GMT 21:00 2018 الثلائاء 24 أبريل GMT 8:51 2018 الخميس 26 أبريل  :آخر تحديث
تعهدوا بمكافحة كل عنف يرتكب باسم الإسلام

أئمة في فرنسا يدينون التطرف: القرآن لا يدعو إلى القتل

صحافيو إيلاف

رفض ثلاثون إمامًا في فرنسا الثلاثاء التصريحات التي تقول إن القرآن يدعو إلى القتل، كما ورد في بيان ضد معاداة السامية، وتعهدوا في الوقت نفسه بمكافحة تطرف شباب يرغبون في ارتكاب جرائم "باسم الإسلام".

إيلاف: كتب الأئمة في مقال نشرته صحيفة لوموند "ندعو (...) بقية مواطنينا، وخصوصًا المثقفين والسياسيين، إلى البرهنة على حكمة أكبر".

رد على عريضة فرنسية
أضافوا أن فكرة أن القرآن بحد ذاته يدعو إلى القتل تتسم "بعنف غير معقول"، مشيرين إلى "أنها توحي بأن المسلمين لا يمكنهم أن يكونوا مسالمين، ما لم يبتعدوا عن ديانتهم"، مدينين "جهلًا مضرًّا" وغير مثمر".

يأتي المقال ردًا على بيان وقعته 300 شخصية في فرنسا، نشرته صحيفة "لو باريزيان" الأحد، ضد "معاداة السامية الجديدة" التي يغلب عليها "التطرف الإسلامي".

وقعت البيان شخصيات سياسية يمينية ويسارية، بينها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وزعيم اليمين لوران فوكييه ورئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس ورئيس بلدية باريس الاشتراكي السابق برتران دولانو، وفنانون، بينهم المغني شارل أزنافور، والممثل جيرار ديبارديو، ومثقفون ومسؤولون دينيون يهود ومسلمون وكاثوليك.

الأحياء الشعبية حاضنة
وأشار البيان إلى أن "التطرف الإسلامي - ومعاداة السامية التي ينشرها - يعتبر من قبل جزء من النخب الفرنسية حصرًا، تعبيرًا عن تمرد اجتماعي".

تابع: "إن معاداة السامية القديمة لليمين المتطرف، تضاف إلى معاداة السامية لجزء من اليسار الراديكالي، الذي وجد في معاداة الصهيونية ذريعة لتحويل قتلة اليهود إلى ضحايا للمجتمع".

وأشار الموقعون إلى "معاداة السامية الجديدة" هذه التي تنتشر في الأحياء الشعبية تحت تأثير إسلام مرتبط بالهوية ومتطرف.

معاناتنا واحدة
لذلك طلبوا أن "تعلن السلطات الدينية أن آيات القرآن التي تدعو إلى قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والكفار باطلة، كما حدث في عدم التجانس في الكتاب المقدس ومعاداة السامية الكاثوليكية التي ألغاها (مجلس) الفاتيكان الثاني، حتى لا يتمكن أي شخص من الاعتماد على نص مقدس لارتكاب جريمة".

وقال الأئمة الثلاثاء، "نشعر بالاستياء كفرنسيين طالنا هذا الإرهاب الدنيء الذي يهددنا جميعًا"، بينما تشهد فرنسا موجة من الهجمات منذ 2015.

أضافوا: "نحن أيضًا كمسلمين، مثل أتباع كل الديانات الأخرى، مسالمون، نعاني من مصادرة ديانتنا من قبل مجرمين"، معبّرين عن تخوفهم من "ألا تكون فرنسا في منأى من جرائم أخرى باسم الإسلام".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار