GMT 17:00 2018 الأحد 15 أبريل GMT 3:15 2018 الإثنين 16 أبريل  :آخر تحديث
خبراء عسكريون: الغرب يستخدم المنطقة لتصفية الحسابات

الضربات ضد سوريا لن تصل إلى مواجهة مع روسيا

صبري عبد الحفيظ

تتواصل ردود الفعل على الضربات الأميركية البريطانية الفرنسية ضد نظام بشار الأسد، وقال خبراء عسكريون مصريون إن هذه الضربات ليست مؤشرًا على قرب اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة بين الغرب بقيادة أميركا والتحالف الإيراني الروسي في سوريا.

القاهرة: مازالت صدى الضربات الأميركية البريطانية الفرنسية ضد مواقع تصنيع وتخزين الأسلحة الكيميائية في سوريا، تتردد في مختلف أنحاء العالم، وقال خبراء عسكريون مصريون إن الضربات العسكرية لا تؤشر على وجود خلاف يصل إلى حد المواجهات المباشرة بين التحالف الروسي الإيراني في سوريا من جانب، وبين أميركا وبريطانيا وفرنسا من جانب آخر.

وقال الخبير العسكري اللواء نبيل فؤاد، إن الهجمات التي شنتها دول أميركا وبريطانيا وفرنسا لن تصل إلى حد المواجهات المباشرة العنيفة مع روسيا والمتحالفين معها في سوريا.

وقال لـ"إيلاف" إن الحقيقة مازالت ضائعة في الأسباب الحقيقية التي دفعت الغرب لشن هجمات مباشرة ضد نظام بشار الأسد، مشيرًا إلى أن القول بوجود أو استخدامه للأسلحة الكيميائية غير مقنع. وتابع: أميل إلى أنها تمثيلية من جانب الغرب الأميركي، لاسيما أن بشار سبق أن اتهم باستخدام الأسلحة الكيميائية وسبب ذلك له مشاكل كثيرة، وليس من التعقل أن يعيد استخدامها مرة أخرى.

ولفت إلى أن الهدف من الضربات هو الحفاظ على ماء وجه أميركا، لاسيما أنها أجبرت على الرحيل عن سوريا، وتعرضت المنظمات التابعة لها للهزيمة، وتم ترحيلها إلى شمال غرب سوريا، مما جعل من روسيا القوة الرئيسية في سوريا المساندة للنظام الحاكم.

وأضاف لـ"إيلاف" أن المستهدف الرئيسي هي روسيا، مشيرًا إلى أن أميركا وحلفاءها أرادوا توجيه رسالة مفادها إلى موسكو لا تستطيع حماية نظام بشار الأسد، إذا أراد الغرب عقابه.

واستبعد الخبير العسكري وقوع مواجهات عسكرية مباشرة بين روسيا والغرب، وقال إن الجميع يتجنبون هذا السيناريو، ويسعون إلى أن تبقى الخلافات بينهم باستخدام الوكلاء أو التابعين في الأراضي السورية.

وذكر أن الغرب اضطر للتدخل في سوريا بشكل مباشر، وتحت مزاعم استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين لتغطية فشله في سوريا، بعد أن تعرضت الفصائل والتنظيمات التابعة لها للهزيمة، ولم يعد لديها وجود حقيقي على الأرض، سواء الجيش الحر أو تنظيم داعش أو جيش الإسلام، القوات الكردية، مشيرًا إلى أن الغرب ولاسيما أميركا تسعى إلى إعادة تجميع القوات التابعة لها مرة أخرى في أدلب وشمال سوريا.

وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، النائب علاء عابد، إن التاريخ أثبت أن استخدام القوة لحل المشكلات هو أسلوب فاشل ولا يؤدي إلا إلى المزيد من الدمار والقتلى والجرحى، والدليل على ذلك ما حدث من قبل في العراق وليبيا والآن في سوريا، مشددا على رفضه القاطع لاستخدام القوة لحل الأزمة السورية.

وأشاد عابد في تصريح لـ"إيلاف"، بالموقف المصري الذي أعربت فيه مصر عن بالغ قلقها من التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، لما ينطوي عليه من آثار على سلامة الشعب السوري الشقيق، ويهدد ما تم التوصل إليه من تفاهمات حول تحديد مناطق خفض التوتر.

وكانت قوات جوية من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، شنت فجر اليوم السبت، عملية عسكرية على سوريا ردا على الهجوم الكيميائي الذي اتهمت به دمشق في دوما، واستهدفت غارات جوية مواقع ومقار عسكرية عدة، في دمشق وحمص. وفي وقت لاحق أعلن قائد الأركان الأميركي "انتهاء" الضربات في سوريا.

استهدفت ضربات جوية أميركية-بريطانية-فرنسية مواقع عسكرية في سوريا، ردًا على الهجمات الكيميائية المفترضة في دوما في الغوطة الشرقية، حسب ما قال الرئيس الأميركي والفرنسي ورئيسة الوزراء البريطانية.



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار