GMT 1:00 2017 الخميس 3 أغسطس GMT 8:56 2017 السبت 5 أغسطس  :آخر تحديث
حصل على أصوات برلمانية كافية لإنقاذه

الرئيس البرازيلي ينجو من محاولة محاكمته بقضايا فساد

إيلاف- متابعة

أسقط النواب البرازيليون الأربعاء اتهامات بالفساد ضد الرئيس ميشال تامر، الذي تحيط به الفضائح، ما أدى إلى تجنيبه أن يكون الرئيس البرازيلي الثاني، الذي تتم الإطاحة به من منصبه في أقل من 12 شهرًا.

إيلاف - متابعة: على الرغم من حجم الإدعاءات المحرجة ضد تامر المتعلقة بدفع وتلقي الرشى، الا ان تخطيه اجراء المحاكمة كان متوقعا. لكن المفاجأة كانت في السهولة التي حقق بها انتصاره، في الوقت الذي تقود فيه البرازيل اكبر التحقيقات ضد الفساد في تاريخها.

احتاج مجلس النواب البرازيلي غالبية ثلثي الاصوات لمحاكمة تامر، بينما احتاج هو الثلث او 172 نائبا سواء ليصوّتوا لمصلحته او ليمتنعوا عن التصويت، وذلك من اجل وضع الاتهامات بحقه على الرف.

تمكن تامر من تحقيق ذلك بسرعة لافتة في عملية أدلى فيها النواب بأصواتهم الواحد تلو الآخر، وتخللت ذلك كلمات قصيرة لهم بعضها كان عاطفيًا، في الوقت الذي كان فيه التلفزيون الرسمي ينقل الوقائع مباشرة. التصويت كان لا يزال مستمرا من اجل التأكيد الرسمي للنتيجة، لكن الرئيس حسم الأمر بشكل جلي.

وتامر السياسي المخضرم الذي لا يتمتع بالشعبية ورئيس حزب يمين الوسط "الحركة الديمقراطية" هو اول رئيس برازيلي يواجه اتهامًا جنائيًا وهو في منصبه.

خيبة يسارية
خصومه اليساريون كانوا يأملون ان تغرقه الفضيحة، وان تتوقف اجراءات التقشف التي فرضها، وسببت العنف في البلاد، لكن تامر يعتبر ان إصلاحاته الاقتصادية ستنقذ البلاد بعد عامين من الركود.

أراد اليسار ايضًا الانتقام للرئيسة السابقة ديلما روسيف، التي تمت الاطاحة بها قبل عام، بعد محاكمتها بتهمة مخالفة قوانين الموازنة، ليخلفها نائبها تامر مباشرة الذي جمعها به تحالف مهتز. مناقشات الاربعاء تخللها صراخ متكرر ومقاطعات ومشاجرات بين الحين والآخر، ما يعكس حالة الانقسام السياسي في البرازيل.

خلال الجلسة هاجم نواب المعارضة احد مناصري تامر، الذي كان يرفع دمية لرمز اليسار لولا دا سيلفا في زي السجن، كما رمى خصوم تامر ايضًا اوراقا نقدية مزيفة عليها صورة الرئيس.

نجاة تامر اليوم لا تعني نهاية متاعبه، فالتوقعات تقول ان المدعي العام بإمكانه في الأسابيع المقبلة ان يوجّه اتهاما جنائيا ولو واحدا على الأقل، بما في ذلك اعاقة العدالة. وكان من المقرر ان يدلي تامر ببيان لاحقا، بحسب ما اعلن القصر الرئاسي.

ويتهم تامر بانه "استغل منصبه كرئيس للدولة" لتلقي رشوة بقيمة 500 الف ريال (نحو 140 الف يورو) من عملاق اللحوم "جي بي اس" الضالع في فضيحة الفساد الكبرى التي تشهدها البرازيل. وتدهورت شعبية تامر لتصل الى خمسة في المئة في الاسبوع الفائت، وهي الدرجة الادنى تاريخيًا منذ سقوط الديكتاتورية العسكرية في 1985.
 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار