GMT 4:19 2018 الخميس 15 فبراير GMT 7:26 2018 الجمعة 16 فبراير  :آخر تحديث
اكتشاف غير مسبوق بحجمه

في الجوف السعودية جمال منحوتة في الصخر عمرها 2000 عام

ترجمة عبدالاله مجيد

في الجوف السعودية منحوتات كبيرة الحجم لـ 12 جملًا في الصخر، قال الباحثون إنها تعود 2000 عام في الماضي، ما زال بعضها كاملًا.

لندن: عُثر في الصحراء السعودية على منحوتات بالحجم الطبيعي لجمال يعود تاريخها إلى 2000 سنة. وفي حين أن الأشكال التي تصور الجمال موجودة في المنطقة منذ آلاف السنين، فإن الاكتشاف الجديد يعتبر "غير مسبوق" بحجمه. واكتشف موقع المنحوتات فريق بحث فرنسي ـ سعودي في صحراء الجوف شمال غرب السعودية.

وقالت صحيفة ديلي ميل في تقرير مستفيض أن المنحوتات التي ما زال بعضها كاملًا حُفرت في ثلاثة نتوءات صخرية، وتمكن الباحثون من اكتشاف نحو 12 جملًا منحوتًا.

12 جملًا

يبقى السبب الذي دفع الفنانين إلى نحت هذه الجمال في منطقة نائية كهذه لغزًا غامضًا. ويرى العلماء أن المنطقة ربما كانت مكانًا للعبادة أو كانت المنحوتات تُستخدم علامات حدودية.

شارك في دراسة الاكتشاف باحثون من المركز الوطني للبحوث العلمية في فرنسا، وزملاء لهم من الهيئة السعودية للسياحة والتراث الوطني، استكشفوا الموقع في عامي 2016 و2017.

قال عالم الآثار غيلوم شارلو، وهو مهندس بحوث من المركز الفرنسي: "على الرغم من أن التأكّل الطبيعي دمر جزئيًا بعض الأعمال، وآي آثار للأدوات المستخدمة، فإننا تمكنا من تحديد 12 جملًا منحوتًا أو نحو ذلك محفورة بأعماق متفاوتة".

لاحظ شارلو أن الجمال المنحوتة تظهر في بيئتها الطبيعية بلا أرسان لافتًا إلى أن "أحد الأعمال بصفة خاصة مشهد لا سابق له يصور جملا عربيًا مع حمار وهو حيوان نادرًا ما يجري تمثيله في الفن الصخري".

بذلك، يكون بعض الأعمال متميزة بموضوعاتها عن التمثيلات التي كثيرًا ما نجدها في هذه المنطقة، بحسب الباحث الفرنسي شارلو.

الفن الصخري

يقول علماء آثار أن الجمال المنحوتة تلقي ضوءًا جديدًا على تطور الفن الصخري في الجزيرة العربية. وأكد شارلو انها من الناحية التقنية تختلف عن أعمال اكتُشفت في مواقع سعودية أخرى، وكانت في الأغلب منقوشات بسيطة لجمال بلا عمق. يضاف إلى ذلك أن بعض المنحوتات في هذا الموقع يعبر عن مهارات تقنية لا مراء فيها.

وأعلن الباحث الفرنسي أن موقع الجمال المنحوتة "يمكن أن يعتبر معرضًا كبيرًا للفن الصخري السعودي في منطقة تعد بالكثير من الاكتشافات الأثرية".

وتوصل العلماء إلى أن المنحوتات وأقل منها الرسوم كانت اكثر الطرق المستخدمة شيوعًا في الفن الصخري للجزيرة العربية، في حين أن النقوش الغائرة والمنحوتات البارزة أو المنخفضة كانت تُستخدم للديكور المعماري. بناء على ذلك، فإن الفن الصخري في الجزيرة العربية من العصر الحجري الحديث (10 آلاف سنة قبل الميلاد) إلى الأزمنة الحديثة يميل إلى أن يكون فنًا خطيًا ذا بعدين.

أكثر الموضوعات التي يتناولها فن الجزيرة العربية هي مشاهد الحرب والصيد والحيوانات والرموز الغامضة والأشكال الهندسية والحيوانية والبشرية المحفورة بين الكتابات والنقوش التذكارية على الصخر.

التاريخ مبهم

كتب الباحثون في دراستهم "أن الندرة النسبية لأعمال الحفر البارزة على الصخر في الجزيرة العربية كانت تقف مانعًا كبيرًا امام فهم تطور مثل هذا الفن ووظيفته وسياقه الاجتماعي الثقافي".

قال الباحثون إن من الصعب تحديد تاريخ موقع الجمال المنحوتة، لكن مقارنتها بمنحوتات في منطقة البتراء في الأردن تقودهم إلى الاعتقاد أن المنحوتات السعودية أُنجزت في القرون الأولى قبل الميلاد أو بعد الميلاد.

بحسب الباحثين، مكان الموقع الصحراوي وقربه من طرق القوافل يشير إلى أنه كان محطة يتوقف فيها المسافرون للاستراحة، أو مكانًا للعبادة لأنه لم يكن كلائمًا للاستقرار فيه بصورة دائمة.

يعود تاريخ الانسان في الجزيرة العربية إلى مليون سنة. ومن بين 4000 موقع أثري مسجلة في المملكة، فان 1500 موقع منها تتضمن أعمالًا من الفن الصخري. يعود تاريخ أقدم الأمثلة على هذا الفن إلى نحو 12 ألف سنة.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "ميل أونلاين". الأصل منشور على الرابط:

http://www.dailymail.co.uk/sciencetech/article-5385353/2000-year-old-camel-relief-carvings-Saudi-Arabia.html#ixzz579sa9WFj


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار