GMT 15:30 2018 الثلائاء 10 أبريل GMT 16:06 2018 الثلائاء 10 أبريل  :آخر تحديث
مصادره عامة لا يمينية ولا يسارية

الذكاء الاصطناعي صحافي «محايد»

ترجمة عبدالاله مجيد

أُطلق أخيرًا موقع جديد يجمع بين تقنية الذكاء الاصطناعي وموهبة الصحافة البشرية، لتقديم الحقائق في الأخبار الأوسع انتشارًا والأكثر شعبية.

إيلاف: يعمل موقع Knowhere بأن يختار الذكاء الاصطناعي خبرًا يستند إلى ما هو واسع الانتشار ورائج على الانترنت الآن، ثم يبحث عن أكثر من 1000 مصدر لجمع التفاصيل، بصرف النظر إن كانت المصادر يسارية أو يمينية. فالذكاء الاصطناعي يعود إليها كلها من دون تمييز.

بعد ذلك، يكتب الذكاء الاصطناعي نصه "المحايد" للخبر استنادًا إلى ما جمعه من حقائق، أحيانًا في غضون 60 ثانية. ويتضمن النص الخبري الحقائق الاساسية كلها، فيما يحاول الذكاء الاصطناعي إبعاد أي تحيز محتمل. كما يأخذ الذكاء الاصطناعي في الاعتبار موثوقية كل مصدر، وهو أمر يحدده مؤسسو الموقع بشكل استباقي يضمن أن الموقع الذي يتمتع بسمعة واسعة لدقته لا يطغى عليه موقع يتعامل بخفة مع الحقائق.

النص المحايد
في حالة التقارير والأخبار السياسية ينتج الذكاء الاصطناعي نصين إضافيين آخرين، مع توصيف أحدهما بكلمة "يسار"، والآخر بكلمة "يمين". وتأتي عناوين الخبر معبّرة عن هذه التوصيفات على النحو الآتي:

- عنوان النص المحايد: الولايات المتحدة تضيف سؤالًا عن الجنسية إلى الإحصاء السكاني في عام 2020.

- عنوان النص اليساري: كاليفورنيا تقاضي إدارة ترمب بشأن سؤال عن الجنسية في الإحصاء السكاني.

- عنوان النص اليميني: الليبراليون يعترضون على إدراج سؤال عن الجنسية في إحصاء 2020.

تُعطى تقارير مثيرة للجدل، لكنها ليست بالضرورة سياسية، صفة الإيجابي والسلبي على النحو الآتي:

- النص المحايد: مارك زوكربيرغ يعترف بأن فايسبوك يفحص الأشياء التي ترسلَها على مسنجر.

- الإيجابي: فايسبوك يكشف أنه يفحص مسنجر تحسبًا لمحتوى غير مناسب.

- السلبي: فايسبوك يعترف بالتجسس على مسنجر، "فاحصًا" الصور والروابط الخاصة.

حتى الصور المستخدمة في التقارير تعكس أحيانًا انحياز المحتوى. فالنص الإيجابي لخبر زوكربيرغ يأتي مع صورة يظهر فيها زوكربيرغ وهو يبتسم، في حين أن السلبي يعرضه كأنه فقد عزيزًا لتوه.

حدود الحياد
كما إن الذكاء الاصطناعي لا يسرق عمل الصحافي. وقال رئيس تحرير الموقع وأحد مؤسسيه نثانيل بارلنغ إن اثنين من الصحافيين البشر يراجعان كل نص لضمان أن ما يقرأه المتابع شيء كتبه صحافي حقيقي لا روبوت. ثم تُعاد النصوص المحرَّرة إلى الذكاء الاصطناعي لمساعدته على تحسين عمله بمرور الوقت. ويعطي بارلنغ نفسه الموافقة على كل مادة قبل أن تُنشر.

من الجائز أن يكون هذا العنصر البشري موطن الخلل الرئيس في التكنولوجيا. فالآلات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تميل إلى محاكاة صانعها في تحيزاته. لذلك، يجب أن يكون الصحافيون البشر في الموقع الجديد حياديين إلى أقصى الحدود الممكنة بشريًا لضمان احتفاظ الذكاء الاصطناعي بحياده.

جمع موقع knowhere 1.8 مليون دولار لتمويل عمله، في مؤشر إلى أن المستثمرين يعتقدون أنه يمكن أن يغير طريقة حصولنا على الأخبار. لكن، لا يُعرف إلى أي حد سيكون الموقع مؤثرًا. فالحياد فضيلته الرئيسة، ومن يرغب في زيارته يكون شخصًا يثمن الموضوعية في صوغ الخبر.

المشكلة هي أن هناك أشخاصًا سعداء بالوجود في غرفة يتلقون فيها الأخبار من مصدر يعكس تفكيرهم. ومثل هذا المصدر لا يريد أن يفقد متابعي أخباره فيستمر في مدّهم بالأخبار المنحازة نفسها التي يرتاحون إليها.

في المحصلة النهائية، تمثل الأخبار المحايدة التي يكتبها الذكاء الاصطناعي تطورًا يستحق الترحيب، لكن تغيير المجتمع يتطلب أكثر من برمجية ذكية.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "فيوتشريزم". الأصل منشور على الرابط:

https://futurism.com/ai-journalist-media-bias-news-knowhere/


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار