مايو GMT 16:52 2017 الإثنين 5 يونيو  :آخر تحديث
وسط صراع مصالح اميركية ايرانية

الحشد يُحصن مواقعه على حدود سوريا بخنادق وسواتر

د أسامة مهدي

«إيلاف» من لندن: بعد اعلان وصوله الى الحدود العراقية مع سوريا فقد كشفت قيادة الحشد الشعبي اليوم عن بدئها بتحصين مواقع قواتها على الحدود من خلال حفر خنادق واقامة السواتر الترابية ورفع ومعالجة العبوات الناسفة والالغام في القرى المحررة والمتاخمة للحدود.

فقد شرعت قوات الحشد الشعبي ببناء السواتر الترابية وحفر الخنادق  بين  الحدود العراقية السورية بدءًا من قرية ام جريص غرب سنجار بغرب الموصل. واشار اعلام الحشد الشعبي في تقرير تابعته «إيلاف» الثلاثاء الى ان الهندسة العسكرية التابعة للحشد قد "شرعت صباح اليوم بحفر الخنادق وبناء السواتر بين الحدود العراقية السورية بدءًا من قرية ام جريص غرب سنجار نزولا باتجاه القرى الجنوبية المتاخمة للشريط الحدودي بين البلدين" تأمينا للحدود وقطع تواصل امدادات تنظيم داعش فيهما .

وكان الحشد الشعبي اعلن في الرابع والعشرين من الشهر الحالي إنطلاق الصفحة الثانية من عمليات "محمد رسول الله الثانية" لتحرير ما تبقى من مناطق غرب القيروان والبعاج وصولا إلى الحدود العراقية السورية حيث حقق هذا الهدف بالمرابطة على هذه الحدود.

كما باشرت قوات الحشد الشعبي اليوم ايضا برفع ومعالجة العبوات الناسفة والالغام في القرى المحررة والمتاخمة للحدود العراقية السورية . واطلق الحشد الثلاثاء في اليوم السادس من الصفحة الثانية لعمليات تحرير قضاء البعاج والقرى المحيطة به غرب الموصل. 

يذكر ان قوات الحشد الشعبي وصلت يوم أمس الاثنين الى الحدود العراقية السورية مكبدة عناصر داعش خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات.

عناصر الحشد الشعبي على الحدود العراقية مع سوريا

 

الهدف السيطرة على كامل الحدود

واليوم اكد ابو مهدي المهندس القائد الميداني للحشد الشعبي ان عمليات الحشد مستمرة حتى تطهير الشريط الحدودي مع سوريا وتأمينه بالكامل من تنظيم داعش.

وقال المهندس في تصريح له من الحدود العراقية السورية خلال العمليات الجارية هناك ان "قوات الحشد الشعبي وبمساندة طيران الجيش تنفذ عمليات عسكرية واسعة غرب الموصل على الشريط الحدودي مع سوريا محققة انتصارات كبيرة ضد تنظيم داعش الاجرامي".. وقال "عملياتنا مستمرة حتى تطهير المناطق الحدودية مع سوريا وتأمينها بشكل تام"

واضاف المهندس ان قوات الحشد الشعبي ستمسك الارض الى جانب الجيش العراقي في الشريط الحدودي مع سوريا لتفادي عودة الارهابيين اليها . ويبلغ طول الحدود العراقية 605 كيلومترات.

وارجع المهندس تأخر تحرير قضاء تلعفر غرب الموصل إلى "قضايا سياسية وفنية" لم يوضح طبيعتها لكنه اكد أن القضاء محاصر بشكل كامل. وقال ان قوات الحشد الشعبي تحاصر قضاء تلعفر منذ اشهر طويلة .. مشيرا الى ان ما يؤخر تحرير تلعفر قضايا فنية وليست سياسية فقط.    

ويقع قضاء تلعفر في شمال غرب العراق بمحافظة نينوى ويسكن مركزه مدينة تلعفر حوالي 300 الف نسمة وأغلب سكانها من التركمان الشيعة ومساحتها 28 كيلومترا مربعا وتبعد عن غرب الموصل بحوالي 45 كيلومترا وعن جنوب الحدود العراقية التركية بحوالي 60 كيلومترا وعن شرق الحدود العراقية السورية بحوالي 60 كيلومترا.

 صراع المصالح الايرانية الاميركية

وعلى الحدود العراقية السورية عسكر مقاتلو الحشد في الصحراء بعد وصولهم اخر النقاط (قرية ام جريص) حيث طوى المقاتلون بلا توقف عشرات الكيلومترات من محيط تلعفر مرورا بقرى شمال البعاج المتاخمة لسنجار ليبلغوا هدفهم الميداني الاهم وهو غلق الحدود بوجه تنظيم داعش.

 ومن الانعكاسات الآنية لخطوة وصول قطعات الحشد الى الحدود هو قطع الطريق الرابط بينها وشمال قضاء البعاج الذي لا يزال تحت سيطرة داعش لتكون عملية الانقضاض عليه وتطهيره من عناصر التنظيم اسهل فيما تأتي هذه العمليات ضمن التكتيكات الجديدة لمراحل العزل والتطويق والاقتحام التي فرضتها الوية الحشد في المعارك الاخيرة على غرار تحرير الحضر والقيروان ومناطق محيط سنجار.

ومع إعلان الحشد الشعبي وصوله الحدود السورية فقد وصل القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي امس الى مقر عمليات الحشد في تل عبطة غرب الموصل للاطلاع على مجريات العمليات العسكرية  حيث أكد ان الحشد حقق انجازا مهما بالوصول الى الحدود .

 وتتجه الأنظار هذه الأيام إلى الحدود السورية العراقية في وقت باتت المنطقة هدفا لمعظم القوى المتصارعة وسط تضارب المصالح. وتسعى إيران  إلى فتح ممر بري يربطها من خلال العراق بسوريا  وصولاً إلى البحر المتوسط وذلك لاهداف سياسية وأمنية واقتصادية على رأسها تأمين استمرارية دعم النظام السوري.

ويتلاقى هذا التحرك مع خطط النظام السوري للسيطرة على معبر التنف القريب من المثلث الحدودي العراقي السوري الأردني فضلا عن التحرك لفك الحصار عن مدينة دير الزور بهدف فك حصار داعش عنها والوصول إلى الحدود العراقية.

لكن خطط طهران وبغداد ودمشق تصطدم بمخططات أميركية تقضي بتسليم جانب من الحدود العراقية لعشائر الأنبار لتأمين طريق بري يربط بغداد بالحدود الأردنية السورية وكذلك إبعاد الميليشيات الإيرانية عن قواعدها في سوريا وأبرزها في التنف.

 

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار