GMT 8:30 2017 الخميس 15 يونيو GMT 7:21 2017 الخميس 15 يونيو  :آخر تحديث
الحراك النسائي سيتفاعل أكثر في المستقبل بهذا الاتجاه

استثناء الكوتا النسائية أمر معيب في القانون الانتخابي الجديد

ريما زهار

«إيلاف» من بيروت: وأخيرًا، اتفق السياسيون على قانون انتخابي في لبنان يعتمد النسبية على 15 دائرة انتخابية، وتم اقراره في مجلس الوزراء غير أنه لم يتمّ الاتفاق في القانون الانتخابي الجديد على تنخيب العسكريين ولا على تخفيض سنّ الاقتراع إلى 18 سنة، ولا على "الكوتا" النيابية النسائيّة.

أمر معيب

تقول الناشطة في حقوق المرأة الدكتورة فهمية شرف الدين لـ

"إيلاف" إنه معيب اليوم عدم الاتفاق على الكوتا النيابية النسائية، وسيكون للحراك النسائي دور أكثر فاعلية في المستقبل من أجل تحقيق ذلك، وتؤكد شرف الدين أن الكوتا النسائية تبقى إحدى الوسائل والاجراءات المفيدة من أجل وصول المرأة أو تحسين إيجاد فرص أكثر لها للوصول، رغم ذلك لم يعمل بها في القانون الانتخابي الجديد.

إرث سياسي

عن ظاهرة وصول النساء إلى المقاعد النيابية من إرث سياسي مع عدم تطبيق الكوتا النسائية، تشير شرف الدين الى أن "الحياة السياسية في لبنان كلها على هذا النمط، فلماذا ينظرون إلى النساء، فهي عادة تأتي بالوراثة، وما يصح على الرجال يطبق على النساء أيضًا، لكن يطلبون من النساء الكمال في كل الأمور، والنساء يخضن اللعبة السياسية بامتياز، وحتى لو تم تطبيق الكوتا، سنكون دائمًا إلى جانب حرية الدستور في أن يتيح للنساء أن يترشحن كما الرجال.

لمن الكوتا؟

اما لمن يطالبون في القانون الانتخابي بالكوتا النسائية، تجيب شرف الدين:" هي للنساء اللواتي لا ينتمين إلى هذا النمط من الحياة السياسية، النساء الحزبيات أو المستقلات، اللواتي لا علاقة لهنّ بهذا النمط من الحياة السياسية، لذلك انا طبعًا مع كوتا موقتًا للاتاحة للمرأة للوصول الى المراكز النيابية، وأن تكون لدى الكوتا النيابية إجراءات كفيلة لأن تجعل المرأة تنجح، وطبعًا تمنياتي للنساء في البرلمان أن يكون نقاشهن للكوتا في المستقبل منطلقاً ليس من وضعهن، بل من جانب كيفية إيصال المرأة الكفوءة التي لا تنتمي إلى الحياة السياسية اللبنانية بشكلها الحالي أو التقليدي.

مجلس الوزراء

بعد فشل إيصال الكوتا النسائية الى المجلس النيابي، واعتراض الوزيرة عناية عز الدين، هل ممكن أن نشهد حركة وزارية في ما بعد من أجل إيجاد كوتا نسائية لمجلس الوزراء؟ تجيب شرف الدين:"اعتقد بالنسبة لمجلس الوزراء الأمر مختلف، وتبقى أهمية الكوتا النسائية البرلمانية أكبر، حيث أنه في مجلس النواب تشكو المرأة بأن القوانين وكل ما يتخذ في الحياة العامة ويشرّعه مجلس النواب يبدو كله وكأن المرأة غير موجودة، ويبقى أن مشاركتها في التشريع تعيد إنتاج العدالة والانصاف، وهنا أهمية وجودها في مجلس النواب، ومهم أيضًا من جهة أخرى أن تكون في السلطة التنفيذية، حيث أصبحت جزءًا من الحياة السياسية في لبنان، أما تطبيق الكوتا في الوزارة فيبقى صعبًا، لأن العدد غير محدّد دائمًا والأمر يتوقف على الأحزاب، حيث أنها ستظهر هذه الأخيرة في حال اعتمدت الكوتا، مدى تقدمها وامكانية تقديرها للنساء.

اما هل نجحت تجربة الكوتا في البلدان التي تعتمدها، تجيب شرف الدين:"نعم نجحت، لأنه يجب النظر إلى الكوتا كإجراء موقت، وهي محاولة لوضع النساء في أماكن لم يعتد المجتمع عليها، وعلى النساء إثبات جدارتهن، ففي أوروبا نجح الأمر، واليوم أصبحت البلدان الأوروبية بلا كوتا لأن النساء أصبحن جزءًا من الحياة العامة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار