GMT 15:00 2017 السبت 5 أغسطس GMT 12:27 2017 الأحد 6 أغسطس  :آخر تحديث
كاتب سويدي يطالب بضرورة توخي الحذر في الإعلام

مخاطر متزايدة للأخبار المزيفة في زمن الحروب الحديثة

أشرف أبو جلالة

القاهرة: في وقت تحظى فيه المعلومات بأهمية خاصة لكونها السلاح الأكبر في الحروب الحديثة، فقد بات يتعين على الصحافيين والأناس العاديين أن يتصدوا لنوعية مواقع الأخبار التي تبث أخباراً مزيفةً يُقصَد من ورائها تحقيق أهداف أو أغراض بعينها.

ونبه كتيب سويدي إلى ما تنطوي عليه الحرب الباردة من مناورات، حيث طالب بضرورة توخي الحذر من النشرات الإذاعية المزيفة وأصوات المذيعين المشهورين التي قد تُقَلَّد على الهواء، لأن الأمور في ظل ما يشهده العالم من عدم استقرار قد تكون أكثر تعقيداً، وهو ما قد يعرض الصحافيين والأناس العاديين لحالة من الخداع.

ونوه في هذا السياق تقرير نشره موقع ذا لوكال بتلك الرواية التي نشرها موقع مزيف انتحل صفة موقع "ذا لوكال" بشأن مقابلة أجراها مع رئيس الفيفا، جياني انفانتينو، أكد من خلالها أن السعودية و6 دول شرق أوسطية أخرى طلبوا سحب تنظيم مونديال 2022 من قطر. وقد تلقى أحد المحررين بموقع "ذا لوكال" الحقيقي استفسارات من صحافيين في الجزيرة والبي بي سي للاستفسار منه عن حقيقة تلك المقابلة قبل إعادة تداولها، لينفي لهم المحرر صحة تلك المقابلة ويوضح لهم أن أشخاصاً مجهولين صمموا موقعاً مزيفاً مشابهاً لموقعهم كي يبثوا من خلاله مثل هذه الأخبار الكاذبة، التي بادرت وكالات مثل رويترز بتناقلها، خاصة وأن محتواها لم يبد غريباً وظهورها في وسائل الإعلام الرئيسة أكسبها مصداقية.

بث الأخبار المزيفة

وأضاف ذا لوكال أن مناورة بث الأخبار المزيفة ليست بالمناورة الجديدة، فقد سبق للاتحاد السوفيتي في منتصف ثمانينات القرن الماضي أن اختلق قصة يتهم فيه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية باختراع فيروس الايدز كوسيلة لمهاجمة افريقيا وسكانها السود، وهي القصة التي سرعان ما تم تداولها ونشرها في تلك الفترة بشكل سريع، واستمرت نتائج تلك القصة حتى وقت قريب، حيث أظهر مسح أجرى عام 2015 أن 16 % من الأميركيين ذوي الأصول الافريقية لا يزالون يصدقون أن أميركا هي التي طورت الايدز للتحكم والسيطرة على شعب افريقيا الأسود. 

ونقل ذا لوكال عن الصحافي البريطاني، بيتر بومبيرانتسيف، قوله إن العالم بات يشهد الآن "تسليحاً للمعلومات"، حيث باتت تستعين الدول أو الفصائل السياسية بالمعلومات المغلوطة أو المزيفة لإلحاق الضرر ببعضهم البعض. ومع تكرار تلك الوقائع، بدأ يتنامى وعي أعداد كبيرة من الجماهير وبدأوا يتعلمون ألا يثقوا بمثل هذه المواقع التي تروج للأخبار الزائفة، وبدأت تتخذ فايسبوك وغوغل بعض الخطوات التي تعنى بالتصدي لتلك المواقع المزيفة وبالفعل باتت المواقع الإخبارية الحقيقية هي الواجهة الجديدة في حرب المعلومات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.

وختم ذا لوكال بقوله إن مروجي الأخبار المزيفة، وبغض النظر عن الجهات التي يعملون لصالحها، يعلمون أن الاطلاع على أخبارهم يكون مدفوعا بأشياء تؤكد تحيزات الناس العميقة. فإذا نشرت أخبار على سبيل المثال تشكك في الأقليات، تنتقد النخبة أو تنشر نظريات مؤامرة عن دول منافسة، فيكون لدى الناس استعداد لتصديقها. لذا بات يتعين على الصحافيين الجادين أن يتحققوا من مصادرهم بشكل أكثر صرامة، لأنه لن تكون هناك جدوى من وراء مهنة الصحافة إذا اِفتُقِدَت ثقة القراء.

 

أعدت "إيلاف" المادة نقلاً عن موقع "ذا لوكال"، الرابط أدناه

https://www.thelocal.no/20170804/opinion-the-fakers-little-lies-are-eating-our-brains

 

 

 

 

 

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار