GMT 13:17 2018 الإثنين 16 أبريل GMT 14:36 2018 الإثنين 16 أبريل  :آخر تحديث
الجدل لا يزال حامياً حول التدخل البريطاني بالعراق في 2003

برلمانيو فرنسا وبريطانيا يستجوبون حكومتي بلديهم بشأن ضرب سوريا

صحافيو إيلاف

باريس: تواجه حكومتا فرنسا وبريطانيا الاثنين أسئلة يطرحها برلمانا البلدين حول مدى شرعية وصحة الضربات الغربية لسوريا في موضوع أكثر حساسية بالنسبة لتيريزا ماي منه بالنسبة الى ايمانويل ماكرون.

يناقش النواب الفرنسيون المسألة في الساعة 15,00 ت غ، في الوقت نفسه تقريباً مثل نواب بريطانيا حيث لا يزال الجدل حامياً حول التدخل البريطاني في العراق في 2003ً.

وكانت الضربات وهي الأولى بهذا الحجم اثارت معارضة داخل الطبقة السياسية في البلدين، حيث قال نواب انها غير شرعية طالما لم تجرِ تحت غطاء الأمم المتحدة.

وقالت النائبة عن الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن الاثنين إن "رئيس الجمهورية يعي تماما انه انتهك القانون الدولي، انه يحاول أن يخلق مفهوماً للشرعية الدولية".

وحاول الرئيس الفرنسي مساء الاحد أن ينزع الألغام من حقل شرعية الهجمات بتأكيده عبر التلفزيون ان "الأسرة الدولية هي التي تدخلت (...) لديكم ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن تدخلوا (...) في الإطار الصارم لهذه الشرعية الدولية".

وصباح الاثنين ذكر بـ"أننا اتخذنا العديد من القرارات في مجلس الأمن (الدولي) التي لم يتم احترامها، وفي هذا الإطار من الشرعية الدولية تدخلت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا".

وقال رئيس حزب المعارضة اليمينية "الجمهوريون" لوران فوكيه انه لا يعتقد "بفائدة الضربات العقابية"، وفي اليسار الراديكالي ندد جان-لوك ميلانشون زعيم "فرنسا المتمردة" بما وصفه بأنه "ضربات غير مسؤولة" معبراً عن قلقه من خطر التصعيد.

وفي بريطانيا، اعتبر زعيم حزب العمال جيريمي كوربن انه كان على المملكة المتحدة أن "تؤدي دوراً قيادياً في السعي الى وقف اطلاق النار في النزاع، وأن ترفض إملاءات واشنطن".

الموافقة البرلمانية

والمسألة الأخرى التي يمكن ان يطرحها النواب هي الحاجة الى موافقة البرلمان على الضربات، أو بالأحرى عدم اللجوء اليها.

والواقع ان قرار الحكومة شن ضربات لا يطرح اشكالية في الولايات المتحدة بالنسبة لدونالد ترمب، وكذلك في فرنسا، حيث يجيز الدستور للرئيس التدخل في الخارج، أما في بريطانيا فالوضع أكثر تعقيداً.

فمن الناحية النظرية، لدى تيريزا ماي سلطة المشاركة في عمل عسكري بدون الرجوع الى البرلمان، ولكن منذ التدخل في العراق في 2003، اعتُمدت ممارسة تقوم على طرح تنفيذ اي عمليات عسكرية في الخارج للتصويت في البرلمان.

ورأى كوربن ان مسألة شرعية هذه الضربات "ينبغي أن تعالج بحذر"، وطالب باعتماد أحكام جديدة تعزز من قدرة البرلمان على منع التدخل العسكري الذي تقرره الحكومة من دون غطاء منه.

وقال "اعتقد أنه كان ينبغي ان تتم استشارة البرلمان، وأن يصوت على المسألة".

وفي فرنسا، حرص ماكرون على القول بوضوح مساء الأحد إن هذه الهجمات لا تمثل اعلان حرب على سوريا، لأن هذا كان سيجعلها مخالفة للدستور الذي تنص المادة 35 منه على ان "البرلمان هو الذي يجيز اعلان الحرب".

وتضيف المادة نفسها أن على الحكومة أن تبلغ البرلمان بقرارها اعطاء الأمر للقوات المسلحة بالتدخل في الخارج خلال ثلاثة ايام كحد اقصى بعد هذا التدخل، وأن تحدد الأهداف. ويتبع ذلك نقاش لا يستتبع أي تصويت.

من جهة ثانية، يمكن للبرلمانيين ان يناقشوا التصريحات الدبلوماسية التي أدلى بها ماكرون الأحد، عندما قال انه أقنع دونالد ترمب بأنه ينبغي البقاء في سوريا، وبأن الضربات أحدثت شرخاً بين روسيا وتركيا، الفاعلين الرئيسيين في الأزمة السورية، مثيراً ردود فعل فاترة في واشنطن وفي أنقرة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار